الأخبار العاجلة

القضاء ينهي فصلاً مهماً لسبايكر ويقرِّر إعدام 24 مداناً بالجريمة

ممثل الدّفاع: إحالة عدد من الضباط المقصرين على المحاكم العسكرية
بغداد – وعد الشمري:
أنهى القضاء العراقي فصلاً مهماً في ملف سبايكر بعد حكمه، أمس الاربعاء، بالاعدام على 24 مداناً ثبت تورطهم بالجريمة، وفي وقت تم الافراج عن أربعة متهمين لعدم كفاية الأدلة، كشف ممثل قانوني عن وزارة الدفاع في أقواله احالة عدد من الضباط على المحاكم العسكرية بسبب الحادثة.
وبدأت المحاكمة أمس وسط اجراءات أمنية مشددة خوفاً من حدوث خروق، استمرت نحو 3 ساعات متواصلة لـ28 متهماً بجريمة معسكر سبايكر في الهيئة الثانية للمحكمة الجنائية المركزية برئاسة القاضي ماجد الاعرجي، وحضرها مراسل “الصباح الجديد”
وظهر المتهمون وأغلبهم في العشرينيات من العمر، إلا واحداً يبلغ الـ65 عاماً وهم يرتدون بدلات صفر اللون متراصفين في قفص خشبي محاط برجال أمن لمنع الاقتراب منهم.
وحضر المرافعة جمهور غفير من ذوي الضحايا، ووسائل اعلام، ونوّاب من بينهم؛ فائق الشيخ علي، وحسن سالم، وأحمد الاسدي.
في البداية استمعت المحكمة إلى افادات المدّعين بالحق الشخصي من ذوي الضحايا، قسم منهم لم يحضر، تلى القاضي الاعرجي اقوالهم على مسامع الحاضرين وهو اجراء منصوص عليه في القانون.
ويؤكد المدّعون أنهم فقدوا الاتصال بضحاياهم وهم من منتسبي سبايكر بعد صبيحة الثاني 12 حزيران 2014، أي بعد يومين من سقوط محافظة نينوى واجزاء من صلاح الدين.
وبحسب هذه الاقوال فأن الضحايا ابلغوا ذويهم بواسطة الهاتف النقال بحصولهم على عطلة لمدة 15 يوماً من قادتهم خرجوا على اثرها من المعسكر متجهين إلى تكريت على أمل أن يعودوا إلى ديارهم مروراً بسامراء ليتجمعوا بعد انتهاء العطلة في قاعدة التاجي ببغداد.
وأضافوا أنه بحلول قبل الظهر انقطع الاتصال مباشرة وعرفوا بأن ابناءهم قد قتلوا في منطقة القصور الرئاسية، وقسم منهم قد تسلم رفاة ضحياهم قبل أيام.
وبعد ذلك، استمعت المحكمة إلى الممثل القانوني للأمانة العامة لمجلس الوزراء الذي تحدث عن الاجراءات التي قامت بها الجهات التنفيذية المشكلة من وزارات ذات علاقة وطلبت الشكوى ضد المتهمين.
فيما أقرّ الممثل القانوني لوزارة الدفاع باجراء تحقيقات مع عدد من الضباط عن الجريمة ذاتها، وإحالتهم على المحاكم بتهمة التقصير في اداء الواجب العسكري، وطلب الشكوى ايضاً ضد المتهمين.
وتلى القاضي الاعرجي تقرير الادلة الجنائية المتضمن زيارة ميدانية للهيئة القضائية التحقيقية المكلفة بالكشف عن الجريمة إلى مقر الحادث في القصور الرئاسية في تكريت برفقة متهمين شرحوا موقعياً كيف ارتكبت الجريمة وفي ضوء هذه الجولة تم التوصل إلى مقابر دفن للضحايا.
وسمحت المحكمة لبقية ذوي الضحايا بالدخول إلى قاعة المرافعة التي كانت ممتلئة بالكامل، وصرخت بعض النساء وطالبن باعدام المتهمين، ولكن سرعان ما استقر الموقف بعد تدخل القضاة الذين طلبوا منهن الهدوء لكي تأخذ العدالة مجراها.
وأمر الاعرجي باخراج المتهمين جميعاً وادخالهم واحد تلو الأخر للاستماع لأقوالهم كل على حدة، وانكر أجمعم التهم المنسوبة إليه، برغم أن المحكمة واجهت اغلبهم باعترافاتهم أمام قاضي التحقيق، لكنهم زعموا بأن تلك الاعترافات انتزعت تحت تأثير الاكراه، الا قليلاً منهم كان انكارهم في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
وأكدت المحكمة لمنكري اعترافاتهم بأن اقوالهم السابقة قد دونت امام هيئة قضائية وحضور المدّعي العام ومحامي الدفاع وتوافرت فيها الضمانات كافة ومطابقة للوقائع.
ومن ثم وجهت المحكمة التهم رسمياً إلى المتهمين باشتراكهم في جريمة سبايكر واجاب أجمعهم بأنهم ابرياء ولا علاقة لهم بالحادث.
وقبل ختام المرافعة، طالب الادّعاء العام ادانة اغلب المتهمين بالحادثة، وعللت ذلك بأن اعترافاتهم في مرحلة التحقيق كانت متطابقة مع الوقائع وافادات الشهود الذي كان من بينهم النائب مشعان الجبوري، فضلا عن اثنين آخرين.
ورفعت المحكمة جلستها للمداولة، وعاودت بعد دقائق لتنطق بالاعدام شنقاً على 24 مداناً وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب، فيما افرجت عن أربعة اخرين لعدم كفاية الادلة.
وما ان أعلن عن الحكم حتى تعالت صيحات ذوي الضحايا فرحاً بالقرار، في حين اخذ المدانون يضربون على رؤوسهم ويطلبون الرحمة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة