الحكومة المصرية تقرّ قانون مكافحة الإرهاب

السيسي خلال زيارة لشمال سيناء: الوضع في المحافظة «مستقر تماماً»

متابعة الصباح الجديد:

أقرت الحكومة المصرية مشروع قانون يتعلق بمكافحة الإرهاب، وآخر يتعلق بالانتخابات البرلمانية.
وكان الرئيس، عبد الفتاح السيسي، وعد الثلاثاء الماضي، بتشديد القوانين، بعد مقتل النائب العام في تفجير سيارة مفخخة.
وجاء في بيان لمجلس الوزراء أن قانون مكافحة الإرهاب سيحقق «الردع السريع والعادل للإرهاب».
كما يكفل القانون الاجراءات «الكفيلة بتجفيف منابع تمويل الإرهاب»، بحسب البيان.
وتحدث البيان أيضا عن حزمة قرارات تحقق «العدالة الناجزة والقصاص السريع لشهدائنا» دون أن يقدم تفاصيل.
وجاء قرار الحكومة في يوم شهدت مصر أسوأ هجمات لمسلحين إسلاميين منذ أعوام.
فقد هاجم مسلحون عددا من نقاط التفتيش شمالي سيناء، ما أسفر عن مقتل 17 شخصا، بحسب مصادر حكومية.
غير أن تقارير إعلامية نقلت عن مصادر أمنية القول إن عدد الضحايا بلغ 50 قتيلا.
وأعلنت جماعة مرتبطة بتنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليتها عن الهجمات.
وجاء في بيان للجماعة بموقع تويتر أن مسلحيها هاجموا «أكثر من 15 نقطة تفتيش» تابعة للجيش المصري.
واندلعت اشتباكات عنيفة لعدة ساعات في مدينة الشيخ زويد والمنطقة المحيطة بها بين قوات الأمن والمسلحين.
ونشرت قوات الأمن طائرات مقاتلة وأخرى مروحية هجومية.
ويعد هذا الهجوم الأوسع والأكثر تنسيقا للتنظيم المسلح في سيناء.
وتحركت الجماعات المسلحة، التي اتخذت معاقل لها في منطقة سيناء المضطربة، بعدما عزل الجيش الرئيس، محمد مرسي، في تموز 2013.
وقتل في المواجهات مع المتشددين 600 من أفراد الشرطة والجيش.
وفي تطور آخر، قال مسؤولون أمنيون إن تسعة من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمون»، بمن فيهم النائب السابق، نصر الحافي، قتلوا في اقتحام الشرطة لشقة غربي القاهرة.
من جانبه وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي،امس الاحد، الوضع في شمال سيناء بأنه «مستقر تماما»، وذلك خلال زيارة لم يعلن عنها مسبقا للمحافظة بعد ثلاثة أيام من هجمات مسلحة على عدة نقاط أمنية.
وقال السيسي، الذي ظهر بالزي العسكري لأول مرة منذ توليه منصب الرئيس قبل أكثر من عام، إن وصف الوضع بأنه «تحت السيطرة» لا يكفي بل هو «مستمر تماما».
وأوضحت الرئاسة المصرية أن السيسي زار أحد المواقع الأمنية التي تعرضت لهجوم من قبل مسلحي «ولاية سيناء»، فرع تنظيم «الدولة الإسلامية» في مصر.
وذكر السيسي أن الهجوم كان يهدف إلى «إعلان ولاية إسلامية في سيناء بالقوة» في ذكرى الإطاحة بنظام «ديني فاشي»، في إشارة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأطاح الجيش، بقيادة السيسي إبان توليه منصب وزير الدفاع، بمرسي، أول رئيس منتخب من خارج المؤسسة العسكرية بعد ثورة كانون الثاني 2011 عقب احتجاجات واسعة مناهضة لحكمه.
وتفرض السلطات المصرية حالة طوارئ وحظر تجوال ليلي في بعض مناطق شمال سيناء منذ تشرين الأول الماضي.
وأكد السيسي خلال زيارته شمال سيناء على أن الجيش المصري حريص على عدم استهداف المدنيين خلال مواجهته مع المسلحين.
ولم يظهر وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي في الصور التي تداولتها وكالة الأنباء لزيارة السيسي أو تلك التي نشرها المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية على صفحته على موقع «فيسبوك».
هذه المرة الأولى التي يرتدي فيها السيسي الزي العسكري منذ توليه الرئاسة قبل أكثر من عام.
وعثر الأمن المصري على قرابة نصف طن من المتفجرات داخل نفق على الحدود بين مصر وقطاع غزة، وفقا للمصادر نفسها.
وتمثل أعمال العنف تحديا كبيرا للسيسي الذي تعهد خلال حملته الانتخابية قبل أكثر من عام بالقضاء على «الإرهاب».
وكثيرا ما تعرض أفراد الجيش والشرطة على مدار العامين الماضيين لهجمات مسلحة في سيناء ومحافظات أخرى بينها العاصمة القاهرة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة