القوات المشتركة تحطّم الخطوط الأمامية لداعش وتشنّ هجوماً واسعاً لتحرير الرمادي

العلم العراقي يرفرف مجدداً فوق مدارس بالفلوجة
الانبار ـ الصباح الجديد:
شنّت القوات المشتركة من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وفصائل الحشد الشعبي، أمس الاربعاء، هجوما واسعا على مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار لتطهيرها من سيطرة عصابات داعش الارهابية.
وقال مصدر في العمليات المشتركة في تصريح صحفي، ان” القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي حطمت الخطوط الامامية لداعش الارهابي في مدينة الرمادي”، مؤكدا بان “الفلوجة “سقطت” عسكريا وتم عزلها بنحو نهائي عن جميع خطوط الامداد”.
واكد المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه، ان “هجوما واسعا من عدة محاور شنته قوات الجيش والحشد الشعبي لتطهير مدينة الفلوجة من سيطرة العصابات الارهابية”.
وفي سياق متصل اكد مصدر امني بان الحشد الشعبي اقتحم منطقة “التأميم” بالفلوجة فيما يكمل تطهير قرية “المطير” شمال الفلوجة، وقرية “أم الغيران” التي تسيطر على طريق فلوجة- رمادي.
واضاف المصدر ان الحشد الشعبي حرر “جسر العبرة” فوق نهر الفرات وهو يربط الصقلاوية شمالي الفلوجة بجزيرة الخالدية شرقي الرمادي.
وتمكنت القوات الامنية من رفع العلم العراقي فوق مدرستين بمنطقة الزيدان جنوب شرق الفلوجة، بعد تطهيرهما من عصابات داعش الارهابية.
وقال مصدر امني: “ان القوات الامنية تشتبك مع عصابات داعش الارهابية بمنطقة النعيمية ومعمل غاز الفلوجة جنوب المدينة”.
واعلنت خلية الاعلام الحربي تطهير منطقة (العذرة) المحاذية لنهر الفرات في الفلوجة.
وجاء في بيان للخلية: “ان ابطال الحشد الشعبي وصلوا الى المكان الذي اعدم فيه الشهيد مصطفى العذاري في الفلوجة”.
يذكر ان الشهيد العذاري تعرض لاصابات متعددة في اشتباك مع عناصر داعش في منطقة الكرمة بالانبار إذ تم اسره جراءها من قبل عناصر داعش الذين قاموا بتعذيبه وطافوا به شوارع الفلوجة قبل ان يشنقوه على احد جسورها.
وكانت قيادة العمليات المشتركة اعلنت في الاول من امس انطلاق عملية تحرير محافظة الانبار، كما اعلنت بعد ساعات قليلة من بدء العملية تحرير عدد من المناطق القريبة من مدينتي الفلوجة والرمادي.
وتخوض القوات الأمنية على 18 محورا معارك حاسمة ضد تنظيم داعش لاستعادة الانبار بالكامل، واستطاعت خلال الساعات الماضية تحرير مناطق عديدة على محيطي الرمادي والفلوجة بعضها من دون قتال نتيجة فرار عناصر التنظيم الارهابي تحت وقع الضربات الجوية المتصاعدة منذ منتصف الاسبوع الماضي.
وفيما نجح التحالف الدولي من قطع طرق الإمداد المتجهة عبر الحدود العراقية السورية، تستمر العائلات بالنزوح مع تحذيرات بضرورة اخلاء المناطق المغتصبة قبل بدء الهجوم البري.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ورود معلومات بتفخيخ “داعش” للبيوت والمساجد في الفلوجة من أجل تفجيرها في حال خسر هذه المعركة ما يعني وقوع مجزرة بحق المدنيين العزل.
وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت، فجر الاثنين (13 تموز 2015) انطلاق عمليات تحرير محافظة الانبار من سيطرة تنظيم “داعش”، مبينة أن القوات الامنية بشتى صنوفها تخوض الآن معارك التحرير وتتقدم باتجاه الاهداف المرسومة لها في المحافظة.
وفي تطور لافت، ذكرت مصادر ميدانية إلى “الصباح الجديد”، أن “معارك الانبار تدور حالياً على عدة جبهات مقسمة بين محيطي الرمادي والفلوجة”.
وتابعت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن “هذه المعارك تجرى في غرب المحافظة من جهة مناطق الـ18 كيلو والعنكَور، والحوز، والطاش الأولى والثانية، فضلا عن حي التأميم”.
وأوضحت أن “تقدماً للقوات المشتركة يحصل من جهة الصقلاوية والخالدية القريبتين من منطقة الجزيرة من أجل قطع الطريق على عناصر داعش”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة