العبادي: البعث الصدامي تحالف مع الشيطان لتدمير العراق

دعا السياسيين لعدم المتاجرة بدماء مقاتلي الحشد الشعبي
بغداد ـ رياض عبد الكريم:
جاءت كلمة رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال لقائه جمعا من عائلات الشهداء والسجناء السياسيين، في وقت يمر البلد بمرحلة مفصلية غيبت وضوحها وتوجهاتها سلسلة التصريحات والمواقف السياسية التي طغت عليها مفردات استعملت للتشكيك والاعتراض والتهديد بالمقاطعة، من دون ان تطرح البدائل الأخرى لما يجري على ارض الواقع، وهذا ما دفع العبادي لأن يتحدث وربما للمرة الأولى بروح تشخيصية انتقادية كاشفا عن العديد من السلوكيات التي تمارسها بعض الأطراف السياسية من دون ان يسميها، مؤكدا ان تلك الأطراف هي من تعمل بالضد من توجهات الحكومة على الرغم من انها داخل الحكومة، بهدف عرقلة المسيرة الوطنية.
وفي هذا السياق دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي، امس السبت، جميع السياسيين إلى عدم “المتاجرة” بدماء مقاتلي الحشد الشعبي لأمور سياسية، وفيما أشار إلى أن هناك تحالفا بين حزب البعث المنحل وما أسماه بـ”الشيطان” المتمثل بتنظيم “داعش”، أكد أن أغلب قيادات الأخير تنتمي لـ”البعث الصدامي”.
وأضاف العبادي، في بيان ورد الى “الصباح الجديد” أن “البعث الصدامي تحالف مع الشيطان المتمثل بداعش الإرهابي وان عصابات داعش اغلب قياداتها من البعث الصدامي”، مبينا أن “داعش يدعو إلى حياة بائسة وموت بائس ونحن ندعو إلى حياة كريمة”.
وقال العبادي: إن “الفساد الإداري والمالي لا يقل خطورة عن الإرهاب”، لافتا إلى أن “البلد يواجه تحديات عديدة والحكومة تعمل من اجل التغلب على هذه التحديات”.
وطالب العبادي كل الكتل السياسية ومن كل المكونات بعدم التدخل بشأن الحشد الشعبي مبيناً إن “المتطوعين في الحشد الشعبي ضحوا بأنفسهم وبأرزاقهم ولم يأتوا من اجل راتب، فهناك عدد كبير من المقاتلين قاتلوا ولم يسجلوا أسماءهم في الرواتب”، داعيا جميع السياسيين إلى “عدم المتاجرة بدماء أبناء الحشد لأمور سياسية لأنه يدافع عن كل العراقيين وفتوى المرجعية المباركة تقول ذلك، وقد طالبته برفع العلم العراقي”.
وفي ما يخص المطالبات بتوزيع الرواتب في المناطق التي يحتلها “داعش” أكد العبادي “أننا لن نسمح بان تذهب أي رواتب دون تدقيق”، عازيا سبب ذلك الى ان “بعض تلك الأموال تذهب إلى داعش” مؤكداً، ان “هناك جهات داخلية مستفيدة من ذلك”.
وأضاف أن “الفساد والإرهاب واحد وهناك عرقلة للمشاريع ولمعاملات المواطنين”، لافتا الى أن “لدى الحكومة برنامجا لخدمة المواطن وهناك في كل خطوة عرقلة له، لكننا مصرون على إنجاحه”.
وقال العبادي: إن “المقاتلين في الجبهة لا يضحون بأرواحهم لكي يتم احتلال أبنية كما حصل مؤخرا في منطقة زيونة، أو من أجل أن تزداد أموال الأحزاب، وإنما للدفاع عن الأرض والمقدسات”.
وأضاف أن “توجيهات المرجعية واضحة بأنه يجب العمل تحت غطاء الدولة العراقية، ونحن لا نريد جهات مسلحة عدة”، متسائلا “ماذا تفعل تلك الجماعات في البصرة وبقية المحافظات.. هل يوجد داعش في البصرة”.
وشدد العبادي على أنه “لا يجوز أن نحارب داعش ونكون مثله”، لافتا إلى أن “جهدنا الأمني داخل المحافظات هو لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، ونحن نقاوم جرائم الاختطاف ونضربها عندما تزداد لأن من ينفذها يستحق أقصى العقوبات”.
يذكر ان العبادي أكد، في (5 آذار 2015)، أن البعث “حزب متآمر لا ينفع الحوار معه”، مبينا أن البعثيين الذين تعاونوا مع تنظيم “داعش” لا مكان لهم في العراق.
وسبق للعبادي انتقاده، في وقت سابق، عمليات الخطف التي تنفذ في العاصمة بغداد من قبل “عصابات إجرامية”، وفيما أشار إلى أن تلك العمليات لا تستهدف طائفة معينة، دعا إلى تعاون الجميع لإيقاف تجاوزات تلك العصابات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة