“داعش” يواصل سرقة ونهب وتفجير المنازل قرب الشرقاط

القوات الأمنية تتصدّى لهجوم عنيف شنّه مسلحو التنظيم قرب بيجي
صلاح الدين ـ عمار علي:
تواصل القوات الأمنية عملياتها العسكرية ضد تنظيم “داعش” في مناطق واسعة من محافظة صلاح الدين (210 كم شمال بغداد)، وفيما تصدت قوات الجيش العراقي بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي لهجوم عنيف شنه المسلحون مؤخراً على قضاء بيجي، كشف مصدر أمني عن قيام مسلحي “داعش” بسرقة الاموال ونهب المنازل التي تعود لمنتسبين أمنيين ووجهاء عشائر في مناطق تابعة لقضاء الشرقاط شمالي تكريت.
وقال مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين بتصريح خص به “الصباح الجديد” إن “مجموعة من تنظيم داعش تضم نحو 70 مسلحاً قاموا بمهاجمة القطعات العسكرية المرابطة قرب قضاء بيجي من الجهة المطلة على مصفاة النفط”، مبيناً أن “قوات الجيش بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي وبتغطية مباشرة من طيران الجيش أحبطوا الهجوم وقتلوا عدداً كبيراً من المسلحين فيما لاذ الآخرون بالفرار”.
وأضاف أن “هجوم المسلحين كان مباغتاً وفي ساعة متأخرة من الليل حاولوا خلاله الدخول إلى قضاء بيجي واستعادة طرق إمدادهم باتجاه ناحية الصينية غربي القضاء”، لافتاً إلى أن “القوات الأمنية كانت على قدر عالٍ من المسؤولية بعد أن تلقت دعماً سريعاً بالأسلحة والأفراد وتصدوا للهجوم وأجبروهم على الهرب من المنطقة”.
ويشهد هذا القضاء معارك مستمرة بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم “داعش”، منذ شهر حزيران من العام الماضي 2014، إذ تزج الحكومة العراقية بأجهزتها الأمنية المشتركة والمؤلفة من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية ومقاتلي الحشد الشعبي، إضافة لمتطوعي العشائر العربية، فضلاً عن مشاركة الطيران الحربي للتحالف الدولي بقيادة أميركا، للحيلولة دون وقوع مصفى بيجي أكبر مصفاة للنفط في الشرق الأوسط بيد التنظيم المسلح.
واستعادت قوات الجيش سيطرتها على أغلب المنشآت الحيوية المهمة في مصفى بيجي النفطي، وأحكمت قبضتها عليه بنسبة كبيرة، كما طهرت أجزاء واسعة من الأراضي المحيطة به، وأجبرت المسلحين على الانسحاب باتجاه محافظة نينوى، بحسب مصادر عسكرية.
وتسعى القطعات العسكرية جاهدةً لاستعادة السيطرة على ناحية الصينية الواقعة على مسافة نحو (10 كم غربي قضاء بيجي)، وفيها حققت تقدماً لافتاً وقطعت إمدادات المسلحين التي كانت تصلهم عبر جسر هونداي الذي يربط الناحية بقضاء بيجي غرباً، كما تمكنت من إحكام قبضتها على قرية العصرية التابعة لتلك الناحية.
وكانت ناحية الصينية واحدةً من أبرز معاقل التنظيم المسلح التي شهدت طوال المدة الماضية وجوداً مكثفاً لعناصر “داعش”، كما إنها تضم القاعدة العسكرية الرابعة التابعة للجيش العراقي والتي كان التنظيم يتخذها منطلقاً لتنفيذ هجماته.
وفي سياق آخر، كشف المصدر ذاته عن أن “مسلحي داعش يواصلون سرقة المنازل التي تعود لمنتسبين أمنيين أو وجهاء عشائر رفضوا مبايعة التنظيم المسلح، وقاموا بنهب ممتلكاتها وفجروا أغلبها بعد تفخيخها”، مشيراً إلى أن “تلك المنازل تقع في قريتي الزوية والمسحك التابعتين لقضاء الشرقاط شمالي المحافظة”.
ويعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، اذ يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
فيما تقع ناحية الزوية على الجهة الغربية من نهر دجلة يقابلها من الجهة الأخرى للنهر ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة جنوب غربي كركوك، كما تعد الزوية من الأماكن التي تضم معالم أثرية منها قصر البنت الأثري الذي هو عبارة عن بيت مبني من الطين الحري (الفخار) وفيه المعالم الكثيرة، فيما يقدر عدد سكانها بنحو ٢٠ ألف نسمة، ويقطنها غالبية عشائرية من أبناء قبيلة الجبور.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة