ديالى تشرع بإنهاء ملف نازحي السعديّة وتعدّه التزاماً وطنياً

بالتنسيق مع الجهات الأمنية

ديالى ـ علي سالم:

اعلنت ادارة محافظة ديالى الشروع بانهاء ملف نازحي ناحية السعدية شمال شرق بعقوبة، اعتمادا على برنامج منظم يتألف من محاور رئيسة عدة، وفيما عدّت حسم ملف النازحين بأنه «التزاما وطنيا» جددت تأكيدها بان الملف سينجز نهاية العام الجاري على وفق الخطط الموضوعة، في وقت دعا مدير ناحية السعدية الحكومة المركزية للايفاء بتعهداتها باعمار الناحية التي تعرضت الى عمليات تدمير ممنهجة من قبل المتطرفين.
واوضح محافظ ديالى مثنى التميمي في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «حكومة ديالى شرعت بتطبيق برنامج متكامل يتألف من محاور رئيسة متعددة لانهاء ملف نازحي ناحية السعدية (65كم شمال شرق بعقوبة) من خلال تأمين اعادتهم الى مناطقهم المحررة بالتنسيق مع الجهات الامنية المختصة».
واضاف التميمي ان «250 اسرة نازحة عادت الى منازلها كوجبة ثانية للعام الجاري فيما ستعقبها وجبات متلاحقة بوتيرة متسارعة بعد النجاح في تأمين ديمومة الكهرباء ومياه الشرب التي كانت احدى ابرز العوامل التي اسهمت في تأخير عودة النازحين للفترة الماضية باعتبار توفر الخدمات عاملاً ضرورياً في البقاء».
وعدّ محافظ ديالى عودة النازحين «التزاما وطنيا نسعى الى تحقيقه من خلال العمل الميداني لمعالجة كافة المشكلات التي خلفها تنظيم داعش خاصة ملف تدمير مرتكزات البنى التحتية للخدمات الاساسية وتدمير المنازل وقطع مصادر رزق الكثير من الشرائح في الاشهر الماضية».
فيما اشار رئيس مجلس ديالى وكالة، عمر الكروي، الى ان «عودة النازحين خطوة ايجابية بالاتجاه الصحيح من اجل انهاة معاناة الاف الاسر التي مرت بظروف عصيبة بسبب المتطرفين».
وقال الكروي ان «ملف اعادة النازحين ذو اهمية بالغة لمجلس ديالى لأنه ملف انساني بالدرجة الاساس تتحتم علينا متابعته والعمل على توفير كافة الظروف المناسبة لاعادة النازحين الى مناطقهم ودعمهم للبدء من جديد لانهاء معاناة استمرت اكثر من عام».
وأكد رئيس مجلس ديالى وجود مساعٍ جادة من قبل ادارة ومجلس ديالى لحسم ملف نازحي المحافظة بشكل عام قبل نهاية 2015 لان النزوح تسبب بمضاعفات انسانية عميقة وقاسية دفع ثمنها الاطفال والنساء وكبار السن وهدد مستقبل اجيال كاملة».
بدوره أوضح قائد شرطة ديالى، العميد الركن جاسم السعدي، ان «مهمة الاجهزة الامنية في خطط اعادة النازحين تتحدد محاور رئيسة ابرزها تدقيق ملفات النازحين العائدين لمنع عودة المطلوبين للقضاء او ممن دعموا التنظيمات المتطرفة والعمل على وضع خارطة طريق منظمة لتأمين المناطق المحررة لطمانة الاهالي وخلق اجواء امنة تبعث على التفاؤل».
واضاف السعدي ان «وجبات اعادة النازحين تجري على وفق خطة مركزية منظمة بالتنسيق مع الحكومة المحلية من اجل تنظيم اليات العودة»، مؤكدا ان «هناك مئات الاسر ستعود الاسبوع الجاري الى قرى شمال قضاء المقدادية (40كم شمال شرق بعقوبة)، فيما ستبدأ مرحلة اعادة النازحين الى ناحية العظيم وقراه بالقريب العاجل».
الى ذلك اكد امين عام منظمة بدر النائب هادي العامري بان «اعادة النازحين الى مناطقهم يعد مكملا لمعركة التحرير وانهاء وجود تنظيم داعش»، لافتاً ان «على النازحين اسناد القوى الامنية لمنع عودة المتطرفين مرة اخرى».
واضاف العامري ان «دعمنا لملف اعادة النازحين مستمر ولجميع مناطق ديالى»، مشدداً على ضرورة الاسراع بملف اعمار المناطق المحررة من اجل توفير الخدمات الاساسية».
على صعيد ذي صلة اشار مدير ناحية السعدية احمد الزركوشي الى ان «70 بالمئة من مرتكزات البنى التحتية للخدمات الاساسية داخل الناحية دمرت من قبل تنظيم داعش خلال فترة سيطرته على الناحية التي دامت اشهر عدة قبل تحريرها من قبل القوات الامنية والحشد الشعبي».
واضاف الزركوشي ان «داعش مارس سياسية تخريب ممنهجة ضد الاسس الخدمية في مسعى لمنع عودة النازحين مرة اخرى»، داعيا الحكومة المركزية الى الايفاء بالتزاماتها في اعمار المناطق المحررة باسرع وقت ممكن لان السعدية امنة بالوقت الحالي.
ونوّه مدير ناحية السعدية الى عدم وجود خطوط حمر على عودة النازحين الى مناطقهم في الناحية باستثناء من تلطخت ايديهم بدماء الابرياء وهولاء جرى تشخصيهم من قبل الاجهزة الامنية وصدرت بحقهم مذكرات قبض رسمية».
فيما دعا علاء موسى، (مواطن)، الى ضرورة تعويض الاسر التي دمرت منازلها في الاضطرابات الدامية التي ضربت الناحية والعمل على هيكلة الموسسة الامنية لاعطاء فرصة امام ابناء السعدية للمشاركة في مسك الملف الامني.
واضاف موسى ان «هناك قلقا كان ينتاب الاسر النازحة العائدة من امكانية تأجيل العودة لكننا الان في منازلنا التي فارقنها منذ اكثر من عام بسبب جرائم تنظيم داعش».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة