مقتل قياديين كبيرين بـ”داعش” يؤجج شكوكه بوجود خرق استخباري

التنظيم يطالب قاطني الدور الحكومية في نينوى بتطويع ابنائهم

نينوى ـ خدر خلات:

في اطار مساعيه المستمرة لتعزيز صفوفه، اقدم تنظيم داعش على دعوة العائلات القاطنة بالمجمعات الحكومية في محافظة نينوى على ارسال مقاتل واحد من ابنائها مقابل تجديد عقد الايجار، فيما تأججت الشكوك لدى التنظيم بوجود خرق استخباري بصفوفه جراء مقتل قياديين كبيرين في حادثين منفصلين.
وقال مصدر امني عراقي بمحافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “قيادات تنظيم داعش لا تنفك ابدا عن ابتكار شتى السبل والاساليب بهدف تعزيز صفوف مقاتليه لتغطية النقص المستمر بسبب انهماك التنظيم بالقتال في عدة جبهات في آن واحد”.
واضاف “آخر ما توصل اليه التنظيم هو اعادة تنظيم اصدار عقود الايجار للعائلات القاطنة في المجمعات الحكومية في شتى ارجاء المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم بمحافظة نينوى، برغم ان بعض تلك العائلات تمتلك عقودا تستمر لسنوات قادمة”.
واشار المصدر الى ان “تبليغات خطية وصلت لعدد من تلك العائلات تدعوهم الى مراجعة ما يسمى “بيت المال” بهدف اعادة تنظيم عقود الايجار، على اعتبار ان عقود الايجار مع “الحكومة الكافرة السابقة” باطلة وملغاة”.
وتابع “عناصر التنظيم ابلغوا تلك العائلات انه ينبغي عليهم تطويع احد ابنائهم من البالغين 18 سنة او اكبر، في صفوف التنظيم مقابل تجديد عقد الايجار، كما ان التنظيم ابلغهم انه سيمنح راتباً مجزياً للمتطوعين بقيمة اولية تبلغ 250 الف دينار عراقي قابلة للزيادة مع مرور الوقت”.
ولفت الى ان “العائلات التي لها ابناء وتمتنع عن ارسال احدهم لمعسكرات التدريب التابعة للتنظيم مهددة بالطرد من منازلها الحكومية المستاجرة، بينما غالبية تلك العائلات تخشى من عدم الانصياع لرغبة التنظيم بسبب الوضع الاقتصادي المزري الذي لا يسمح لها باستئجار بيوت جديدة، لان ايجارات المجمعات السكنية الحكومية هي رمزية ويمكن تحمّلها”.
ويشار الى ان تنظيم داعش يحتجز رواتب العديد من موظفي الدولة وخاصة القطاع التربوي ويطالبهم باعلان البيعة مقابل صرف رواتبهم، وبالتالي بامكانه تجنيدهم وارسالهم لجبهات القتال لان في عنقهم بيعة تستوجب الايفاء بمتطلباتها.
على صعيد آخر، تأججت شكوك التنظيم بوجود خرق استخباري لصفوفه بعد مقتل قياديين كبيرين في محافظة نينوى بحادثين منفصلين، فضلا عن ضربات جوية دقيقة ومركزة.
ولقي الارهابي المدعو عبد العزيز احمد حسين المتيوتي والملقب بـ “عبد العزيز الملا” وعمره 60 سنة تقريباً، والذي يشغل منصب مفتي ما يسمى بولاية نينوى مصرعه اثر غارة جوية استهدفته عندما كان يعقد اجتماعاً مع عدد عناصر التنظيم في احد المباني التابعة لمنشاة الكندي الكائنة بحي العربي (شمال الموصل).
كما لقي مسؤول اعلام ديوان ولاية نينوى مصرعه عندما استهدفت عجلته نوع سوناتا ضربة جوية دقيقة قرب فندق الموصل، وقتل معه عدد من مرافقيه.
على اثر هاتين الضربتين، بدا ما يسمى بجهاز “الامنية” باعادة تدقيق اسماء العناصر التي انخرطت مؤخرا في صفوف التنظيم في محافظة نينوى بهدف جردها للكشف عن وجود عناصر استخبارية ضمنها، خاصة وان وتيرة الضربات الجوية الدقيقة ارتفعت بنحو لافت مؤخراً.
وقتل واصيب اكثر من 120 عنصرا من تنظيم داعش الارهابي خلال الاسبوع الجاري، بضربات جوية على مقرات تجمعاتهم في داخل وخارج مدينة الموصل، الامر الذي اثار حفيظة قيادات التنظيم.
وفي اطار معركة (ثار الشهداء) التي اعلنتها كتائب الموصل للانتقام من حملة الاعدامات التي نفذها التنظيم بحق اهالي مناطق جنوبي الموصل، تمكنت مفرزة تابعة للكتائب من قتل الارهابي نايف احمد فرحات العفري، عقب استهدافه في اثناء تواجده قرب حي الزهراء، علما ان المقبور كان يعمل في ما يسمى (بيت المال) بولاية نينوى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة