الأخبار العاجلة

ذاكرة(الشعب) المثقوبة “نصيف فلك”

مثل الحرامي اذا قالوا لو احلف بالقرآن يقول جاءك الفرج ،كذلك هم السياسيون والنواب والوزراء وزعماء الكتل والتيارات يفرحون ويقولون جاءك الفرج حين يشكلون لجنة عن وثائق ويكيليكس. اللجنة يعني افلتوا من العقاب والتهم والمحاكم والسمعة الملوثة بالخيانة والتجسس والعمالة. ثم اين هي لجنة تقصي الحقائق عن سقوط الموصل واين لجنة ضحايا سبياكر واين لجنة التحقيق بمقتل ولدي مثال الالوسي بيد القاتل اسعد الهاشمي ابن اخ طارق الهاشمي،وأين لجان التحقيق بسرقة الاسلحة وبيعها لداعش واين لجان التحقيق بمليون فضائي بين موظف ومنتسب للقوات الامنية وبين حمايات النواب والوزراء وزعماء الكتل والتيارات. بل أين لجان التحقيق في السرقات العملاقة للمليارات في وزارة النفط والكهرباء وبقية الوزارات منذ الفين واربعة ولحد الان. لم نسمع توقيف سارق ومحاكمة نائب ناهب وإقالة وزير ووضعه تحت القانون.بقي الخانجغان الوطني على حاله ولم يحصل أي حساب للصوص والقتلة والخونة والارهابيين، لم يحصل أي شيء لأن كل المجرمين يعولون على ذاكرة(الشعب)المثقوبة. دائما اضع مفردة(شعب) بين قوسين لأننا مجرد قبائل بدو وقرويين وعشائر وعصابات دينية وغير دينية مع الاغلبية الصامتة الجبانة الذين يسوقوهم مرة للحروب ومرة للتظاهرات والمسيرات ومرة للقتال مع بعضهم البعض ومرة للتغطية على اللصوص ولحماية القتلة والتطوع كدروع بشرية ومرة للجهاد ضد انفسهم. الاغلبية الصامتة والجبانة هم أفتك سلاح غبي يستعمله الكاهن الدجال ويستعمله السياسي المحتال ويستعمله النائب العطال البطال. هم مسدس عملاق جاهز للإطلاق ويتنقل من يد ليد حسب قوة الحيلة والفخ للزعيم الذي ينصبه لهم. هل يمكن تسميه هؤلاء شعب؟ تاريخهم المعاصر يقول هم قوم يركضون مع كل ناعق للوراء سريعاً ويجاهدون ضد انفسهم. في حين الشعب هو يختار أخلص المخلصين في علم السياسة والحكم ويختارأنقى وأحرص العلماء في الاقتصاد وشؤون المال،واذا شاب العملية السياسية انحراف ولوثة ودخان سرقة فانه يخرج للشوارع ويسقط تلك الحكومة ليشكل بديلاً لها بالوقت نفسه.شعب يحكم وعند الساسة خدم مجرد موظفين لفترة محدودة ويصرفون من الخدمة. شعب لا يكتب دستوراً يضع في دين يستحوذ على الناس ويفتك ببقية الاديان ولا ينتمي لطائفة ويشرد بقية الطوائف، الشعب الحي يعرف بأن الوطن أهم من الدين لأن الاول أزلي والثاني يتبدل. كذلك حين اقول مواطن اضعه بين قوسين لأننا لم نتطور لحد الوصول الى تسمية الانسان الموجود حاليا (مواطن) لأنه لا يعرف متى يقول نعم ومتى يقول لا. يهتف مع الهاتفين ويسكت مع الصامتين لا يعلم ماذا يريد والى أين يأخذونه. هو منقاد مسير بيدق شطرنج يقولون حب فيحب ويقولون له اكره فيكره.(مواطن) لا يدرك ماذا ينفعه وماذا يضره، فاذا لا مواطن عندنا ولا شعب كيف تكون عندنا دولة ؟
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة