الاستيقاظ من الوهم !

يحاول الاتراك جاهدين التموضع في مواضع جديدة لمواجهة تنظيم داعش الارهابي مع تصاعد الاخطار المحدقة بتركيا وسريان نار الارهاب داخل المدن التركية.
وثمة من يقول ان اردوغان يحصد اليوم قراءات خاطئة قادت انقرة الى نتائج خاطئة.. على وفق هذا المنظور تضيق دائرة الوهم لتركيا وقوى اقليمية اخرى حاولت قراءة الازمة السورية والازمة العراقية بعين واحدة.
ولطالما تم التحذير من هذه القراءات حيث حاولت هذه القوى التعكز على داعش وركوب هذه الموجة الظلامية والتخفي خلفها للوصول الى اهدافها وتفصيل سوريا والعراق على وفق ماتريد.
اليوم يقف الشرق الاوسط عند محطة صراع جديدة استكشفت فيها شعوب المنطقة قبل انظمة الحكم مدى الانهيار الكبيرالذي تريد مجموعات عقائدية متطرفة الوصول اليه وبات على هذه الانظمة ان تستجيب لمخاوف هذه الشعوب وتغادر اساليبها في التعامل مع دائرة النار التي اتسع اوارها واقترب لهيبها من دول المترددين والمتفرجين.
وحانت اللحظة التي ادركت فيها تركيا ان مشاركة جيرانها العراقيين والسوريين والايرانيين والولايات المتحدة الاميركية واوروبا في التنسيق ودعم الجهود الامنية والعسكرية لمواجهة تنظيم داعش الارهابي.
وبرغم ان اردوغان حاول التخفيف من التغيير الكبير في الموقف التركي وادلى بتصريحات صحفية اعلن فيها ان تركيا ستسمح للطائرات الاميركية باستعمال قاعدة انجرلك التركية في اطر محددة الا ان مايحدث في المناطق التركية المحاذية للعراق وسوريا اجبر الاتراك على التحرك بسرعة وقوة لضرب داعش داخل هذين البلدين.
وحتى يكون المسلك التركي في مساراته الصحيحة لابد من شروع تركيا للانضمام الى تحالف امني عسكري تشترك فيه دول الولايات المتحدة الاميركية واوروبا التي تساند العراق في مواجهة هذا التنظيم وتوسيع دائرة هذا التحالف ليكون اوسع قوة اقليمية منظمة تخوض حرباً معلنة على اعتى التنظيمات الارهابية التي اتخذت من الشرق الاوسط ميداناً لها.
وماينسحب على تركيا بنسحب على دول خلييجة اخرى كالسعودية وقطر حيث ادرك الجميع حقيقة مفادها ان مامن دولة اليوم بعيدة عن اهداف تنظيم داعش وان البحث عن مصالح سياسية ضيقة في دعم هذا التنظيم قد اطاحت به مخاطر التوسع لهذا التنظيم وتهديده للامن والسلام في العالم اجمع .
وقد بانت معالم مخططات اشعال الحرائق في المنطقة مثلما بانت معالم تضييق دائرة الوهم لدى المتفرجين الذين استيقظوا من وهمهم على وقع دوي انفجار السيارات المفخخة في المساجد والشوارع والساحات وامام مشاهد الموت والهلع وماعاد ينفع الجلوس في الديار وداعش والموت والارهاب يقرع الابواب.
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة