نقص المياه يهدِّد الزراعة ويسبب خسائر كبيرة بالثروة الحيوانية

بعد انخفاض منسوب نهري دجلة والفرات
متابعة ـ الصباح الجديد:

مع الانخفاض الحاد بمنسوب نهري دجلة والفرات في العراق حاليا والذي تسبب بتدمير مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وخسائر كبيرة بالثروة الحيوانية والسمكية بالبلاد، تبذل الحكومة مساعيها لدى تركيا لدعم العراق بالمياه.
ويعتمد العراق في الغالب على أنهار تنبع من دول الجوار لتأمين مياه الشرب، وري المزروعات، لكنه يشكو من انخفاض منسوبها في العقد الأخير، وخاصة نهري دجلة والفرات، اللذين ينبعان من تركيا، وزاد من حدة الأزمة سقوط عدد من السدود المهمة بيد داعش.
وتشكو محافظات حوض الفرات الأوسط، جنوب بغداد، من نقص شديد في منسوب نهر الفرات، بعد أن أغلق مسلحو داعش سداً في محافظة الأنبار، غربي البلاد.
وقالت وزارة حقوق الإنسان في العراق، إن التصحر يغطي نحو 50% من الأراضي، وإن شح المياه زاد المشكلة تعقيداً.
وذكر المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان، كامل أمين، أن على الفريق الحكومي اتخاذ حلول سريعة لمعالجة نقص المياه ووضع الخطط للقضاء على التصحر الذي أصبح يهدد الأمن الغذائي في العراق بصورة مباشرة، مشيراً إلى أن العراق تعرض، وما زال يتعرض، إلى تمدد الكثبان الرملية وتصاعد هبوب العواصف الترابية في الشمال والجنوب، وهي عوامل تعزز التصحر.
وأوضح أمين أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة لتلافي هذا الخطر ومنها ما قامت به عام 2004 باستحداث هيئة عامة لمكافحة التصحر تابعة لوزارة الزراعة مهمتها إيجاد حلول لمشكلة التصحر، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة، والأمر الذي زاد من تعقيد المشكلة شح المياه وهدرها وعدم التزام الدول بالاتفاقيات الخاصة بتنظيم حصص المياه التي أبرمت مع العراق.
ووفقاً لبيانات نشرها اتحاد المزارعين العراقيين على موقعه الإلكتروني، تبلغ مساحة الأراضي القابلة للزراعة في العراق نحو 123 مليون دونم (30.3 مليون فدان)، لا يُستغل منها إلا 52 مليون دونم منها نحو 14 مليون دونم أراض مروية ونحو 38 مليون دونم أراض تعتمد على الأمطار ، علماً بأن المياه المتاحة تكفي لري نحو 17 مليون دونم إضافية عند استعمال طرق الري الحديثة (الرش والتنقيط(.
وتقدر مساحة سهول حوضي دجلة والفرات بنحو خُمس مساحة العراق أي ما يصل إلى نحو 93 ألف كم2، وهذه المساحة تعادل ثلاثة أمثال مساحة وادي النيل، وبرغم ذلك فإن الإنتاج الزراعي في وادي النيل يعادل ثلاثة أضعاف الإنتاج الزراعي في العراق .
من جانبه قال الوكيل الفني لوزارة الزراعة مهدي ضمد القيسي، في تصريحات صحافية ، إن “زراعة الرز في العراق باتت محدودة بفعل الموارد المائية، لذا حصرنا زراعة هذا المحصول في أربع محافظات تقع في منطقة الفرات الأوسط، وتحديداً في النجف والمثنى والديوانية وذي قار”.
وأوضح القيسي أن المساحة المخصصة لزراعة الأرز تراجعت حتى بات محصوله لا يسد ربع الحاجة السنوية للمواطن ، وينتج العراق حالياً نحو 110 آلاف طن من الرز سنوياً، تعادل نحو 15% من إجمالي المحاصيل الزراعية.
من جهته قال عضو في لجنة الزراعة والمياه النيابية عبدالهادي موحان إن حصة العراق المائية لا تكفي ولا تسد حاجته ، وعلى المسؤولين الانتباه لهذه القضية لأن هذه الشحة تكبد العراق خسائر اقتصادية كبيرة خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة