فصائل ليبية توقّع اتفاقاً لتشكيل حكومة مؤقّتة

طرابلس قاطعته وعدّته خيانة

متابعة الصباح الجديد:

وقعت ،امس الاحد ، بعض الجماعات الليبية المتحاربة على اتفاق مبدئي برعاية الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وإنهاء القتال ولكن طرفا رئيسيا من برلمان مواز في العاصمة طرابلس لم يشارك .
ويقول مسؤولون غربيون إن محادثات الأمم المتحدة هي الأمل الوحيد لوقف القتال بين الجماعات المتحالفة مع الحكومتين والبرلمانيين اللذين يتنافسان على السلطة بعد أربع سنوات من الاطاحة بمعمر القذافي.
وسيطر تحالف مسلح يعرف باسم فجر ليبيا على العاصمة طرابلس وأعلن تشكيل حكومة خاصة به في العام الماضي وطرد الحكومة المعترف بها دوليا وعمق الفوضى والانقسام في ليبيا.
ووجهت الأمم المتحدة في ختام مفاوضات استمرت شهورا الدعوة للأطراف المتحاربة للاجتماع في مدينة الصخيرات الساحلية بالمغرب للتوقيع على اتفاق مبدئي لاقتسام السلطة.
وقال المبعوث الخاص للامم المتحدة برناردينو ليون في الحفل الذي حضره دبلوماسيون عرب وغربيون إن»هذا الاتفاق سيحقق خطوة وخطوة مهمة في طريق السلام في ليبيا.
دعوني أؤكد رسالة واحدة وهي أن الأبواب ستظل مفتوحة لمن اختاروا ألا يكونوا هنا.»
ولكن على الرغم من توقيع مندوبين من البرلمان المنتخب وهو مجلس النواب الذي يوجد مقره في الشرق فإن البرلمان الموازي الذي يوجد مقره في طرابلس وهو المؤتمر الوطني العام رفض الحضور.
وقال موفق حواس وهو ممثل للمؤتمر الوطني العام في المغرب لرويترز إن الأطراف مازالت تتحاور ولكنه أضاف إنه لا يفهم في حقيقة الأمر سبب التعجل في التوقيع قبل موافقة كل الأطراف.
ووقع بعض النواب من مجالس بلدية في طرابلس ومدينة مصراتة بغرب ليبيا متحالفين مع فجر ليبيا على الاتفاق.
وبموجب الخطة تتولى حكومة وفاق وطني السلطة في ليبيا لمدة عام، وسيرأس مجلس الوزراء رئيس للوزراء ومعه نائبان وتكون له سلطة تنفيذية، وسيكون مجلس النواب الهيئة التشريعية وهي خطة واجهت معارضة من المؤتمر الوطني العام. ولم تتفق الجماعات على التفاصيل بعد.
ويقول دبلوماسيون إن كلا الحكومتين تواجه ضغوطا من المتشددين الذين يؤيدون حلا عسكريا.
واستغل تنظيم الدولة الإسلامية الصراع على السلطة بزيادة وجوده في ليبيا مثلما فعل في سوريا والعراق ومصر. وأعدم التنظيم عشرات المسيحيين وهاجم سفارات.
وقلل جوناثان وينر المبعوث الأمريكي الخاص لليبيا من أهمية غياب المؤتمر الوطني العام . وقال لرويترز «ليس هناك سوى أربعة فقط من المندوبين هم الذين لم يوقعوا.
«هذه فرصة بالنسبة لهؤلاء الذين لم يوقعوا بالأحرف الأولى بعد على الاتفاقية أن يشاركوا.»
من جانبه انتقد تحالف «فجر ليبيا» خطة السلام المقترحة واعتبرها «خيانة تهدف إلى إقامة ديكتاتورية فاشية برعاية الأمم المتحدة».
وجاء في بيان لحكومة طرابلس استباقا للمحادثات أن «التعديلات التي أدخلتها الأمم المتحدة أخيرا، لم تتضمن مقترحاتنا».
واحتشد العشرات أمام مقر الحكومة في طرابلس احتجاجا على مسودة خطة السلام، وأحرقوا صور مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون.
وتتنازع السلطة في ليبيا حكومتان، الأولى في طرابلس، تدعمها قوات فجر ليبيا، بينما تتخذ الأخرى من مدينة طبرق، شرقي البلاد مقرا لها بالتعاون مع قوات اللواء السابق في الجيش خليفة حفتر.
وتعرض حفتر لاتهامات من أغلب الفصائل الليبية بمحاولة شن «انقلاب عسكري» على البرلمان الليبي والحكومة السابقة قبل أن يدخل في عدة معارك خسرها أمام فصائل إسلامية على مدار العام الماضي لينسحب إلى طبرق ويتحالف مع حكومة عبدالله الثني.
وفي وقت سابق، شدد مجلس الأمن الدولي على أنه «لا وجود لحل عسكري للأزمة في ليبيا» وحض الطرفين على العمل في إطار مقترحات الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة