ديالى.. حملات في الـ “فيس بوك” تؤمن الغذاء لأكثر من 500 أسرة نازحة

دعوات لإعادتهم إلى مناطقهم المُحررة من الإرهاب
ديالى ـ علي سالم:
كشفت مسؤول محلي في محافظة ديالى عن تأمين حصص غذائية لاكثر من 500 اسرة نازحة ببعقوبة اعتماداً على حملات شعبية اعتمدت مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، من اجل جمع التبرعات لدعم النازحين، فيما بين ناشطون أن اكثر من 10 حملات اطلقت خلال الاشهر الماضية حققت نتائج ايجابية نظرا لتفاعل الاهالي معها.
واوضحت عضو لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس ديالى، نجاة الطائي، في حديث مع “الصباح الجديد”، انه “جرى تأمين حصص غذائية لاكثر من 500 اسرة نازحة منتشرة في مواقع مختلفة من بعقوبة وجزء منها موجود ضمن مخيم متواضع قرب معسكر سعد (5كم شمال شرق بعقوبة)”.
وقالت الطائي ان “جمع الحصص الغذائية جرى من خلال حملات تبرع شعبية اعتمدت مواقع التواصل الاجتماعي في ترويجها من اجل دعوة للتبرع ودعم النازحين الذين يمثلون شريحة دفعت ثمنا باهضا بسبب الاضطرابات الامنية الاخيرة”.
واشارت عضو لجنة الهجرة والمهجرين الى ان “عمليات جمع التبرعات من قبل الاهالي مستمرة خاصة في شهر رمضان من اجل تأمين الحد الادنى من احتياجات النازحين في ظل تضاؤل الدعم الحكومي والمنظمات الانسانية في لاشهر الاخيرة نتجية تفاقم ملف النزوح القسري في مناطق اخرى من البلاد وخاصة الانبار”.
في مقابل ذلك اشارت عضو مجلس ديالى اسماء كمبش الى ان “نسبة عالية من النازحين فقدت مصادر رزقها بسبب الاضطرابات الامنية الاخيرة ما اسهم في ارتفاع معدلات الفقر الحاد بمعدلات عالية يمكن ملاحظتها من خلال زيارة المخيمات والاطلاع ميدانيا على احوالهم المعيشية”.
واضافت كمبش ان “التكافل الاجتماعي والعون هو من انقذ الكثير من النازحين من ازمة حادة وصعبة للغاية في ظل محدودية ما تقدمه المنظمات الانسانية من دعم تضاءل بنسبة عالية في الاشهر الماضية”.
واعربت كمبش عن تأييدها لحملات التبرع للنازحين، مطالبةً بأن تكون على وفق سياق منظم من اجل الاطمئنان الى ان الاموال والمساعدات تذهب مباشرة للنازحين”.
بدوره اقر عضو مجلس ديالى حقي الجبوري بأن ازمة النازحين متفاقمة في المحافظة نتجية محدودية المساعدات المقدمة لهم خلال الاشهر الماضية.
وقال الجبوري ان “النازحين لديهم مطلب وحيد هو العودة الى مناطقهم لانهاء ازمة النزوح القسري الذي ارهق العائلات وزاد من تفاقم اوضاعها النفسية والمعيشية باعتبار ان اغلب الاسر تعتمد على الزراعة في تأمين مواردها”.
واشاد الجبوري بدعم اهالي بعقوبة للنازحين، واصفاً الامر بأنه يمثل شكلا من اشكال التكافل والتكاتف في مواجهة مرحلة صعبة فرضتها الظروف الراهنة في البلاد”.
الى ذلك نوّه عمران الشمري (ناشط مدني)، الى اطلاق اكثر من 10 حملات شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل عدة منتديات شبابية لجميع تبرعات لدعم النازحين في بعقوبة”.
وقال الشمري ان “نجاح حملات جمع التبرعات جاء من تفاعل الاهالي الايجابي في دعم النازحين”، مؤكدا بان “التبرعات كانت مصدر عون جيداً للكثير من الاسر التي تعاني من فقر مدقع وقاسي”.
فيما بينت ابتسام عيسى (ناشطة مدنية) ان “وسائل دعم النازحين في ديالى لم تقتصر على جميع التبرعات المالية او العينية بل امتدت الى قيام بعض اصحاب المهن ومنهم الحلاقين بتنظيم حملات مجانية لحلاقة الشباب والاطفال من النازحين في خطوة ايجابية”.
واضافت عيسى ان “الحل الامثل للنازحين يمتحور في اعادتهم لمناطقهم المحررة من اجل ان يعتمدوا على انفسهم في تمشية امورهم المعيشية خاصة وان نسبة كبيرة منهم من المناطق الزراعية التي تعتمد على الزراعة في تأمين مصادر رزقها”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة