الأخبار العاجلة

الأسد : حل الازمة في سوريا يجب ان يستند الى دحر الإرهاب

الإرهاب فكر مريض وعقيدة منحرفة وممارسة شاذة

دمشق – سانا:

أكد السيد الرئيس السوري بشار الأسد أن أي طرح سياسي لحل الأزمة في سورية لا يستند في جوهره إلى القضاء على الإرهاب هو طرح لا معنى له ولا فرصة له ليرى النور لذلك ستبقى أولى أولوياتنا القضاء عليه أينما وجد على الأرض السورية فلا سياسة ولا اقتصاد ولا ثقافة ولا أمان ولا حتى أخلاق حيثما يحل الإرهاب.
وأوضح الرئيس الأسد فى خطاب بثه التلفزيون السوري ،امس الاحد، خلال لقائه رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة ،أن «سورية شرحت قبل العدوان عليها وخلاله أن الإرهاب لا يعرف حدودا ولا تمنعه إجراءات ولا تردعه استنكارات ولا تصريحات.. ونبهنا إلى أن انتشار الإرهاب لا توقفه حروب ولا تنهيه طائرات.. فالإرهاب فكر مريض وعقيدة منحرفة وممارسة شاذة».
وقال ، أن «الإرهاب فكر مريض وعقيدة منحرفة وممارسة شاذة نشأت وكبرت في بيئات أساسها الجهل والتخلف أضيف إليها سلب حقوق الشعوب واستحقارها ولا يخفى على أحد أن الاستعمار هو من أسس لكل هذه العوامل ورسخها وما زال.. فكيف يمكن لمن ينشر بذور الارهاب أن يكافحه… من يريد مكافحة الإرهاب فإنما بالسياسات العاقلة المبنية على العدل واحترام إرادة الشعوب في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها واستعادة حقوقها المبنية على نشر المعرفة ومكافحة الجهل وتحسين الاقتصاد وتوعية المجتمع وتطويره وأما الحرب العسكرية فهي كالكي آخر الأدوية وإذا كان لا مفر منها في حالة الدفاع عن الوطن فهي لا تحل أبداً محل السياسات والإجراءات الهادفة لتطويق عوامل نشوء الإرهاب ونموه والوصول بذلك لاقتلاعه من جذوره بدلاً من تقليم أظافره فقط كما يفعلون الآن لأن هذه الأظافر ستعود للنمو أقسى وأشد فتكاً».
واضاف إن «الجيش اضطر للتخلي عن مواقع بهدف الاحتفاظ بمناطق أخرى أكثر أهمية في الحرب ضد جماعات معارضة» موضحا أن «الجيش يواجه نقصا في الطاقة البشرية بسبب اتساع نطاق الحرب».
وتابع الأسد إن «الجماعات التي تقاتل للاطاحة به تلقت دعما متزايدا من الدول الراعية «،مبينا «نحن في مرحلة مصيرية لا حلول وسط فيها.»
واوضح «لا بد من تحديد مناطق هامة تتمسك بها القوات المسلحة لكي لا تسمح بانهيار باقي المناطق»، مؤكدا على أن «الجيش قادر ،وكل شيء متوفر لكن هناك نقصا في الطاقة البشرية… مع ذلك لا أعطي صورة سوداوية.»
وارجع الرئيس السوري انتصار ايران في ملفها النووي الى وحدة جميع الشعب الايراني ووقوفه مع الحكومة لدراكه بان القضية وطنية لا علاقة لها بالخلافات السياسة مع الحكومة ،وقال إن «وحدة الشعب الإيراني هي التي أنجزت الاتفاق وأعطت إيران الحق النووي حتى البعض من المعارضة الإيرانية الذي فر منذ أيام الشاه عندما طرح الموضوع النووي وقف مع وطنه على اعتبار أنه قضية وطنية والبعض من إعلام المعارضة في الخارج الإيراني وقف الى جانب الدولة في هذا الموضوع .. فرقوا بين الخلافات السياسية وبين الخلافات على أساس وطني في الثوابت الوطنية هذا فيه رسالة لأحبائنا من المعارضة الخارجية السورية المرتبطة بالخارج».
وقال الأسد ان «الثمن غال لأن المخطط كبير والحرب حرب وجود.. نكون أو لا نكون.. صحيح أن عامل التدخل الخارجي كان أساسيا ومؤثرا جدا في إضرام نارها لكن معظمنا يعي اليوم أن العامل الداخلي هو الأهم في إطفاء هذه النار»،مشيرا الى ان «السوريين لن يكونوا قادرين على إنقاذ بلدهم إلا عندما يشعر كل فرد فيهم أن هذه المعركة هي معركته هو وأنه هو المعني بوطنه ومدينته وقريته ومنزله قبل الآخرين وهو المعني بوحدة تراب بلده وبالحفاظ على العيش المشترك وعندها لن يكون هناك نازح يهجر موطنه بدلا من أن يدافع عنه ولن يكون هناك متفرج يتضامن مع بلاده ولا يفعل شيئا غير الكلام».
واكد إن «انتصار سورية في حربها لن يعني فقط دحر الإرهاب بل يعني أن المنطقة ستستعيد استقرارها فمستقبل منطقتنا سوف يحدد وترسم ملامحه استنادا إلى مستقبل سورية.. فالمحرقة قادمة عبر مشروع التقسيم وحروبه وإذا أردنا تجنيب أبنائنا وحمايتهم منها فلا بد أن ننتصر في معاركنا وحربنا وحينها نسلمهم إرثا يفخرون به في المستقبل ويكونون أسيادا حقيقيين في وطنهم»،مشددا على أن «خيارنا هو امتلاك الإرادة والثقة بالانتصار.. والنصر هنا ليس لفئة من السوريين على أخرى بل نصر لكل السوريين على ما خطط لهم وهذا ما حدا بكثيرين كانوا يحملون السلاح في وجه الدولة إلى تغيير وجهة بندقيتهم ليأتوا ويقاتلوا جنبا إلى جنب مع إخوانهم في الجيش والقوات المسلحة وقدموا شهداء في مناطق مختلفة.. فالدم واحد والعدو واحد والمصير واحد».
ودعا الأسد المترددين بان «يحذون حذو من سبقهم ليوحدوا البندقية باتجاه العدو الحقيقي.. العدو المشترك والأخطر وهو الإرهاب.. أما وعود الخارج لمن ما زال يعيش عليها فستبقى مجرد أوهام طالما أن هناك أبطالا في الجيش والقوات المسلحة يقاتلون في أحلك الظروف ويسهرون لينام السوريون ويستشهدون لتحيا سورية»، مشيدا بدور المقاتلين وفصائل الدفاع الشعبي في الدفاع عن الوطن وكرامته.
وختم الرئيس السوري خطابه بتوجيه الشكر لكل من ايران وروسيا والصين والمقاومة اللبنانية على ما قدموه من مساعدات ومواقف في المحافل الدولية .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة