الأخبار العاجلة

صراع على الأموال يعمّق خلافات الدواعش العراقيين والأجانب في نينوى

التنظيم يحذّر الأهالي من مسلسلات تلفزيونية “خبيثة وفاسقة وفاجرة”

نينوى ـ خدر خلات:

ازداد الشرخ وتعمّقت الانقسامات بين قيادات تنظيم داعش الارهابي بمحافظة نينوى بسبب الاموال والاستحواذ عليها، وفيما اقدم التنظيم على تحذير اهالي الموصل من متابعة المسلسلات التلفزيونية الرمضانية والتي وصفها بـ “الخبيثة والفاسقة والفاجرة”، يسعى الى ادخال الكوادر التعليمية والتدريسية بدورات تدريبية دعوية لنشر افكاره المتطرفة، محذرا بقطع رواتب من لا ينخرط بتلك الدورات.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “الخلافات والمشاكل بين قيادات تنظيم داعش الارهابي في محافظة نينوى ازدات وتعمّقت بين العراقيين ونظرائهم من الاجانب، ومبعث الخلافات هو الاستحواذ على اكبر قدر ممكن من الاموال المنهوبة “.
واضاف ان “القياديين العراقيين في التنظيم يعترضون على حجم الرواتب الممنوحة لهم وللمقاتلين المحليين مقارنة بالاموال التي يحصل عليها القياديون والمقاتلون الاجانب، حيث ان التنظيم يمنح لقيادييه وعناصره الاجانب مبالغا تزيد عن 30% مما يتقاضاه العراقيون كرواتب ومصاريف تنقل وغيرها”.
ولفت المصدر الى ان “العراقيين قادة ومقاتلين في التنظيم يعترضون ايضا على كميات الاموال التي يستقطعها التنظيم من واردات النفط والاثار العراقية المهربة، ويرسلها الى جهات مجهولة، حيث يزعم القياديون الاجانب ان تلك الاموال تذهب لتغطية كلفة الحرب في الجانب السوري، بينما الطرف العراقي يرى انها اموال تذهب لجيوب رؤوس كبيرة في التنظيم غالبيتهم من الاجانب”.
منوها الى ان “اتهامات بالفساد والفساد المتبادل والسرقات يتقاذفها الطرفان، فضلا عن ان القياديين الاجانب يتهمون نظرائهم العراقيين بالبحث عن الاموال والنساء عوض الجهاد والقتال، بينما الطرف العراقي يتهمهم بالتعنصر ضد العراقيين واغماط حقوقهم وبخس تضحياتهم وغير ذلك”.
وعلى صعيد آخر، قام التنظيم الارهابي، وعبر مناشير يتم توزيعها في النقاط الاعلامية ومفارز التفتيش الثابتة والمفاجئة، بدعوة سكان الموصل الى مقاطعة المسلسلات التلفزيونية الرمضانية، والتي وصفها بـ “الخبيثة والفاسقة والفاجرة”.
كما حذر التنظيم من ان تلك المسلسلات تلهي المواطنين عن ذكر الله، كما ان بعضها تحث على ارتكاب الفاحشة والوقوع في الرذيلة، فضلا عن مسلسلات تسعى الى تشويه سمعة التنظيم لزرع الفتنة بينه وبين اهالي المناطق الخاضعة لسيطرته.
وناشد التنظيم الاهالي الى متابعة البث الارضي لقناته التلفزيونية المسماة “الخلافة” حيث يجد فيها المواطنون ما يرضي ضميرهم وينشئ اطفالهم على اسس سليمة وقويمة، وفق تعليمات التنظيم.
وفي اطار سعيه لنشر الفكر المتطرف، دعا التنظيم الكوادر التعليمية والتدريسية في محافظة نينوى الى الانخراط في الدورات الدعوية التي بدأها التنظيم مع مطلع العطلة الصيفية.
ووفق تعليمات التنظيم، فانه ينبغي بكل معلم ومدرس الالتحاق بدورات الفقه والشريعة التي ستستمر الى منتصف شهر آب / اغسطس المقبل، وان كل متخلف عن تلك الدورات سيعاقب بفصله من الخدمة مع قطع راتبه.
واعتبر التنظيم ان من لا يتخرج من تلك الدورات لا يمتلك الأهلية التي يمكن ان تمنح له لتعليم وتدريس التلاميذ والطلبة، كما ان التخرج من تلك الدورة يقترن بعملية توزيع الرواتب، حيث لن يتم دفع رواتب من لا يحضر معه كتاب تاييد تخرجه من احدى تلك الدورات الدعوية.
ويشار الى ان ارهابيين متطرفين غالبيتهم اجانب يشرفون على القاء محاضرات دينية تحث على التطرف والتكفير وتشجع على زرع بذور الفتنة، وتنتقص من ثقافات وقيم وعقائد الاخرين.
واستمرارا لعملية “ثأر الشهداء” التي اطلقتها كتائب الموصل للانتقام من حملة الاعدامات التي نفذها التنظيم بحق اهالي مناطق جنوبي الموصل مؤخرا، قامت مفرزة من الكتائب بنصب كمين للارهابي محمد صالح الخاتوني عندما كان برفقة ارهابياً مجهول الاسم، وذلك في شارع بغداد (جنوب الموصل) عندما كانا يستقلان سيارة كيا نوع اوبتيما، وتم قتلهما في الحال.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة