شرطة ديالى تعتمد «منظومة المخاتير» في مناطق سكنية ببعقوبة

تفادياً للخروقات الأمنية

ديالى ـ علي سالم:

اعلنت قيادة شرطة محافظة ديالى عن احياء «منظومة المخاتير» في اربعة مناطق سكنية داخل بعقوبة، شهدت خلال الاعوام الماضية سلسلة عمليات عنف دامية ضد المخاتير.
وفيما عدّت اللجنة الامنية في مجلس ديالى عودة منظومة المخاتير بـ «الانجاز النوعي» الذي له اهميتة في المشهد الامني، دعا المخاتير الى ضرورة الاهتمام بهم وحماية حقوقهم القانونية.
واوضح قائد شرطة ديالى، العميد الركن جاسم السعدي، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «قيادة شرطة ديالى نفذت خطة منظمة استمرت لاسابيع عدة تمحورت في احياء منظومة المخاتير في اربعة مناطق سكنية ببعقوبة، خاصة الاحياء الغربية والتي فقدت خدمات المخاتير لاشهر طويلة بسبب عمليات الاستهداف المباشر للعديد منهم في السنوات الماضية».
واضاف السعدي ان «استهداف مخاتير الاحياء والازقة السكنية في بعض مناطق بعقوبة يمثل مخططاً عدوانياً من قبل الجماعات المسلحة بسبب الدور الايجابي الذي يلعبه المختار في دعم الاستقرار الامني والخدمات على حد سواء»، مؤكدا ان «خطة احياء منظومة المخاتير نجحت وتم تأمين كافة الشواغر اضافة الى رسم خارطة طريق للتنسيق الامني من اجل تفادي أية خروقات في الاحياء والازقة».
واشار قائد شرطة ديالى الى ان «القيادة جادة في تعزيز عمل مخاتير الاحياء السكنية بوصفهم نقطة وصل مهمة مع الاهالي»، لافتا الى «هناك خطاً ساخناً فُتح امام المخاتير للابلاع عن أي تجاوز او تهديد يتعرضون له».
بدوره عدّ رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، اعادة احياء منظومة المخاتير في احياء سكنية كانت ساخنة لوقت قريب بأنه «انجاز نوعي» له دلالات ايجابية في المشهد الامني، ويسهم في تعزيز آليات التنسيق لمواجهة الخروقات.
وقال الحسيني ان «مختار الحي او الزقاق او القرية يمثل شخصية معتمدة في مجالات متعددة، منها الخدمية وحتى الامنية»، مؤكدا أن «عمليات الاستهداف المباشرة التي راح ضحيتها بعض المخاتير في السنوات الماضية كانت تهدف الى افراغ الاحياء من المخاتير من اجل العبث بالامن والاستقرار».
وشدد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى على ضرورة اعادة النظر بقانون المخاتير من ناحية المميزات والحقوق، والعمل على تعزيز صلاحيات هذه الوظيفة التي تلعب دورا محوريا في عدة اختصاصات منها الخدمية والامنية».
الى ذلك اكد قائمقام قضاء بعقوبة، عبدالله الحيالي، ان «العديد من مخاتير الاحياء السكنية في مناطق متفرقة من بعقوبة قتلوا من قبل المسلحين في السنوات الماضية ما ادى الى تقديم العشرات استقالاتهم خوفا من عمليات الاستهداف المباشرة».
واضاف الحيالي ان «تبوء منصب المختار في بعض الاحياء السكنية ببعقوبة كان مهمة خطيرة للغاية ما ولد عزوفاً عند الكثير عن التقديم لهذه المهنة، الأمر الذي انعكس سلبا في ملف تقديم الخدمات بوصف المختار نقطة التقاء وتواصل بين المجالس البلدية والقرى والاحياء السكنية».
واقر الحيالي بان تحسن الاوضاع الامنية بشكل نسبي اسهم في تدني معدلات استهداف المخاتير في بعقوبة في الاشهر الماضية، مشدداً على ضرورة تقديم العون والدعم للمخاتير ليقوموا بواجباتهم بخدمة مناطقهم بالتنسيق مع الدوائر والمجالس البلدية».
من جانبه اشار عضو لجنة الخدمات في مجلس ديالى، حقي الجبوري، الى ان «عمل المخاتير سواء في الاحياء او القرى مهم جدا وهو مكمل لدور المجالس البلدي في الملف الخدمي».
وقال الجبوري ان «استهداف المخاتير لم يتقصر على بعقوبة فحسب بل امتد الى مناطق اخرى بسبب دورهم الايجابي في الملف الخدمي والامني معا»، لافتا الى ان «اعادة احياء منظومة المخاتير تكتسب اهمية بالغة خاصة في ظل الظروف الراهنة».
هذا وقال غانم سعيد، مختار حي سكني غرب بعقوبةـ، ان «المختار يقوم بجهود استثنائية كبيرة وتقع على عاتقه مهام كثيرة ورغم ذلك لا يوجد أي دعم حكومي حقيقي له من ناحية الحقوق المالية».
واضاف سعيد ان «اكثر من 20 مختار حي سكني سقطوا بين قتيل وجريح في السنوات الماضية في بعقوبة فقط بسبـب عمليات الاستهداف المباشرة ولم يحصل ايا من ذويهم على أي حقوق».
وأشار على ضرورة اجراء تغيرات جوهرية في قانون المخاتير بما يعطي المزيد من الامتيازات والحقوق القانونية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة