قمة اليورو تواصل مفاوضات إنقاذ أثينا مالياً

تزايد خطر خروج اليونان من المنطقة

الصباح الجديد ـ وكالات:

أعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك أمس الغاء القمة الاوروبية المقرر عقدها حول الازمة اليونانية، لكن قمة الدول الـ19 الاعضاء في منطقة اليورو ستعقد كما هو مقرر للبحث في خطة انقاذ مالية محتملة لاثينا.
وقال رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك على حسابه على موقع تويتر «إن القمة الاوروبية الغيت فيما ستبدأ قمة منطقة اليورو وستستمر حتى ننجز المفاوضات حول اليونان»، في حين تستأنف المحادثات على مستوى وزراء المالية في منطقة اليورو صباح أمس الاحد بعد تعليقها في غياب التوصل الى توافق.
ويلتقي وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل بعد ان عجزوا عن ايجاد بداية اتفاق على خطة انقاذ لليونان، قبل قمة حاسمة بالنسبة لبقاء هذا البلد في العملة الاوروبية الموحدة.
ومن المفترض أن يلتقي وزراء المالية مجددا للسعي الى نقل شيء بناء الى قمتي قادة الدول الـ19 الاعضاء في منطقة اليورو ثم الى قمة الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي. وفي اجواء من انعدام الثقة تجاه اثينا ومع تحدث بعض الدول صراحة عن خروج اليونان من منطقة اليورو، فشل وزراء المالية السبت في التوصل الى صياغة أي نص.
ولفت مصدر اوروبي الى «ان المناخ ليس سهلاً بالنسبة لليونانيين». وعلق المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية الفرنسي بيار موسكوفيسي لدى خروجه من الاجتماع بقوله «ما زلت احتفظ بالامل». ولخص مصدر اوروبي الوضع بقوله «هناك بعض الدول التي تعرقل»، ولا تريد اعتماد خطة ثالثة للمساعدة، فيما تبدو المانيا وفنلندا المتشددتان في مواقفهما من اثينا على وشك القول صراحة انهما لا تريدان اليونان في منطقة اليورو. وقالت مصادر حكومية يونانية ايضًا لوكالة الانباء اليونانية «آنا» شبه الرسمية ان «بعض الدول ولاسباب غير متصلة بالاصلاحات والبرنامج لا تريد أي اتفاق».
واشارت وثيقة سربت السبت الى اقتراح الماني لخروج موقت لليونان لمدة خمس سنوات من منطقة اليورو، حتى وإن لم تتم مناقشته رسميا السبت، بحسب دبلوماسيين. وجاء في الوثيقة القاسية بالنسبة لاثينا «في حال لم تستطع اليونان أن تضمن اتخاذ اجراءات ذات صدقية وتؤكد أن الدين يمكن سداده فيجب أن تكون هناك محادثات سريعة حول فترة لها خارج منطقة اليورو مع امكانية اعادة هيكلة ديونها اذا تطلب الامر (…) لمدة خمس سنوات». واضافت الوثيقة التي تحمل تاريخ الجمعة «وحده هذا الحل بامكانه ان يعيد هيكلة الدين اليوناني بشكل كافٍ ولا يكون متطابقًا مع الانتماء الى الوحدة النقدية». وطلب البرلمان الفنلندي من الوزير الكسندر ستاب السبت أن يتفاوض باسم بلاده بشأن خروج اليونان من منطقة اليورو بحسب التلفزيون العام يلي.
لكنّ هذين البلدين ليسا حجر العثرة الوحيد امام التوصل الى اتفاق محتمل لاسيما مع انعدام الثقة الكبير تجاه اثينا. وقال مصدر دبلوماسي «اكثر من نصف الدول الاعضاء تفكر أن المقترحات اليونانية (للحصول على خطة مساعدة ثالثة) لا تذهب بعيدًا بما يكفي».
واوضح مصدر اوروبي مقرب من المحادثات لوكالة فرانس برس انه «من الصعب لكثيرين من الوزراء الذهاب امام برلمانهم والحصول على تفويض لبرنامج مساعدة مع تدابير مماثلة تقريبًا لتلك في اواخر حزيران، لكن لمبلغ اكبر بكثير». وهذه العقبات تجعل في كل مرة خروج اليونان بشكل غير منسق من منطقة اليورو امرا اكثر احتمالاً، لاسيما انها باتت في وضع على شفير الانهيار المالي مع اقتصاد يتلاشى شيئا فشيئاً ومصارف مغلقة منذ نهاية حزيران.
وحذر وزير الاقتصاد اليوناني يورغوس ستاثاكيس مساء السبت من ان رقابة الرساميل في اليونان ستستمر «بضعة اشهر» حتى بعد اتفاق محتمل مع الدائنين. لكن دبلوماسيا اوروبيا مؤيدا لاتفاق مع اليونان حذر من ان «الجمود يلعب لمصلحة خروج اليونان من اليورو».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة