ديالى.. تحذيرات من ولادة «إمارة نائمة» لداعش في زور المقدادية

عناصر التنظيم يختبئون في البساتين

ديالى ـ علي سالم:

حذر مسؤول حكومي في محافظة ديالى من ولادة ما اسماها «امارة نائمة» لتنظيم داعش في شريط زراعي معقد، شمال شرق بعقوبة، مؤكدا «وجود ادلة كثيرة على خطورة ما يحصل داخل الشريط»، سيما تكرار الهجمات المسلحة.
وفيما دعا المسؤول الحكومي الى شن عمليات عسكرية حاسمة لمنع أي تفاقم للاوضاع الامنية، اقر مراقبون بخطورة وجود ملاذات امنية للتنظيمات المتطرفة في بعض مناطق المحافظة.
واوضح رئيس المجلس المحلي في قضاء المقدادية، عدنان التميمي، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «منطقة الزور التي تبعد نحو (15 كم) الى شمال مركز قضاء المقدادية، (40كم) شمال شرق بعقوبة، تتميز بانها شريط زراعي معقد التضاريس يحوي مبازل وقصباً وبساتين كثيفة للغاية شكل قبل العام 2003 ماوى للكثير من المطلوبين للقانون قبل ان يتحول بعد عام 2003 الى ملاذ دائم للجماعات المتطرفة بمختلف عناوينها».
واضاف التميمي ان «الزور لا يزال يشكل خطرا حقيقيا على الامن العام في المقدادية لان لدينا معلومات مؤكدة بوجود بقايا لتنظيم داعش تختبئ في ملاجئ وانفاق محفورة في البساتين وقرب الجداول وهناك ادلة كثيرة على تنامي خطر تلك المنطقة من خلال تكرار استهداف نقاط المرابطة الامنية للقوات المسلحة والحشد الشعبي والتي ادت الى تسجيل ضحايا».
وحذر رئيس مجلس المقدادية من ولادة امارة نائمة لتنتظيم داعش في منطقة الزور، داعيا الى عمليات عسكرية حاسمة لمنع أي تفاقم للاوضاع الامنية تؤثر على ما تحقق من منجزات نوعية على صعيد تحرير مناطق واسعة من شمال المقدادية في عمليات الـ 25 من كانون الثاني الماضي».
الى ذلك اشار شاكر الجبوري، مسؤول امني سابق في المقدادية، الى ان «منطقة الزور معروفة من قبل اهالي القضاء بانها منطقة ساخنة للغاية تحتاج الى جهد عسكري خاصة من اجل الخلاص مما تحويه من متطرفين خطرين».
واضاف الجبوري ان «الزور تحوي ملاجئ وانفاقاً تحت الارض استغلت من قبل عدة تنظيمات مسلحة كمركز اختباء وتدريب ثم منطلقا نحو المناطق المجاورة بهدف السيطرة عليها كما حدث في صيف العام 2006 وتكرر في حزيران من العام الماضي».
واشار الجبوري الى ان «مقتل ثلاثة من الجشد الشعبي بهجوم كان مصدره منطقة الزور قبل نحو اسبوع اثبات بان هناك بداية لمرحلة جديدة تحاول من خلالها داعش بناء امارة نائمة في تلك المنطقة لاعادة ترتيب اوراقها بهدف ضرب المناطق المحررة واعادة سيناريو حزيران».
وشدد الجبوري على ضرورة عدم اغفال خطورة منطقة الزور من قبل القيادات الامنية والعمل على دعم جهود بدء عمليات عسكرية واسعة تنهي أي وجود لفلول او بقايا داعش او غيرها من الجماعات المسلحة».
الى ذلك أقر رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني بوجود خلايا نائمة مرتبطة بداعش في بعض المناطق تحاول بين الحين والاخر شن هجمات اجرامية تستهدف في المقام الاول المدنيين بهدف زعزعة الاستقرار الامني.
وقال الحسيني ان «العودة للوراء غير مسموح بها وما تحقق من منجزات سنحافظ عليها واي وجود لداعش في أي منطقة سيتم معالجته من قبل الجهات الامنية بدعم من الحشد الشعبي».
واشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى الى ان «داعش سيحاول تأمين ملاذات لخلاياه في أي منطقة يرى فيها ضعفاً، لكننا سنعمل على احباط مخططاتها بتفعيل البعد الاستخباري وتعاون الاهالي».
وبين الحسيني ان «محاربة داعش مهمة تكاملية بين الاهالي والقوى الامنية لان الخطر الذي يمثله التنظيم يهدد الجميع من دون استثناء لذا فاننا مؤمنون بضرورة التعاون الايجابي في اتجاه رصد الحالات الشاذة والسلبية والابلاغ الفوري عنها».
هذا واقر نعمان قصي السامرائي، مراقب امني ببعقوبة، بخطورة الحديث عن وجود محاولات لداعش لانشاء امارات نائمة في بعض المناطق، مؤكدا ان «التنظيم لا يمكن القضاء عليه عبر فوهات البنادق فقط، لانه يحمل فكرا منحرفا استقطب اليه الاف في الاشهر الماضية».
وقال السامرائي ان «منطقة الزور معروفة من قبل اهالي ديالى بانها مصدر قلق امني مزمن يمتد الى ما قبل 2003 وبعده حتى ان بعض الجماعات المسلحة المعروفة في المشهد الامني ولدت هناك لان اغلب قادتها كانوا مختبئين بداخلها».
واشار السامرائي الى ان «طبيعة منطقة الزور تفرض وجود قوات خاصة ذات تدريب عال من اجل اجراء عمليات تشميط واسعة لمنع أي تجمع لبقايا او فلول أي تنظيم مسلح سواء اكانت داعش او القاعدة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة