العمالة الأجنبية.. إنهاك للاقتصاد وتفريط بحقوق الشباب

مع وجود أعداد كبيرة من العاطلين
بغداد – أسامة نجاح:
أكّد نواب أن استقدام العمالة الاجنبية يعد انتهاكا لحقوق ابناء الشباب العراقي الذي يعاني من البطالة ويؤثر بنحو كبير في اقتصاد البلد، فيما اوضح آخرون أن اغلب المهن التي يحترفها عمال التنظيف الآسيويين يرفض الشباب العراقيين ان يعملون بها مهما كانت ظروفهم المعيشية صعبة، وبين خبير اقتصادي أن “قانون العمالة الأجنبية الصادر عام 2009 هو قانون غير مكتمل ولا ينصف المواطن فضلا عن أنه بعيد كل البعد عن ما هو مرتبط بالحالة الاقتصادية للبلد”.
ذكرت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية وفاء الدوغاني أن “استقدام العمالة الأجنبية يعد انتهاكا لحقوق الشباب العراقي الذي يعاني من البطالة بنحو كبير خاصة أن الاعداد الكبيرة التي دخلت البلد من الدول الآسيوية الفقيرة ستؤثر سلبا في نمو الاقتصاد العراقي فضلا عن الإهدار الكبير للمال العام وانتشار البطالة”.
وقالت الدوغاني في تصريح الى صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “ما يعانيه العراق الآن اقتصاديا لا يحتمل دخول أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية بل الأفضل أن يكون التركيز على أبناء الوطن وزجهم في جميع القطاعات وخصوصا الصناعية والزراعية والخدمية منها”.
واوضحت أن “اغلب دول أوروبا يكون عامل التنظيف فيها يتقاضى راتبا عاليا مقارنة مع بقية موظفي الدولة بوصفه معرضا للأمراض والاخطار وغيرها من الامول التي تهدد حياته لذلك تكون له اولوية الاهتمام من قبل الحكومة”.
من جانبه أكد رئيس لجنة الخدمات والاعمار النيابية كاظم رسن الساعدي ان “اغلب المهن التي يحترفها العمال الآسيويين يرفضها الشباب العراقي ان يعملوا بها مهما كانت ظروفهم المعيشية صعبة لذلك تنامت هذه الشركات في المدد الاخيرة”.
وقال الساعدي الى صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن “البطالة الموجودة الان في الشارع العراقي كبيرة جدا بسبب سوء الاوضاع الاقتصادية التي يمر بها العراق من ضائقة مالية التي اثقلت كاهل الحكومة، مشيرا الى أن “اللجنة النيابية ستعمل على تحفيز شركات النظافة المحلية لتوظيف أبناء البلد منافسة للشرات الاجنبية للاستغناء عنها العمالة الاجنبية للتقليل من حدة البطالة التي استشرت خلال السنوات الماضية.
وأضاف الساعدي أن “زج الشباب في شركات التنظيف هو ليس عملا لا اخلاقيا أو يعد خارج الاعراف الدينية وانما هو عمل مشرف هدفه خدمة البلد وجعله مزدهر بسواعد أبنائه فضلا عن توفير فرص عمل للعاطلين بجميع فئاتهم لكوننا أولى بالاموال التي تصرف على التعاقد مع هذه الشركات”.
ومن جهته بين الخبير الاقتصادي ماجد الصوري أن “قانون العمالة الأجنبية الصادر عام 2009 هو قانون غير مكتمل ولا ينصف المواطن فضلا عن أنه بعيد كل البعد عن ما هو مرتبط بالحالة الاقتصادية للبلد”.
وقال الصوري الى صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “الحكومة العراقية لم تضع الضوابط والآليات الخاصة باستقدام العمالة الأجنبية بل هناك شركات ومكاتب خاصة غير مرخصة تقوم بهذه العملية وهو خرق قانوني كبير”، مشيرا الى أن “ما يقوم به هولاء هو عبث بالاقتصاد الوطني وهدر للمال العام وفتح مجال واسع للبطالة”، داعيا “الحكومة والمؤسسات المختصة الى وضع قانون يكون أكثر إنصافا للشباب العراقي وإعطائهم الفرص الكبيرة للعمل”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة