الأطراف اليمنية المتصارعة توافق على هدنة إنسانية حتى نهاية رمضان

حدّة القتال تجعل من الصعب إعادة الهدوء للبلاد

متابعة الصباح الجديد:

أعلنت الأمم المتحدة بدء هدنة إنسانية في اليمن اعتباراً من مساء امس الجمعة.
وأوضحت الأمم المتحدة أن الهدنة ستستمر حتى نهاية شهر رمضان، والذي من المتوقع أن يتزامن مع يوم 17 تموز.
وجاء الإعلان بعد جهود وساطة بذلتها المنظمة الدولية مع الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء والحكومة في المنفى بهدف إقناع الطرفين بالموافقة على وقف لإطلاق النار للسماح بتوصيل مساعدات ضرورية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، مساء اول امس الخميس، إن الأمين العام، بان كي مون، تلقى تأكيدات من الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وعن طريق مبعوثه الخاص، من الحوثيين، دعمهم لوقف القتال إلى نهاية شهر رمضان، يوم 17 تموز.
وأضاف دوجاريك أن، «من الضروري والعاجل أن تصل المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجها من اليمنيين، دون عراقيل خلال الهدنة غير المشروطة».
وبذلت الأمم المتحدة جهودا مكثفة للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بعد أكثر من ثلاثة أشهر من القتال وغارات جوية تقودها السعودية مما أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص.
وقال اسماعيل ولد الشيخ أحمد لرويترز في اتصال هاتفي من إثيوبيا بعد انتهاء مناقشاته في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون إن جميع الاطراف قدمت ضمانات بأن الهدنة التي ستبدأ مساء الجمعة (امس) ستحترم.
وأضاف أن الأطراف اتفقت على تجنب انتهاك الهدنة وأن تصل المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء اليمن.
وتقول وكالات الإغاثة إن القتال والحصار شبه الكامل الذي يفرضه التحالف العربي على اليمن لمنع دخول امدادات أسلحة للحوثيين تسبب في كارثة إنسانية حيث أصبح أكثر من 80 بالمئة من السكان البالغ عددهم 25 مليون نسمة في حاجة للمساعدة الطارئة بشكل أو بآخر.
وأدانت المنظمات الحقوقية أيضا الحصار الداخلي الذي تفرضه الجماعات المسلحة على الإمدادات المتجهة إلى المناطق المدنية التي تمزقها الحرب.
وقال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية لرويترز عبر الهاتف إن حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي أبلغت الأمم المتحدة يوم الأربعاء موافقتها على هدنة إنسانية بشرط الوفاء «بضمانات» أساسية.
وتتضمن تلك الضمانات إفراج الحوثيين عن سجناء من بينهم وزير الدفاع الموالي لهادي وانسحابهم من أربع محافظات يقاتلون فيها مسلحين محليين في شرق وجنوب البلاد.
وقال مبعوث الامم المتحدة إن المسائل السياسية الشائكة لن تحل على الفور وإنما تحتاج إلى مزيد من المناقشات لكن الحوثيين أطلقوا سراح سياسي بارز مؤيد لهادي وسمحوا بمرور 50 شاحنة مساعدات إلى عدن لتعزيز الهدنة.
وقال دبلوماسي غربي إن حدة القتال في مختلف أنحاء البلاد تجعل من الصعب عودة الهدوء سريعا، وقال لرويترز «سيظل الأمر تحديا أن يستجيب الناس للنداء في غضون الأربع والعشرين ساعة القادمة بسبب القتال العنيف على الأرض.»
وساعدت الأنباء عن هدنة انسانية محتملة في صعود الأسهم السعودية، وأغلق مؤشر البورصة مرتفعا 2.5 بالمئة.
ويقصف تحالف من دول عربية تقوده السعودية جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران وحلفاءها في الجيش اليمني في محاولة لإعادة هادي ودعم المسلحين المعارضين للحوثيين.
وينفي الحوثيون الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في أيلول اتهامات السعودية لهم بأنهم عملاء لإيران ويصفون مكاسبهم العسكرية بأنها ثورة على حكومة فاسدة يساندها الغرب.
ورحبت الجماعة في السابق بأي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وحتى الآن لم يقبل الحوثيون قرارا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة صدر في نيسان يعترف بهادي بصفته الرئيس الشرعي للبلاد ويطالبهم بالانسحاب من الأراضي التي سيطروا عليها.
وتخشى الولايات المتحدة أن تؤدي الاضطرابات في اليمن إلى تقوية جناح القاعدة في جزيرة العرب وهو أكثر أجنحة التنظيم دموية.
وبحسب تقارير الأمم المتحدة، فإن 21 مليون يمني، أي 80 في المئة من السكان، بحاجة إلى المساعدات، و13 مليون منهم يعانون من ندرة الغذاء.
وتضيف التقارير الأممية أن نحو 5 ملايين يمني يجدون صعوبة في الحصول على الماء.
وخلال الشهور الثلاثة الماضية، قادت السعودية حملة من الضربات الجوية ضد أهداف للحوثيين في اليمن دعما للرئيس عبد ربه منصور هادي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة