منظمو حملة إقليم البصرة يلوّحون بالتظاهر في حال رفض مطالبهم

أكّدوا وجود 140 ألف توقيع من المطالبين البصريين
بغداد ـ أسامة نجاح:
ذكرت اللجنة المنظمة لحملة المطالبة بإقليم البصرة بأن 50 ألف مواطن بصري قدموا طلباً الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للمطالبة بإنشاء إقليم البصرة، مشيرة الى أن “هذه المبادرة انبثقت من رحم الشارع البصري بعيداً عن الاحزاب والتوجهات السياسية الاخرى بسبب الاهمال الذي تشهده المحافظة في جميع جوانبها، فيما أشارت لجنة الاقاليم النيابية بأن “فكرة إنشاء الاقليم هو حق كفله الدستور لأبناء المحافظة، مبينة بان “الظروف الامنية والاقتصادية التي يمر بها البلد لا توافر بيئة مناسبة لذلك”.
وأعلن منظم حملة المطالبة بإقليم البصرة وائل عبد اللطيف ان “التواقيع التي تم جمعها منذ بداية هذه الحملة كانت تتجاوز 140 ألف توقيع ولكن الطلب الذي قدم العام الماضي والمكون من 40 ألف مواطن بصري تم رفضه من قبل مفوضية الانتخابات بسبب عدم اكتسابه الصورة القانونية من حيث الاسماء والتواقيع وأمور إدارية اخرى.
وقال عبد اللطيف في تصريح الى “الصباح الجديد” أن 50 ألف مواطن بصري قدموا طلباً الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للمطالبة بإنشاء إقليم البصرة وهذا العدد يغطي نسبة 2% من سكان المحافظة، مشيراً الى أن “اللجنة المنظمة للحملة بانتظار تدقيق الاسماء من الناحية الفعلية من قبل مفوضية الانتخابات ليتم بعد ذلك أرساله الى مجلس الوزراء ثم الى مجلس النواب لاتخاذ الاجراءات التشريعية المطلوبة.
واكد عبد اللطيف أن “هذه المبادرة انبثقت من رحم الشارع البصري بعيداً عن الاحزاب والجهات السياسية الاخرى وأعضاء الحكومة المحلية للمحافظة المنقسمين ما بين مؤيد للفكرة ورافض لها بحسب التوجهات السياسية التي ينتمون لها.
وأضاف أن “المحافظة ستشهد تظاهرات واسعة في حال حصول أي تسويف في هذا الموضوع او مواجهته للرفض من بعض الاطراف السياسية لكون اهالي الشارع البصري يعاني من سوء الادارة والخدمات وقلة التعيينات وهذه الامور جعلته يطالب بإقليم لكي يسترد جميع حقوقه الشرعية.
من جهته أوضح عضو لجنة الاقاليم والمحافظات النيابية أحمد صلال البدري بأن “فكرة إنشاء الاقاليم هو حق كفله الدستور لأبناء المحافظة الواحدة ونحن داخل اللجنة نحترم الطلب الذي تم تقديمه من قبل اهالي البصرة للمطالبة بحقهم الدستوري”، لافتاً الى أن “قضية إنشاء الاقاليم في ظل الظروف الاقتصادية والضائقة المالية الراهنة التي يمر بها العراق يجعلنا نتريث بها في الوقت الحالي بسبب عدم توافر البيئة المناسبة لذلك”.
وقال البدري الى “الصباح الجديد” أن “العراق يخوض معارك وحروباً ضد زمر داعش والمجاميع الارهابية الاخرى على مدار أكثر من سنة ويحتاج الى مبالغ طائلة لادامة هذه الحروب وشراء الاسلحة والمعدات العسكرية واعطاء الرواتب للمقاتلين وجميع هذه الامور لا توافر بيئة مناسبة لإقامة أي أقليم في أي محافظة عراقية.
وأضاف البدري أن “تخفيض مخصصات الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة الى حد النصف كان الغرض منها معالجة الازمة الاقتصادية التي يمر بها البلد ولدعم العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في سوح القتال.
وبين أن “مجلس النواب يقوم بتفعيل الجانب الرقابي له من خلال تضييف الوزراء المعنيين بملف الخدمات للوقوف على المعوقات والمشكلات التي تعاني منها هذه الوزارات ولا سيما ملف الكهرباء، مشيراً الى أن “السلطتين التشريعية والتنفيذية متوجهة نحو احداث إصلاحات حكومية من خلال تخفيض رواتب الدرجات الخاصة والرئاسات الثلاث وتوفير الطاقة الكهربائية والاعتناء بملف الخدمات الصحية في بعض المحافظات التي تعاني من الاهمال.
واكد البدري أن “موضوع نقل الصلاحيات وفك ارتباط الدوائر الموجودة في الحكومات المحلية سوف يعطي دافعاً اكثر للحكومات المحلية لكي تقوم بمسؤولياتها، وهذا بدوره قد يقلل من حدة غضب الشارع العراقي في تلك المحافظات.
وتابع أن” اللجنة النيابية ستدعو الى اجتماع موسع مع الوزراء المعنيين بنقل الصلاحيات ورؤساء الحكومات المحلية لغرض التشاور والخروج برؤى واضحة تخفف من كاهل المواطن العراقي.
واعلن عضو مجلس المفوضين والناطق الرسمي باسم المفوضية مقداد الشريفي، الاربعاء، تلقي مكتب انتخابات البصرة طلباً موقعاً من 44 الف مواطن من اهالي المحافظة لاقامة اقليم البصرة.
يذكر ان مفوضية الانتخابات تتبع السياقات القانونية التي اجاز لها قانونها والقوانين التي ترتبط بها كل ما يتعلق بتكوين الاقاليم وانشائها وفقاً للدستور.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة