خلية الأنبار: استهداف جوي لأكبر ورشة للمخخات في الفلوجة

داعش يفرض 2000 دولار أتاوة على سكان الرمادي للسماح بخروجهم
بغداد ـ وعد الشمري:
كشف مسؤولون انباريون، أمس السبت، عن استهداف جوي لأكبر منطقة صناعية لتجهيز العجلات الملغمة والعبوات الناسفة شرق الفلوجة، وفيما اشاروا إلى أن القوات الامنية حققت خلال الساعات الماضية تقدماً على المحورين الشمالي والشمالي الشرقي للرمادي، وتمكنت من رفع 200 لغم أرضي، أكدوا ان تنظيم داعش فرض اتاوة وصلت إلى الفين دولار للسماح للاسر بترك مناطقها في المدينة.
ويقول عضو خلية أزمة الانبار غانم العيفان في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الطيران العراقي والدولي تمكن ليلة أمس الأول من استهداف أكبر مركز للتفخيخ في الفلوجة”.
وتابع العيفان أن “هذا المركز عبارة عن حي صناعي يقع على المنفذ الشرقي للفلوجة عند جسر يسمى بـ(الموظفين)”.
وزاد “توجد في منطقة الهدف مقار عديدة لصناعة العجلات الملغمة والعبوات الناسفة، كما يحتوي على أدوات حدادة”.
واستطرد العيفان أن “الإصابة لم تكن بالمرة الأولى، بل استمر الاستهداف عدة مرات حتى انفلقت جميع المتفجرات الموجودة في الموقع وذلك أدى إلى إحداث ضرر كبير في المنطقة”.
واشار إلى أن “القوات الامنية مستمرة بتطويق الفلوجة وتقف عند منطقة الصقلاوية التي تبعد نحو 3 كيلومترات فقط من قلب المدينة المحتلة”.
أما على محور الرمادي، فقد أجاب عضو خلية الأزمة أن “تقدماً حصل في الساعات الماضية من الجهة الشمالية الشرقية للمدينة”.
وأضاف العيفان أن “الاشتباكات ليلة أمس الاول اسفرت عن مقتل 14 إرهابياً، ونزع 200 لغم أرضي في منطقة آلبوعيثة بقرب منطقة الساحة السابقة للاعتصامات”.
من جانبه، ذكر المستشار في حكومة الانبار المحلية محمد عبد الفلاحي في حديث مع “الصباح الجديد”، ان “القوات الأمنية تركز في عملية اقتحام الرمادي على محورين”.
وأضاف الفلاحي أن “المحور الأول هو الشمالي الشرقي ويبدأ من ناظم التقسيم، ثم الجسر الياباني، مروراً بالحامضية، وصولاً إلى آلبوعيثة”.
ويرى أن “تركيز القوات على هذا المحور؛ لأن آلبوعيثة تمثل خاصرة قريبة من نهر الفرات، وقلب الرمادي في الوقت ذاته وبالتالي تسهيل عملية الاقتحام”.
أما على المحور الآخر، فيؤكد الفلاحي أنه “الشمالي ويبدأ من ناظم الثرثار، ومن ثم مناطق الطرّاح، ومعامل الغاز ومحطة الكهرباء، وصولاً إلى مقر قيادة العمليات ومن ثم قلب الرمادي”.
وبيّن أن “القوات الامنية استغلت الطبيعة الصحراوية لهاتين المنطقتين وعدم تمكن داعش من السيطرة عليهما بنحو تام بسبب سهولة اصطيادهم من قبل الطيران”.
ونوّه إلى المستشار المحلي أن “احكام السيطرة على المحورين يعني قطع طرق إمداد داعش منطقة حوض الثرثار باتجاه الرمادي”.
لكنه يجد أن “التقدم من المحور الجنوبي فيه صعوبة لتمركز قناصي داعش في مبانٍ عالية داخل قضاء الخالدية من خلالها يعوقون أي توغل للقوات الامنية”.
إلى ذلك، أفاد قائممقام الرمادي، دلف الكبيسي، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، بأن “القوات الامنية تطوق المدينة من اربعة اتجاهات”.
وأضاف الكبيسي أن “نحو 30 % من العائلات ما تزال موجودة في الداخل”، موضحاً أنه “في مركز الرمادي لم تتجاوز اعداد المتبقين نحو 100 عائلة”.
وفيما لفت إلى أن “قسماً الشباب تورط مع داعش”، ذكر أن “القسم الاخر وقع اسيراً بايديهم ولا يستطيع الخروج خوفاً من ملاحقتهم من قبل القوات الامنية”.
وكشف الكبيسي عن “اتاوات فرضها التنظيم الارهابي على العائلات كثمن لخروجهم وصلت إلى 2000 دولار”، معرباً عن اسفه “لنفاد الاموال لدى هذه الاسر وبالتالي هم مجبورون على المكوث في المدينة”.
وأردف أن “الاسر النازحة مستقرة حالياً في مناطق عامرية الفلوجة، كما توجد 120 عائلة ما تزال عالقة في معبر بزيبز”.
وأكمل بالقول إن “العبور من خلال هذا المعبر بانسيابية ولو أنها بطيئة بعض الشيء اذ يسمح للاطفال والنساء وكبار السن بالمرور، أما الشباب، فالا أن يكون بتقرير طبي أو بعد تدقيق قاعدة بياناته والتأكد من عدم مطلوبيته”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة