الأخبار العاجلة

عشقها «نزار قباني» شاعر المرأة وأصبح مجنوناً بحبها

بلقيس الراوي.. ابنة العراق..
هي الزوجة الثانية للشاعر السوري نزار قباني بعد طلاقة من الاولى، عراقية الأصل من مدينة راوة وأم أولادة عمر وزينب.
ولدت بين احضان نهر دجلة عام 1939/3/24 وسكنت مع عائلتها في مدينة الاعظمية في فيلا بسيطة وجميلة واقعه على كورنيش نهر دجله كان لها شقيق واحد.
كانت بلقيس جميلة جداً اعجب بها نزار قباني عند مشاهدتها في احدى القاعات التي كان يلقي فيها الشعر عند زيارته إلى بغداد في ستينيات القرن العشرين، وعندما تقدم لخطبتيها لم يوافق والدها، وغادر نزار العراق خائباً، وضلت بلقيس تراود افكار نزار حتى عاد مرة أخرى إلى العراق في مهرجان المربد الشعري وكتب قصيدة مطلعها:
مرحباَ ياعراق، جئت أغنيك
وبعض من الغناء بكاء
أكل الحزن من حشاشة قلبي
والبقايا تقاسمتها النساء
تعاطف العراقيون معه ومنهم الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر فتوسط لنزار حيث أرسل لخطبة بلقيس إلى نزار كل من وزير الشباب شفيق الكمالي ووكيل وزارة الخارجية شاذل طاقة وكلاهما شاعران، فوافق والدها بعد ذلك، فتزوجوا في عام 1969 ليعيشوا بعد ذلك أجمل ايام حياتهم قبل ان تغتالها قوى الظلام عام 1981 عندما فجروا السفارة العراقية في بيروت حيث كانت بلقيس تعمل في الملحقية الثقافية للسفارة.

بلقيس المناضلة
يقول نزار قباني: عندما رجعنا من الجنازة إلى مكتب (الرئيس ياسر عرفات)، بدأ الرئيس الفلسطيني يتكلم عن بلقيس الراوي وبدأ اللغز ينكشف.
اذ قال في آذار 1968 ، وكنا خارجين من معركة الكرامة، جائتني إلى منطقة الأغوار في الأردن فتاة عراقية فارعة القامة، تجر وراءها ضفيرتين ذهبيتين ،وطلبت مع زميلاتها في ثانوية الأعظمية للبنات في بغداد، تدريبهن على حمل السلاح، وقبولهن مقاتلات في صفوف الثورة الفلسطينية، وبالفعل أعطينا الفتيات العراقيات، ومن بينهن بلقيس، بنادق، وأخذناهن إلى ساحة الرمي حيث تعلمن إطلاق الرصاص، وأساليب القتال. كانت الفتيات سعيدات بملامسة السلاح، وكنا سعداء بأن تنضم إلى الثورة الفلسطينية هذه الزهرات من أرض العراق.

استشهادها
في 1981/12/15م تم تفجير السفارة العراقية في بيروت ، ويصف نزار قباني هذه اللحظة قائلا (كنت في مكتبي بشارع الحمراء حين سمعت صوت انفجار زلزلني من الوريد إلى الوريد ولا أدري كيف نطقت ساعتها: ياساتر يارب.. بعدها جاء من ينعي إلي الخبر.. السفارة العراقية نسفوها.. قلت بتلقائية بلقيس راحت.. شظايا الكلمات مازالت داخل جسدي.. أحسست أن بلقيس سوف تحتجب عن الحياة إلى الابد، وتتركني في بيروت ومن حولي بقاياه، كانت بلقيس واحة حياتي وملاذي وهوويتي وأقلامي). وقد نظم نزار قباني قصيدة رثاء تعد من اطول ماكتب لها، وهي قصيدة بلقيس :
جاء في مطلعها
شُكْرَاً لَكُمْ
فحبيبتي قُتِلَتْ وصارَ بوسْعِكُم
أن تشربوا كأساً على قبرِ الشهيدة
وقصيدتي اغتيلت ..
وهَلْ من أُمَّةٍ في الأرضِ ..
– إلاَّ نحنُ – تغتالُ القصيدة ؟
بلقيسُ …
كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ
بلقيسُ ..
كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ
كانتْ إذا تمشي ..
ترافقُها طواويسٌ ..
وتتبعُها أيائِلْ ..
بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..
ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة