نيجيرفان البارزاني: مسألة رئاسة كردستان تُحل بالتوافق

أمن الإقليم تطالب حزب العمال الكردستاني إخلاء موقع جبل قنديل

اربيل- الصباح الجديد:

قال رئيس مجلس وزراء اقليم كردستان، نيجيرفان البارزاني، امس السبت، إن مسألة رئاسة الاقليم يمكن حلها بالتوافق بين جميع الجهات السياسية، فيما طالب مستشار مجلس أمن اقليم كردستان مسرور بارزاني حزب العمال الكردستاني باخلاء منطقة جبل قنديل .
وقال نيجيرفان البارزاني في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام للاتحاد الاسلامي الكردستاني محمد فرج، عقب عقد اجتماع بينهما، إن «مسألة رئاسة اقليم كردستان لا تتعلق بحزب واحد فقط، بل هي متعلقة بكل الجهات والاحزاب الكردستانية».
وأضاف نيجيرفان البارزاني أن «الحل لمسألة رئاسة اقليم كردستان هي التوافق، ونحن نود التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة كل شعب كردستان».
وعبر نيجيرفان البارزاني عن شكره للامين العام للاتحاد الاسلامي الكردستاني «لجهوده في تهدئة الامور بعد الجلسة البرلمانية»، التي عقدها برلمان الاقليم في 23 حزيران الماضي.
ويذكر أن جلسة البرلمان كردستان التي عقدت في (23/6/2015)، تضمنت مناقشة مشاريع قوانين تعديل قانون رئاسة اقليم كردستان، مقدمة من احزاب: الاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة التغيير، والجماعة الاسلامية، والاتحاد الاسلامي الكردستاني، قد أثارت حالة من عدم الرضا، وقاطعت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني وعدد من البرلمانيين الجلسة.
وأعلن الديمقراطي الكردستاني بعد الجلسة، خلال بيان موقفه من آلية إدارة الجلسة، وقال «نرى أنه كان من الواجب أن يتم التعامل مع مسألة رئاسة إقليم كردستان، في إطار التوافق الوطني، وأية خطوة منفردة يتم اتخاذها في هذه الظروف، بعيدا عن الاجماع الوطني، لن تخدم أية جهة، لأن القانون له بعد دستوري، ولا يمكن تعديله بالاغلبية والأقلية».
وأكد نيجيرفان البارزاني أن «دستور اقليم كردستان لم يكتب لشخص واحد، بل لجميع المكونات وجميع الذين يعيشون في اقليم كردستان، ونحن يهمنا أن نكتبه بشكل يصب في صالح الجميع وليس شخص واحد، بعيدا عن التعصبات».
وتابع «يجب أن نفكر في كتابة دستور جيد لكردستان ويصب في مصلحة شعبه، وهذه هي طريقة رؤيتنا في الحزب الديمقراطي الكردستاني».
من جانبه ، وصف مستشار مجلس أمن اقليم كردستان مسرور البارزاني مواقف بعض الجهات في الاقليم بأنها «لعبة رخيصة»، مشيرا إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني مع التوافق دوما، وقد تعامل مع جميع المسائل بالتوافق، مبديا أسفه لأن «منافسي الحزب ينسون التوافق الوطني حالما تسنح لهم فرصة لضرب الحزب الديمقراطي الكردستاني».
وتحدث مسرور البارزانيفي تصريح صحافي ،امس السبت،حول آخر التطورات في القتال ضد داعش، قائلا إن «مواجهة البيشمركة لداعش شهدت تقدما كبيرا، واقتربنا من الشعور بالقضاء على داعش، لكن سقوط مدينتي الرمادي في العراق وتدمر في سوريا، منح دفعة قوية لمسلحي داعش سواء من الناحية اللوجستية أو من حيث الروح المعنوية».
وعن أعداد شهداء البيشمركة، قال مسرور البازراني «لقد فقدت قوات البيشمركة نحو 1280 من مقاتليها منذ آب الماضي، كما أصيب نحو 7000 من مقاتلي البيشمركة بجروح، وبلغت الخسائر الجسدية في صفوف مسلحي داعش خلال مواجهتهم مع البيشمركة واستهدافهم في الضربات الجوية حوالي 11000 مسلح».
وبخصوص قوات حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب، قال مسرور البارزاني «على (PKK) اخلاء قنديل، وعلى (YPG) أن تعود إلى مناطقها».
وأوضح أن «على حزب العمال الكردستاني اخلاء قنديل لأنها تابعة للاراضي العراقية، كما أنها من مسببات تحقيق السلام في تركيا، ونحن نريد إنجاح هذه العملية سلميا».
وبشأن الموقف التركي، قال مسرور البارزاني إن حكومة اقليم كردستان تنتظر من تركيا أن «يفعلوا أكثر بكثير مما يفعلون الآن، لأنهم أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وكذلك التحالف الدولي ضد داعش، لذا يمكنهم المشاركة بشكل أفضل»، وحول قلق أنقرة من اقامة كيان مستقل في كردستان سوريا، قال «أعتقد أن على تركيا القلق أكثر حيال وجود داعش».
ويذكر أن مشروع قانون تعديل قانون رئاسة اقليم كوردستان رقم (1) لسنة 2005، تم حتى الآن تعديله ثلاث مرات في اعوام 2006 و2009 و2013.

مقالات ذات صلة