تونس تعلن حالة الطوارئ ومخاوف من إلغاء مهرجان قرطاج

بعد أسبوع من هجوم سوسة

تونس – وكالات:

اعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ،امس السبت، حالة الطوارئ في البلاد بعد اسبوع من هجوم مسلح على فندق بسوسة قتل خلاله 38 سائحا.
وقالت وكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية إن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قرر اعلان حالة الطوارىء في البلاد ،مشيرة الى أن الرئيس سيوجه خطابا للشعب يوضح فيه اسباب ذلك وما تم التوصل اليه في الهجوم على فندق بسوسة.
من جانبها قالت مديرة مهرجان قرطاج الدولي، سنية مبارك، إن بعض عروض المهرجان الذي يستعد لإطلاق دورته الجديدة، هذا الشهر، قد تلغى، بعد الهجوم في مدينة سوسة، الأسبوع الماضي.
وأضافت مديرة أعرق مهرجانات تونس، في مقابلة مع رويترز «قد يلغى عرض الباليه البولندي، رغم رغبتهم في القدوم، بسبب قرار السلطات البولندية منع السفر إلى تونس، كما قد تغيب المغنية ناتالي أمبروليا، بسبب المخاوف الأمنية بعد هجوم سوسة».
وتابعت مبارك «هناك دول عبرت عن مساندتها لتونس بتوجيه رسائل إيجابية، لكن بعض الدول منعت مواطنيها من السفر إلى تونس، بسبب المخاوف الأمنية رغم التطمينات والمحاولات الكبيرة التي نقوم بها».
وأكدت أن إدارة المهرجان مستعدة لتوفير أفضل الظروف لإنجاح هذه الدورة.
ومضت تقول «مستعدون لاستقبال الفنانين وجماهير المهرجان في أفضل الظروف، إذ أخذنا كل الاحتياطات، وضاعفنا الإجراءات الأمنية بالتعاون مع وزارة الداخلية».
وكانت السلطات التونسية قد اعتقلت 12 مشتبها بهم، على صلة بهجوم على فندق في سوسة استهدف سياحا أجانب، وإنها تتعقب رجلين تدربا في معسكر للجهاديين في ليبيا مع منفذ الهجوم.
وقال لزهر العكرمي الوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس النواب التونسي «هذه مجموعة تلقت تدريبا في ليبيا ولها نفس الهدف. اثنان هاجما متحف باردو وواحد هاجم سوسة»، مضيفا أن «الشرطة تتعقب اثنين آخرين».
وأسفر الهجوم الذي وقع، الجمعة، عن مقتل 38 أجنبيا، معظمهم سياح بريطانيون، قبل أن تقتل الشرطة المهاجم. وفي اذار قتل مسلحان 21 شخصا في متحف باردو بالعاصمة تونس قبل قتلهما بالرصاص أيضا.
على الصعيد نفسه ، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية، محمد علي العروي، لـ»سكاي نيوز عربية» إن بلاده بدأت في تنـفيذ خطة أمنية لإعادة الأمن للمناطق السياحية.
وكانت تونس قد اعلنت ،الاسبوع الماضي ، عن نشر المزيد من رجال الأمن في الأماكن السياحية في البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي لـ»سكاي نيوز عربية»: « تم نشر ألف عنصر أمني مسلح في المناطق السياحية، تطبيقا لقرارات الحكومة».
وأوضح أن وزارة الداخلية أوقفت عددا من الأشخاص قدموا ساعدة لوجستية لمنفذ الهجوم في سوسة، وأنه سيتم الكشف عن عددهم وهوياتهم مع اكتمال التحقيقات.
وأكد وجود تنسيق تونسي عربي للتصدي للإرهاب، لا سيما مع الجزائر، وقال: «هناك عمل وتنسيق مشترك على مستوى استخباراتي وعسكري بين البلدين للقضاء على الجماعات المسلحة».
وقال العروي إن الداخلية التونسية «بدأت في استرجاع المساجد الخارجة عن السيطرة»، وأضاف أنها تعمل على ملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية والمحرضين على التطرف عبر الإنترنت، تطبيقا لقرارات الحكومة.
ويشير مراقبون اقتصاديون بان الاقتصاد التونسي الذي يعتمد بشكل اساسي على الموارد السياحية قد يتاثر بشكل سريع ما لم تضع الحكومة خطة للسيطرة على وقف الهجمات الارهابية والمسلحة التي تستهدف السائحين .
وتتمع مدن تونس الواقعة على البحر الابيض المتوسط باجواء ومناظر ساحرة وكذلك الواحات فيها ما جعلها قبلة للسواح خصوصا من الدول الاوربية بسبب رخص الاسعار فيها والخدمات قياسا بباقي الدول السياحية المماثلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة