الموصل تشهد تدهوراً أمنياً وتفشي السرقة

في نينوى عيد حزين والتنظيم يفشل بإقامة صلاة موحدة

نينوى ـ خدر خلات:

مر عيد الفطر المبارك على اهالي مدينة الموصل مرور الكرام هذا العام بخلاف السنين السابقة، إذ ان تدهور الوضع الاقتصادي والامني وتفشي السرقات وارتفاع درجات الحرارة في ظل انقطاع شبه تام للكهرباء القى بظلاله القاتمة على اجواء العيد، فيما فشل تنظيم داعش الارهابي بجمع الموصليين في صلاة موحدة، في مؤشر على تحدي اهل الموصل له وعدم الانصياع لقراراته.
وقال مصدر امني عراقي مطلع الى “الصباح الجديد” ان “اهالي مدينة الموصل وعلى خلاف السنوات السابقة لم يشعروا بعيد لفطر المبارك، بسبب الاوضاع الامنية المتردية التي تتمثل بالقصف الجوي على مواقع التنظيم، فضلا عن تفشي ظاهرة السرقة، مع تراخي قبضة التنظيم بسبب الهزائم الاخيرة في شتى ميادين القتال”.
واضاف “كما أسهم الوضع الاقتصادي المنهك لاغلبية اهالي المدينة والارتفاع اللافت بدرجات الحرارة بالتزامن مع انقطاع شبه تام للكهرباء في بقاء اغلب العائلات بمنازلهم طوال ايام العيد، بل لم يتمكن أغلبهم من ارسال الرسائل القصيرة (SMS) لذويهم واقربائهم بسبب قيام التنظيم بقطع خدمة الهواتف المحمولة منذ عدة اشهر”.
واشار المصدر الى ان “ليلة العيد اهتزت مدينة الموصل على خبر قيام مجهولين بذبح عائلة الدكتور محمود الطوبجي استاذ الاحياء المجهرية بجامعة الموصل، إذ قاموا بذبح زوجته وبناته الثلاث مع سرقة مبالغ من المال مع بعض المصوغات الذهبية من منزله الكائن بحي الحدباء، في حين كان الدكتور يؤدي صلاة التراويح خارج المنزل”.
وتابع ان “حوادث السرقة والسطو بدأت تزداد مؤخراً، وجميع الاتهامات تتوجه نحو عناصر التنظيم الذين أغلبهم من ارباب السوابق وخريجي السجون بسبب قضايا سرقة وفساد اخلاقي واجتماعي، ولا يمكن للمواطن الاعتيادي ان يقوم بهذه السرقات لان التنظيم سيقوم بقطع يده علانية او سيقوم بقطع رأسه اذا ارتكب جريمة قتل، وعليه فان اللصوص والقتلة هم عناصر التنظيم انفسهم”.
ولفت المصدر الى ان “اهم تطور لافت في عيد الفطر تمثّل في فشل التنظيم في اقامة صلاة موحدة في الجانبين الايمن والايسر للمدينة، اذ كان التنظيم يروج لذلك طوال شهر رمضان، وكان يراهن على ان الخوف سيدفع الموصليين الى الاستجابة لرغباته”.
ومضى بالقول ان “التنظيم فوجئ بان الساحتين اللتين خصصهما لاقامة صلاة العيد في شطري المدينة كانتا شبه خاليتين، اذ عزف الاهالي عن المشاركة فيها، في تحدٍ حقيقي للتنظيم، وايضا خشية استهداف التجمع بقصف جوي، ويعد هذا الفشل رسالة واضحة المعاني للتنظيم بان اهالي الموصل بدأوا يتململون من سياسات واجراءات التنظيم، وربما كانت بوادر للتمرد عليه لاحقا”.
وكان التنظيم الارهابي قد خصص ساحة “المنصة” في الجانب الايسر، وساحة “الاحرار” في الجانب الايمن لاقامة صلاة موحدة في العيد.
وبحسب المصدر فانه “خلال ايام العيد الثلاثة، اعتقل التنظيم نحو 120 شاباً موصلياً بسبب حلق لحاهم، ونقلهم الى احد معتقلاته في منطقة الغابات السياحية، كما اعتقل التنظيم نحو 20 حلاقاً من اهالي الموصل وتلعفر بسبب قيامهم بحلق الذقون بخلاف تعليمات التنظيم القاضية بعدم جواز حلق اللحى، إذ تم معاقبتهم بعشرات الجلدات”.

اعدامات مستمرة
اقدم تنظيم داعش على اعدام 8 من عناصره رمياً بالرصاص، في منطقة الكسك بسبب هربهم من معارك قضاء سنجار.
كما اقدم التنظيم الارهابي على اعدام رجل الدين الشيخ (نجم الجبوري) إمام وخطيب جامع الحميد في منطقة مشيرفة في الموصل بعد اعتقاله لنحو ثلاثة أشهر بسبب رفضه لسياسات التنظيم المتطرف.
وفي حادث آخر، اقدم التنظيم على اعدام عنصرين من عناصره بمركز تلعفر (56 كلم غرب الموصل) بتهمة تواطئهم وتهريبهم لاحد اقربائهم الذي يعد جراحاً مشهورا الى خارج (ارض الخلافة).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة