تقرير روسيا تأمل في «تسوية» بين اليونان ودائنيها

إيطاليا تطالب الاتحاد الأوروبي باصلاحات ماليةالصباح الجديد ـ وكالات:

تأمل روسيا في ان تتمكن اليونان من التوصل الى «تسوية» مع دائنيها الاوروبيين، بعد فوز الـ «نعم» في الاستفتاء اليوناني الاحد، كما قال الاثنين المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.
ونقلت وكالة انباء تاس الرسمية عن ديمتري قوله «نتمنى لشركائنا اليونانيين ان يتوصلوا في اسرع وقت ممكن الى التسوية الضرورية مع دائنيهم ويتخذوا قرارات تساهم مساهمة فعالة في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد».
واضاف «من الطبيعي ان نحترم الارادة التي تم التعبير عنها في الاستفتاء» الاحد في اليونان، «التي نقيم مها علاقات قريبة جدا منذ فترة طويلة وشراكة وثيقة جدا».
وكرر بيسكوف من جهة اخرى القول ان اليونان التي تواجه وضعا ماليا صعبا، لم تطلب حتى الان «اي مساعدة» من روسيا.
وقد رفض اكثر من 61% من اليونانيين اجراءات التقشف التي اقترحها دائنو اثينا (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي) في مقابل تعويم جديد لاقتصاد بلادهم.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي إن الاجتماعات الرفيعة المستوى لمنطقة اليورو المقرر أن تعقد اليوم الثلاثاء يجب أن تحل أزمة ديون اليونان بشكل حاسم.
وكتب رينتسي على صفحته على فيسبوك بعد يوم من تصويت اليونانيين برفض أحدث حزمة للمساعدات مقابل الإصلاحات عرضها دائنو أثينا «اجتماعات الغد يجب أن تطرح طريقة حاسمة لحل هذا الأمر العاجل».
وقال رينتسي إن الاتحاد الأوروبي بحاجة أيضا لإصلاح نفسه ولأن يؤكد على «القيم» وليس فقط الأرقام والمعايير.
من ناحية أخرى قال وزير الاقتصاد الاسباني لويس دي جويندوس يوم الاثنين إن اليونان ينبغي أن تبقى جزءا من منطقة اليورو حتى بعدما رفض اليونانيون شروط حزمة الإنقاذ الجديدة الأحد.
وأضاف أن أسبانيا منفتحة على التفاوض حول اتفاق إنقاذ مالي ثالث لليونان وأنه سيكون من الأهم التركيز على إجراءات لتعزيز النمو بدلا من خفض ديون اليونان.
وقال جويندوس «نحن ملتزمون تماما باستقرار العملة الموحدة» مضيفا أن أعضاء منطقة اليورو يعملون على إبقاء اليونان في المنطقة.
وكان وزير المالية اليوناني قدم استقالته أمس مزيلا بذلك عقبة كبيرة أمام أي اتفاق يمكن التوصل إليه في اللحظات الأخيرة لإبقاء اليونان في منطقة اليورو بعدما صوت اليونانيون بأغلبية كبيرة ضد الشروط التقشفية التي تضمنتها خطة الإنقاذ المالي التي قدمها دائنوها.
وكان يانيس فاروفاكيس الذي يطرح نفسه كاقتصادي ماركسي والذي أثار حفيظة الشركاء في منطقة اليورو بأسلوبه غير التقليدي ومحاضراته المتغطرسة دعا إلى التصويت بالرفض في استفتاء الأحد متهما مقرضي اليونان بالإرهاب.
وقال فاروفاكيس في بيان «علمت بوجود رغبة محددة لدى بعض المشاركين في مجموعة اليورو وعدد من الشركاء بألا أحضر اجتماعات المجموعة وهي فكرة يرى رئيس الوزراء أنه قد يكون من شأنها مساعدته على التوصل لاتفاق».
وتشير تضحية فاروفاكيس بعد وعده اليونانيين بأنه سيظفر باتفاق أفضل خلال يوم من الاستفتاء إلى أن رئيس الوزراء اليساري أليكسيس تسيبراس عازم على محاولة التوصل لحل وسط أخير مع الزعماء الأوروبيين.
ومع استمرار إغلاق البنوك ونفاد الأموال في ماكينات الصراف الآلي وقرب تلاشي التعاطف مع أثينا بين حكومات الاتحاد الأوروبي يبقى مصير اليونان إلى حد بعيد في أيدي البنك المركزي الأوروبي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وعقد مجلس حكام البنك المركزي اجتماعا عبر الهاتف الاثنين لاتخاذ قرار بشأن مدة مساعدة بنوك اليونان على الوفاء بالتزاماتها بعد رفض أغلبية اليونانيين لشروط الإنقاذ المالي التي ساعد البنك المركزي في وضعها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة