الطاقة النيابية: أزمة الكهرباء سببها الخروقات الأمنية وازدياد السكن العشوائي

خبير يعلِّل ذلك بعدم استغلال الغاز المنبعث من المحطات التوليدية
بغداد ـ أسامة نجاح:
ذكرت لجنة النفط والطاقة النيابية، ان تردي ملف الكهرباء سببه عدم وضع خطط استراتيجية جيدة للوزارة وتعاقب الوزراء الذين تولوا هذه الوزارة خلال السنوات السابقة والتخبط في الخطط الموضوعة لمعالجة المشكلات التي تعاني منها الوزارة، فيما أوضح خبير في مجال الطاقة بأن “عدم استغلال الغازات المنبعثة من الوحدات التوليدية وعدم تحويل شبكات نقل الطاقة من أعمدة لنقل الطاقة الى أرضية لتخليصها من حالات التجاوز عليها سبب التردي في تجهيز الطاقة الكهربائية.
وقال عضو لجنة النفط الطاقة النيابية زاهر العبادي، ان الخروقات الأمنية وعمليات تفجير الأبراج الخاصة بنقل الطاقة الكهربائية وعدم حمايتها فضلا عن ازدياد عدد النازحين مما زاد الطلب على حاجة الكهرباء في تلك المناطق إضافة لازدياد المساكن العشوائية وتخصيص 170 مليار دينار عراقي في موازنة هذا العام لوزارة الكهرباء وهي غير كافية لها.
واكد العبادي في تصريح الى “الصباح الجديد” أن “وزير الكهرباء الفهداوي خلال تضييفه اليوم (أمس) في اللجنة لم يقدم أي أدلة كافية تدل على ضياع الأموال التي صرفت على وزارة الكهرباء من سنة 2004 ولغاية 2013 التي تقدر بـ60 مليار دولار صرفت على ملف الكهرباء.
لافتا الى أن “عدم وضع خطط استراتيجية جيدة للوزارة وتعاقب الوزراء الذين تولوا هذه الوزارة خلال السنوات السابقة والتخبط في الخطط الموضوعة لمعالجة المشكلات التي تعاني منها الوزارة أدت الى تردي هذا الملف الخدمي المهم.
وأضاف العبادي أن” الفهداوي طرح موضوع بيع محطات الكهرباء وهذه خطوة سلبية باتجاه خصخصة الجانب الحكومي باتجاه القطاع الخاص وهذا الامر يشوبه الكثير من الإشكالات والشبهات، لافتا الى أن “هنالك عدم معرفة من قبل أعضاء اللجنة بتفصيلات هذا الامر من ناحية بيع هذه المحطات وكيف سيتم توزيع الطاقة الكهربائية بين المواطنين وطرائق تزويدها بالوقود.
ومن جانبه أوضح الخبير في مجال الطاقة حمزة الجواهري ان “مشكلات الكهرباء عديدة منها عدم توافر الوقود الغازي (الغاز الطبيعي) الذي يعد ذا كفاءة عالية والذي لم تعطه أي أهمية الوزارة واستمرت بحرقه لمدد طويلة من دون الافادة منه، مشيرا الى ان “الوزارة استعملت وقود الديزل (الكاز) الذي قلل كفاءة التوليد الى 25 % من الطاقة الاجمالية فضلا عن استعمال الوقود الثقيل (النفط الأسود) الذي يقلل كفاءة التوليد الى 40 % من الطاقة الاجمالية أي بمعنى ان العراق يخسر طاقة توليدية بنسبة 40 % من الطاقة الكهربائية.
واكد الجواهري الى “الصباح الجديد” أن “عدم تحويل شبكات نقل الطاقة من أعمدة لنقل الطاقة الى أرضية لن يسبب ضياع الطاقة الكهربائية الناتجة من تجاوز المواطنين على الشبكة الوطنية، مبينا أنه “لو تم التركيز على هذا الجانب لن نحتاج الى استثمار قطاع الكهرباء او بيع المحطات لأن القدرة التوليدية في العراق وصلت الى 18000 ميكاواط وهي كمية كافية لتزويده بالطاقة.
وأضاف أن “الغازات المنبعثة من محطات التوليد التي تصل درجة حرارتها الى 600 درجة مئوية يمكن الافادة منها بتشغيل محركات توربينية أخرى من خلال تسخين المياه عن طريق بويلرات وهذه المياه المسخنة تقوم بتحريك توربينات بخارية التي بدورها تقوم برفع الطاقة التوليدية بنسبة 50 %، وهذا المقترح الأكبر الذي ستقوم الوزارة باستثماره من قبل مستثمرين للافادة من هذه الغازات الضائعة، والجانب الثاني هو إعطاء محطات توليدية بالكامل الى المستثمر.
وأشار وزير الكهرباء قاسم الفهداوي في وقت سابق الى عزم وزارته خصخصة قطاع الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الاستثمار، متعهداً بإنهاء مشكلة الطاقة في البلد قبل انتهاء المدة الدستورية للحكومة الحالية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة