«النفط»: إيقاف استيراد الغاز السائل.. والإنتاج يسد الحاجة المحلية

انخفاض صادرات خام كركوك إلى 200 ألف برميل يومياً

بغداد، كركوك ـ عبد الله العامري:

أعلنت وزارة النفط، أمس الثلاثاء، أنها قررت ايقاف استيراد الغاز السائل إثر رفعها الطاقة الانتاجية للمادة بما يغطي حاجة العراق المحلية.
وقال عاصم جهاد المتحدث باسم الوزارة، أن وزارته «قررت ايقاف استيراد الغاز السائل بعد تمكن الملاكات الوطنية من زيادة انتاج المادة وبما يغطي حاجة البلاد المحلية».
وأكد أن «الاشهر المقبلة ستشهد انجاز وافتتاح مشاريع جُدد».
وبيّن بأن «ذلك يعد انجازا كبيرا خاصة وانه يأتي في ظل تحديات امنية واقتصادية فضلا عن توقف مصفى بيجي بسبب العمليات الارهابية والذي كان يغطي أكثر من نصف حاجة العراق من المشتقات النفطية».
وكان عادل عبد المهدي وزير النفط قال، منتصف حزيران الماضي، ان هناك مساع حثيثة لايقاف استيراد المشتقات النفطية او على الاقل تخفيض معدلاتها.
وأكد عبد المهدي في بيان تلقت «الصباح الجديد» نسخة منه، «برغم الظروف الصعبة وتوقف مصفاة بيجي عن الانتاج والذي كان يمثل نصف الانتاج (300 الف برميل يومياً)، اضافة لعدد اخر من المصافي الصغيرة الاخرى، وعبء الخسائر اليومية والضغوطات الشديدة بسبب الحرب، لكن قيادة وملاكات وزارة النفط تعمل فعلاً للتقليل التدريجي للاستيراد، وصولاً لايقافه».
واضاف «بالطبع لا يستورد العراق زيت الوقود، بل نقوم بتصدير الفائض عن الاستهلاك المحلي، فالمصافي المتقادمة تنتج كميات منه اكثر من المعدلات الطبيعية.. ونستطيع القول اننا سنتوقف قريباً عن استيراد الغاز السائل، اذ ارتفع انتاجنا الى 3500-4000 طن يوميا، علماً ان معدلات الاستهلاك هي قريبة من معدلات الانتاج».
على الصعيد ذاته، أكد مصدر في شركة نفط الشمال إستمرار تصدير النفط من حقول كركوك عبر الإنبوب المار بإقليم كردستان ومنه إلى ميناء جيهان التركي، مبيناً أن نسبة التصدير انخفضت مؤخراً لتستقر عند الـ 200 ألف برميل يومياً، بوقتٍ طالبت فيه إدارة كركوك وزارة النفط بزيادة حصتها من المشتقات النفطية.
وقال المصدر الذي فضّل عدم الإشارة إلى إسمه في تصريح لـ «الصباح الجديد»، إن «تصدير النفط من حقول كركوك عبر الإنبوب المار بإقليم كردستان ومنه إلى ميناء جيهان التركي إنخفض خلال الأيام الثلاثة الماضية ليصبح بواقع 200 ألف برميل يومياً»، مرجحاً في الوقت ذاته «إرتفاع النسبة إلى 250 ألف برميل في الأيام المقبلة».
وأضاف المصدر أن «التصدير الفعلي لنفط كركوك بدأ مطلع شهر كانون الثاني الماضي بواقع 150 ألف برميل يومياً»، مشيراً إلى أن «التصدير من كركوك وصل في فترات سابقة من شهري آذار ونيسان إلى 350 ألف برميل يومياً».
ويرى مراقبون أن محافظة كركوك تأثرت كثيراً بتوقف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي، مؤكدين أن المدينة خسرت ملايين الدولارات منذ توقف التصدير في شهر آذار الماضي من العام المنصرم 2014.
وتضم كركوك خمسة حقول نفطية رئيسة وهي (باباكركر الذي يحتوي على 433 بئرا نفطيا، عجيل بـ 91 بئرا، خبّاز بـ 36 بئرا، باي حسن بـ 196 بئرا، وجمبور بـ 25 بئرا).
وفي سياق آخر، قال محافظ كركوك نجم الدين كريم في بيان تلقته «الصباح الجديد»: «طالبنا وزارة النفط بزيادة حصة المحافظة من مادة البنزين المجهز والكاز والنفط الابيض».
وأوضح كريم أن «توقف مصفاة بيجي عن العمل ودخول أعداد كبيرة من النازحين إلى كركوك أثر بشكل سلبي على واقع الخدمات المقدمة للسكان».
وكان محافظ كركوك قد زار بغداد مؤخراً وإلتقى برئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير النفط عادل عبد المهدي وعدد من المسؤولين العراقيين لغرض الوقوف على ابرز المعوقات التي تواجهها المحافظة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة