“مكافحة الإرهاب” يستعيد 40 بالمئة من حي التأميم على محيط الرمادي

العبور إلى المجمع الحكومي يتطلب قراراً مركزياً
بغداد ـ وعد الشمري:
نجحت قوات جهاز مكافحة الإرهاب في اجتياز الحاجز الأمامي لحي التأميم احد ابرز معاقل “داعش” على محيط الرمادي، وتمكنت من تحرير نحو 40 بالمئة من المدينة المحاذية لنهر الفرات باقتحامها احياء القادسية الأولى والثانية.
لكن مسؤولين محليين قالوا إن “العبور إلى الضفة الأخرى حيث المجمع الحكومي يتطلب قرارا مركزيا تصدره بغداد”، ونصحوا قبل ذلك بـ”شن عمليات عسكرية مستعجلة” في منطقة الخمسة كيلو لوقف الهجمات المتكررة على القوات المتمركزة في جامعة الانبار.
ويقول المتحدّث الرسمي لحكومة الانبار المحلية، عيد الكربولي، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القوات الأمنية بدأت تتدفق باتجاه حي التأميم بعد أن انجزت مهمة تطهير مبنى جامعة الانبار”.
وأضاف الكربولي أن “المعارك المقبلة ستكون أشد وقعاً؛ لأن القطعات العسكرية بدأت تدك معاقل الارهاب الرئيسة”، متوقعاً أن “يواجه داعش الهجوم”، ويؤكد أن “لا مفر لعناصر التنظيم سوى القتال للدفاع عن هذه المنطقة الاستراتيجية”.
وفيما يشدد على أن “المدخل الجنوبي الغربي للرمادي بات بيد القوات الامنية”، أفاد بـ”استمرار تراجع الارهابيين نحو عمق المدينة تاركين خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات”.
ويتخوّف المتحدّث باسم حكومة الانبار من “وقوع ضحايا في صفوف المدنيين المحاصرين في مناطق تابعة لحي التأميم بوصفها منطقة مكتظة بالسكان”.
في حين دعا في الوقت ذاته إلى “التعامل مع العدو في هذه المرحلة بحرفية وتمييزه من المدنيين العزل حتى لا نقع في اخطاء عسكرية”.
إلى ذلك، افاد المستشار في حكومة الانبار، محمد عبد الفلاحي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “قوات جهاز مكافحة الإرهاب اندفعت باتجاه التأميم وسيطرت على مساحات واسعة منه”.
وتابع الفلاحي أن “نحو 40 بالمئة من المدينة مطهرة بعد أن استعادت القوات في معارك منذ ليلة أمس الأول منطقتي القادسية الأولى والثانية”.
ويرى أن “حي التأميم برغم اهميته بوصفه احد معاقل تنظيم داعش الارهابي لكنه ليس كبيراً”، مقدراً مساحته بـ3 كليومترات وهو شريط حدودي على نهر الفرات.
وزاد أن “القوات الامنية ستقف عند ضفة النهر بعد استكمالها تحرير هذه المنطقة”، مستدركاً “لن يحصل عبور إلى الضفة الأخرى من دون قرار مركزي تصدره بغداد”.
ويستبعد الفلاحي “وجود مبانٍ أو عجلات مفخخة داخل التأميم”، وارجع تأخر استكمال تحريره إلى “وجود قناصة متمركزين على اسطح المباني”، مطالباً بـ”تكثيف التنسيق مع طيران الجيش لمعالجة الموقف”.
ويشير إلى أن “قتل القناص بواسطة الطيران قد يتطلب في بعض الأحيان إلى نحو 4 ساعات ومقارنة بعددهم فإن الامر يعني المزيد من الوقت”.
لكن الفلاحي عاد لينصح القوات الامنية بتحرير منطقة الخمسة كيلو القريبة من الجامعة”، مستدلاً بأن “هذه المنطقة شهدت انطلاق عدد من العجلات المفخخة خلال اليومين الماضيين انفجرت بقرب القوات التي حررت مجمع الكليات”.
ويواصل بالقول “بعد الانتهاء من مرحلة تحرير الخمسة كيلو والتأميم سيأتي الدور لعبور النهر باتجاه منطقة الحوز حيث يوجد المجمع الحكومي، إضافة لمنطقة آلبو علوان وهذه الاحياء تبعد نحو 300 متر فقط عن الفرات”.
وسبق أن اطلق القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي في نهاية شهر رمضان عمليات عسكرية واسعة النطاق لاستعادة محافظة الانبار، اذ بدأت المعارك ضد تنظيم داعش الارهابي على اكثر من محور واستطاعت القوات الامنية استعادة عدة مناطق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة