الأخبار العاجلة

وثائق خنجر

في جزيرة (سليمان) في الهند هناك الناس لا يقطعون الشجرة بل يجتمعون ويدورون حولها وهم يلعنونها ويشتمونها ويسبونها بكل ما لديهم من مفردات اللعن فتبدأ الشجرة بالذبول وتتساقط اوراقها وتجف أغصانها ثم يتيبس الجذع والجذور فتموت. نحن هكذا فعلنا مع الجيش والشرطة في أثناء اعتصامات الفلوجة والانبار وخيم(العز والكرامة) حيث انهالت صحف المدى والتآخي والزمان وكم جريدة درجة عاشرة،انهالت بأعمدة كتابها الطويلة والصلبة على رأس الدولة والجيش والشرطة حتى ساحت دماؤهم وانهزموا قبل هزيمة الموصل.انهالت هذه الجرايد بمقالات دموية تذبح المقاتل من الوريد للوريد بخنجر كلماتها الحادة مثل الموس، وعلى ذكر الخنجر خميس الذي تسربت من جحره وثائق فضحت جرايد وكتاب ومحللين سياسيين لأنهم كانوا مجرد مرتزقة للبعث وداعش بقيادة عرابهم خميس الخنجر. ولا اناقش هنا صحة أو تكذيب الوثائق فهم معرفون وانا احد الذين كتب عنهم وفضح اصطفافهم مع البعث وداعش في خيم(العز والكرامة)، والان عرف الجميع كيف دخل داعش من الخيم بعد توفر الغطاء السياسي من القائمة العراقية وقائمة النجيفي وبقية قوائم من باع واشترى محافظة الانبار والموصل وصلاح الدين مع بعض الكتل والتيارات الشيعية التي تكره الجيش لحد الان. وبعد توفر الغطاء العسكري من خونة في الجيش والشرطة والاستخبارات مع غطاء سعودي اردني تركي برزاني وحواضن في كل تلك المحافظات. وبعد ما توفر لداعش الغطاء الثقافي من الكتاب والصحفيين والاعلاميين إذ تسابقت قنوات مثل الشرقية والبغدادية والحدث والفلوجة وبغداد والكثير من قنوات اسلامية فتحت الابواب لداعش وجعلت الناس يتقبلون هذا المسخ الشاذ على انهم خير امة اخرجهم للناس في دولة اسلامية بأمرة الخليفة ابو بكر البغدادي وبقية المجاهدين الشاذين.
واليوم نسمع أصوات الخوف والتوجس من القوات الامنية هي نفسها الاصوات التي كانت تدور حول شجرة الجيش تلعنه وتسبه وتشتمه لكي يذبل وينهزم قبل المعركة. نفس السياسيين والمحللين والكتاب والصحفيين. يا جماعة دعونا في البدء ننتصر ونطرد وندفن داعش وبعدها نتفرغ للخطر القادم للمنتصرين وهو خطر نوايا يشبه ما يفعله صدام وهو يعدم خيرة ابناء البلد على جرائم النوايا مثل نية قلب نظام الحكم ونية تشكيل حزب معارض ونية الهجوم على القصر الجمهوري ونية هرب للعدو وخارج البلاد. هذه التهم راح ضحيتها شباب بعمر الورد لا يعرفون لماذا اعدمهم البعث وصدام كما أمتلأت السجون بمثل هذه الدعاوى حتى صار جميع أهل العراق متهمين بجريمة نوايا العداء لصدام وكراهية البعث فلا نستدعي الخوف ولا نتوجس الرعب من الانتصار على الشذوذ الديني، وعندها يكون لكل حادثة حديث. اذن لنتوقف عن اللف والدوران حول المرأة الحامل نلعن ونسب ونشتم الجنين في بطن امه ونبقى هكذا حتى يموت الطفل في بطن أمه.
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة