القوات الأمنية على مقربة 2 كيلومتر من الرمادي.. وفرار قيادات داعش إلى سوريا

التنظيم الإرهابي يسحب المستمسكات الرسمية لمنع العائلات من الهرب
بغداد ـ وعد الشمري:
تواصل القوات الامنية بشتى صنوفها تقدمها باتجاه الرماي، ولا يفصلها عن مركز المدينة غرباً وجنوباً سوى نهر الفرات على مسافة 2 كيلومتر، وفيما حققت انتصارات كبيرة في معاركها ضد تنظيم داعش على محوري جامعة الانبار والبوعيثة، تحدث مسؤولون محليون عن فرار كبير لقيادات التنظيم الارهابي من مركز المدينة صوب سوريا، واصدارهم تعليمات بسحب المستمسكات الرسمية للعائلات التي تحاول الهرب من المناطق المغتصبة.
ويقول عضو خلية ازمة الانبار غانم العيفان في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “القوات الامنية باغتت عناصر داعش بايهامها في أن اولوية التحرير ستكون للفلوجة، وغيرت وجهتها صوب الرمادي خلال الايام الماضية”.
وتابع العيفان أن “الانتقال السريع في مراكز ثقل المعارك اربك صفوف التنظيم الارهابي، وساعد ذلك على فتح اكثر من جبهة في عدة مناطق واعتماد اسلوب حرب العصابات لمواجهة العدو”.
وأكد أن “سياسة تتبعها القيادات العسكرية في سرية المعلومات وعدم طرحها على وسائل الإعلام في المدة الحالية خشية أن يستثمرها داعش وبهذا ينعدم عنصر المفاجأة”.
ونوّه العيفان إلى “انتصارات تحققت خلال الساعات الماضية في معارك استعادة جامعة الانبار في جنوب الرمادي، والبوعيثة والحامضية غربها”.
وأوضح المسؤول المحلي ان “نهر الفرت يفصل القوات الامنية عن مركز الرمادي بمسافة تقدر 2 كيلومتر، اضافة لقطعات اخرى تقف على الضفة الأخرى لنهر الورار”.
وفيما افاد بأن “القيادة العسكرية منعت اشتراك العشائر في معارك جنوب وغرب الرمادي برغم مناشدات الشيوخ في ضرورة اقحام متطوعيهم”، يرجح أن “يكون لهذا الاجراء تبعات استراتيجية وفيه مصلحة عامة يقدرها القادة الميدانيون”. لكنه عاد ليقول إن “متطوعي العشائر يتمركزون في اكثر المناطق سخونة وهي شمال الرمادي وتحديداً في البوفليس وحصيبة والحبانية ويخوضون معارك شرسة مع العدو واوقفوا تمدده في أكثر من مرة”، لافتاً إلى ان “هذه المناطق لم تسقط بيد الارهابيين”.
من جانبه، دعا عضو مجلس محافظة الانبار كريم الكربولي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، القوات الامنية إلى “مضاعفة جهود اقتحام الرمادي”.
وأعرب الكربولي عن “خشيته حيال أي تباطؤ قد يحصل في عملية الهجوم البري قد يستغله الارهابيين في شن هجمات مضادة على مناطق تقـع حاليـاً خـارج سيطرتـه”.
وبيّن عضو مجلس المحافظة أن “عناصر داعش فرضوا طوقاً امنياً على جميع منافذ المناطق التي تقع خارج سيطرتهم خوفاً من هروب المدنيين”.
ويسترسل الكربولي أن “العدو قام باجراءات عدة لفرض الاقامة الجبرية على المواطنين من بينها سحب المستمسكات الرسمية عمّن يحاول الهروب”.
إلى ذلك، يؤكد شيخ عشيرة البو فهد رافع الفهداوي أن “العديد من العائلات لم تستطع حتى الآن الهروب من الرمادي بسبب حصار داعش”.
وتابع الفهداوي في حديث مع “الصباح الجديد” أنه “على القوات الامنية التعامل مع هذا الملف بحذر لتجنب وقوع الخسائر في صفوف المدنيين”.
ويتفق شيخ البوفهد مع غانم العيفان في أن “القوات الامنية ينصب تركيزها حالياً على تحرير الرمادي ومن ثم الانطلاق إلى بقية المدن المغتصبة”.
وكشف عن معلومات مؤكدة تفيد بـ”هروب كبير لقيادات داعش من الرمادي باتجاه سوريا بالتزامن مع اقتراب الهجوم على المدينة”.
ويرى الفهداوي أن “تسليح ابناء الانبار المنضوين إلى الحشد الشعبي لم يزل دون المستوى المطلوب برغم مرور نحو سنتين على مقاتلتنا الارهابيين”.
واكمل بالقول إن “الحكومة الاتحادية منحت المتطوعين بنادق نوع (كلاشنكوف) وهي هنغارية الصنع لا تصلح لمواجهة تنظيم يملك اسلحة بشتى صنوفها”.
يذكر ان تنظيم داعش الارهابي فرض سيطرته على عدة مناطق في الانبار منذ نحو عام، فيما اعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الاسبوع الماضي عن معركة واسعة لتحرير المحافظة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة