مقتل 170 مسلحاً من “داعش” بمعارك في صلاح الدين وكركوك

الكشف عن سجن سري في مكحول يضم عدداً كبيراً من أبناء الجنوب المفقودين
كركوك – عمار علي:
فشلت محاولات تنظيم “داعش” مجدداً بهجمات مباغتة شنها مؤخراً على مناطق استراتيجية في محافظتي صلاح الدين وكركوك، بفضل تصدي القوات الأمنية العراقية لها متمثلة بالجيش ومقاتلي الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية، إذ تكبد التنظيم خسائر كبيرة بمقتل نحو 170 مسلحاً منهم في المعارك التي وقعت قرب قضاء الشرقاط شمالي تكريت وكذلك في بعض مناطق جنوب غربي كركوك.
وأفاد مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين طلب عدم ذكر إسمه في تصريح الى “الصباح الجديد” أن “مسلحي داعش شنو هجوماً مباغتاً على القطعات العسكرية المرابطة في الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط قرب منطقة الفتحة تحديداً”، مبيناً أن “مقاتلي الحشد الشعبي بمساندة عدد من متطوعي عشيرة الجبور كانوا لهم بالمرصاد وتصدوا للهجوم ببسالة وقتلوا منهم نحو 70 مسلحاً”.
وتمكنت الأجهزة الأمنية العراقية قبل ثلاثة أيام من تحرير إحدى القرى المهمة المحاذية لجسر الفتحة شمال شرقي تكريت، في معارك شرسة خاضتها قوات مشتركة من الجيش والشرطة الاتحادية ضد مسلحي تنظيم “داعش”، قتل فيها نحو 40 مسلحاً بضمنهم قيادي بارز سعودي الجنسية.
وحررت الأجهزة الأمنية مطلع شهر آذار الماضي أجزاء واسعة من منطقة الفتحة وقطعت طرق الإمداد لتنظيم “داعش” التي كانت تمر عبر جسر الفتحة المهم جغرافياً واستراتيجياً كونه يربط بين محافظتي كركوك وصلاح الدين، فضلاً عن أن مسلحي التنظيم كانوا يتنقلون بواسطته بين قضاءي الحويجة وبيجي وصولاً إلى محافظة نينوى ومنها إلى سوريا.
وبشأن قضاء بيجي، أكد المصدر أن “القوات الأمنية تسيطر تماماً على مركز القضاء ومناطق أخرى بداخله، وهناك عمليات واسعة ستنطلق خلال اليومين المقبلين لتحرير مناطق شمالي بيجي”.
مشيراً إلى أن “الجيش العراقي يواجه صعوبة باقتحام المناطق التي لم تحرر لحد الآن في بيجي بسبب تفخيخ شوارعها وجميع البنايات فيها”.
وفي غضون ذلك، كشف مصدر مطلع في قيادة الشرطة الإتحادية بمحافظة صلاح الدين الى “الصباح الجديد” عن “وجود سجن كبير داخل منطقة مكحول شمالي بيجي فيه أعداد كبيرة من السجناء العراقيين وأغلبهم يتكلمون باللهجة الجنوبية المعروفة لسكان محافظات الجنوب ويعتقد أنهم من العسكريين المفقودين إبان سقوط الموصل وصلاح الدين في حزيران العام الماضي”.
كما لفت إلى أن “هناك أنباء مؤكدة وردت من منطقة مكحول أيضاً تفيد بوجود أكثر من 50 سيارة مفخخة مختلفة الأنواع مع تحشد أعداد كبيرة من مسلحي داعش وهم يستعدون للهجوم على مصفى بيجي النفطي”.
وفي محافظة كركوك (260 كم شمال بغداد) تمكنت قوات البيشمركة الكردية من صد هجوم عنيف لمسلحي “داعش” من محور منطقة مكتب خالد جنوب غربي المدينة.
وبهذا الصدد، قال مصدر بقوات البيشمركة الى “الصباح الجديد” إن “مسلحي التنظيم هاجموا القوات الكردية المرابطة قرب منطقة مكتب خالد بخمس سيارات ملغمة”، موضحاً أن الهجوم كان مباغتاً من قرية صغيرة تدعى (المُرّة) واتضح لنا في ما بعد أن بعض سكان تلك القرية كانوا متعاونين مع عناصر التنظيم وسهلوا لهم عملية الهجوم”.
وأضاف أن “قوات البيشمركة تصدت للهجوم بشجاعة متناهية بإسناد مباشر من طائرات التحالف الدولي وقتلوا نحو 100 مسلح من داعش وباء هجومهم بالفشل”، مؤكداً بالقول “هناك أربعة شهداء من قوات البيشمركة اثنان منهم ضباط أحدهم برتبة مقدم والآخر برتبة نقيب، في حين ترك الدواعش جثث قتلاهم مرمية على الأرض”.
ويعد المحور الذي يدعى بـ(سيطرة مكتب خالد) محوراً مهماً من الناحية الاقتصادية والمادّية بحكم قربه من موقع شركة غاز الشمال الواقعة بدورها على الطريق نفسه المؤدي إلى ناحية الرياض التابعة لقضاء الحويجة، لكن هجمات الدواعش باءت بالفشل في السيطرة على تلك المنطقة، بعد أن منعتهم قوات البيشمركة من الوصول إليها في أكثر من مواجهة.
وما تزال مناطق جنوب غربي محافظة كركوك تقع تحت سيطرة تنظيم “داعش” منذ شهر حزيران الماضي من العام 2014، وتضم هذه المناطق قضاء الحويجة والنواحي التابعة له وهي (الزاب، والعباسي، والرياض، والرشاد).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة