الأخبار العاجلة

ديالى.. «الأمن الوقائي» لحماية النسيج الاجتماعي من الفتن

اتخذت استراتيجية أمنية للحدّ من الظواهر المشبوهة

ديالى ـ علي سالم:

اعلنت وحدة ادارية في محافظة ديالى اعتمادها استراتيجية فريدة لحماية نسيجها الاجتماعي من تهديدات الفتن، عبر خلق شراكة موسعة في ملف الامن على نحو يتجاوز المعايير التقليدية المتبعة بشكل يعطي شعورا اقوى بالتعاون والابلاغ الفوري عن أي سلبيات.
واوضح رئيس مجلس ناحية العبارة في محافظة ديالى، عدنان غضبان التميمي، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «العبارة واجهت على مدار الاشهر الماضية سلسلة اعمال عنف دامية كان الهدف الرئيس منها اثارة الفتن والنعرات الطائفية بين المكونات بوصفها تمثل عراقا مصغرا يضم كافة الاطياف والقوميات».
واضاف التميمي ان «ادارة ومجلس العبارة عقد اجتماعا امنيا موسعا بحضور جميع شيوخ العشائر»، مؤكدا بان الاجتماع كان ايجابيا ونجح في اعتماد استراتيجية فريدة تتضمن محاور متعددة منها تحمل العشائر ومخاتير القرى جزءا من مسؤولية أي خرق امني اضافة الى اتخاذ اجراءات قانونية بحق من لا يبالي بابلاغ الاجهزة الامنية عن أي سلبيات تؤدي فيما بعد الى حوادث دامية يذهب ضحيته الابرياء».
وعدّ التميمي اعتماد استراتيجية الامن الوقائي بشكلها الراهن له فوائد ايجابية متعددة هي حماية النسيج المتجمعي من أي تهديدات تثير الفتن والنعرات الطائفية وخلق شراكة اوسع في ملف الامني تتجاوز المعايير التقليدية المتبعة بشكل يعطي شعور اقوى لدى الاهالي بالتعاون والابلاغ الفوري عن أي سلبيات».
واشار رئيس مجلس العبارة الى ان جميع الجهات بما فيها العشائر تعهدت بتوفير الحماية المطلوبة لمن يدلي بمعلومات غاية في الاهمية تسهم في احباط اعمال عنف قبل وقوعها، لافتا الى ان الامن لا يمكن ان يتحقق دون تكاتف الجميع بوجه اصحاب النوايا السوء».
الى ذلك اشار هيثم محمود، شخصية عشائرية، الى ان «اعطاء مجال اوسع امام العشائر في المضمار الامني في ظل الظروف الراهنة في ناحية العبارة خطوة ايجابية وعلى المسار الصحيح لان الجماعات المتطرفة سعت من خلال اعمال العنف الاخيرة الى احياء نزاعات عشائرية قديمة من خلال القتل والشائعات وبالتالي اثارة الفتن الداخلية وهذا يمثل جوهر اجندة التنظيم في اختراق للمناطق للعبث باستقرارها الداخلي».
واضاف محمود ان «عشائر العبارة من السنة والشيعة تمثل مجتمعا عشائريا في الاساس له عاداته وتقاليدة المتوارثة منذ اجيال عدة»، لافتا الى ان «الاستراتيجية الاخيرة التي اعلن عنها تمثل اداة من اجل حماية منظومة التعايش السلمي وستواجه دعاة اللامبالاة التي تمثل اخطر العوامل التي تؤثر على الملف الامني الداخلي لانها تدعو الى عدم التعاون والابلاغ عن أي حالات مشبوهه».
فيما اكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني بان «لجنته داعمة وبقوة لاي استراتيجية تسهم في تحقيق الاستقرار شرط ان يجري التنسيق مع القوات الامنية الحكومية لتحقيق محاورها وتكون ضمن الاطار القانوني».
واضاف الحسيني ان «اشراك العشائر ومخاتير الاحياء والقرى الزراعية ضرورة امنية ملحة في ظل الظروف الامنية التي نواجه فيها عدو يحاول ايجاد أي ثغرة لقتل الابرياء»، مؤكدا بان «الصمت عن أي معلومة خطيرة تهدد الاستقرار الداخلي يمثل خطا فادح يبنغي معالجته من خلال التوجيه المستمر».
واشار الحسيني الى ان «تعاون الاهالي في أي منطقة في ديالى سيحبط الكثير من اعمال العنف قبل وقوعها لاي معلومة واحدة قد تؤدي الى انقاذ ارواح المئات ولدينا الكثير من الشواهد التي كانت بالنسبة لنا مفخرة لانها جاءت لتأكيد الشعور الوطني في مواجهة التطرف والارهاب».
اما محافظ ديالى مثنى التميمي فقد اقر بان تغير الخطط والاستراتيجيات الامنية داخل المحافظة بات ضرورة من اجل تعزيز الاستقرار لان الخطط التقليدية لاتنفع في تحقيق الامان وهي عرضة للخرق من قبل الجماعات المتطرفة».
واضاف التميمي ان «سعي المجالس البلدي الى تعزيز التعاون مع العشائر بالتنسيق مع القوات الامنية الحكومية مؤشر ايجابي لانهم الاقرب الى موقع الميدان ولديهم رؤية يمكن ان توقف أي خطر يداهما في ظل وجود فلول لبعض الخلايا المسلحة تحاول بين الحين والاخر ضرب الاستقرار من خلال المفخخات والانتحاريين والعبوات الناسفة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة