200 مليار دولار حجم تخفيض الإنفاق في مشاريع نفط عالمية

بهدف حماية أرباح المستثمرين

الصباح الجديد ـ وكالات:

خفضت شركات الطاقة الكبرى حول العالم إنفاقها على المشاريع الجديدة بنحو 200 مليار دولار في جولة ملحة من خفض التكاليف تهدف إلى حماية أرباح المستثمرين نظراً إلى انخفاض أسعار النفط للمرة الثانية العام الحالي.
ولفتت صحيفة «فاينانشيال تايمز» اللندنية التي نشرت الخبر إلى أن موجة البيع المفرط للعقود الآجلة للنفط ترافقت مع انخفاض أسعار النحاس والذهب وغيرها من المواد الخام، ما دفع مؤشر «بلومبرغ» للسلع إلى أدنى مستوى له في ست سنوات على خلفية مخاوف ضعف النمو الصيني وارتفاع إمدادات السلع كلها.
وأدى الهبوط في أسعار النفط الخام منذ نهاية الصيف الماضي إلى تأجيل 46 من مشاريع النفط والغاز الكبرى في ظل وجود 20 مليار برميل من النفط المكافئ كاحتياطات، على وفق ما نقلت الصحيفة عن دراسة لشركة «وود ماكينزي» الاستشارية. ومن ضمن الشركات التي أجلت خطط إنتاج كبرى في انتظار انخفاض التكاليف «بي بي» البريطانية، و»رويال داتش شل» البريطانية – الهولندية و»شيفرون» الأميركية و»ستات أويل» النرويجية، و»وودسايد بتروليوم» الأسترالية.
وأظهر بحث أجرته شركة الاستشارات النرويجية «ريستاد إنيرجي» في أيار، تعليق مشاريع بقيمة 118 مليار دولار، لكن الدراسة أوضحت أن إجمالي قيمة هذه المشاريع أصبح أكبر بكثير الآن. وتوجد نصف الاحتياطات التي تأجل استخراجها تحت آلاف الأقدام من سطح البحر، بما في ذلك في خليج المكسيك وقبالة سواحل غرب أفريقيا، حيث رفعت المتطلبات التقنية لاستخراج النفط الخام كلفة المشاريع، إذ تبلغ كلفة إيجار منصات الحفر في المياه العميقة آلاف الدولارات يومياً.
وأفادت الدراسة بأن قطاع النفط والغاز يصفي استثماراته في المشاريع الكبرى بأسرع وقت ممكن، نظراً إلى أن هذه هي أحد أسرع الطرق لتحرير رأس المال رداً على أسعار النفط المنخفضة، وستحدد «شل» الأسبوع الجاري مزيداً من التخفيضات في إنفاقها الرأسمالي هذا العام، ما يعكس تراجعاً في أحدث تقديرات لها للنفقات التي بلغت 33 مليار دولار.
وهبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى في نحو أربعة أشهر أمس بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم الصينية وأدلة جديدة على تخمة المعروض العالمي التي قلصت الأسعار إلى النصف على مدى العام الأخير.
وهوت الأسهم الصينية أكثر من ثمانية في المئة اليوم في أكبر انخفاض ليوم في ثماني سنوات وسط تجدد المخاوف في شأن توقعات ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وتتسم إمدادات النفط العالمية بالوفرة في ظل تنافس كبار منتجي الخام في الشرق الأوسط على السوق وضخهم ما يزيد اثنين إلى ثلاثة في المئة على الطلب وفق محللين.
وأظهرت بيانات حفارات النفط الأميركية الأسبوعية الجمعة إضافة 21 حفاراً وهو أعلى مستوى منذ نيسان 2014 ما يشير إلى مزيد من الارتفاع في إنتاج النفط الأميركي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة