واشنطن: نجحنا باجتذاب عشائر الأنبار للمشاركة في القتال ضد داعش

مساع أميركية لتحقيق تقدم بالمصالحة الوطنية
بغداد ـ الصباح الجديد:
أكد مسؤولون أميركيون، امس الجمعة، نجاح جهود الولايات المتحدة لاجتذاب رجال العشائر “السنية” للمعركة التي يخوضها العراق ضد تنظيم “داعش”، في قاعدة التقدم بمحافظة الأنبار، فيما أشاروا إلى قرب إكمال تدريب 500 مجند من أبنـاء العشائر.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤولين القول: إن “الولايات المتحدة ترى دلائل على نجاح الجهود الجديدة لاجتذاب رجال عشائر سنة للمعركة التي يخوضها العراق ضد تنظيم داعش في قاعدة التقدم قرب الرمادي”، مبينين أن “نحو 400 جندي أميركي يعملون حاليا في القاعدة ويتواصل بعضهم مع زعماء العشائر السنية، لكن لا يشاركون بنحو مباشر في تدريب القوات”.
وأضاف المسؤولون، أن “المجموعة الأولى من 500 مجند ستكمل تدريبها قريبا في القاعدة لتفسح المجال لمجموعة ثانية من نحو 500 من أبناء العشائر وافقوا على المشاركة”.
وتقع قاعدة التقدم على مسافة نحو 25كم من الرمادي مركز محافظة الانبار التي سقطت في يد مقاتلي تنظيم “داعش” في آيار الماضي. ويستعد العراق لشن هجوم مضاد لاستعادتها.
وفي حديث متلفز تابعته “الصباح الجديد” قال الخبير الأمني هشام الهاشمي، “لا يمكن الاستغناء عن قدرات الحشد الشعبي في معارك تحرير الفلوجة والرمادي، وستشكل قوات العشائر التي ستقاتل داعش خطأ ثانيا من بين القوات المقاتلة” مبينا، ان “قوات العشائر سيصل عددها الى 1500 مقاتل، بعد ان انهى 500 مقاتل دورتهم التدريبية، إذ التحقت الوجبة الثانية من العشائر للتدريب في قاعدة التقدم بإشراف المستشارين الاميركيين من قوات المارينز والقوات العراقية.
الى ذلك اشار استاذ الامن الوطني في جامعة النهرين الدكتور حسين علاوي، امس الجمعة، الى وجود تغيير في استراتيجية التحالف الدولي لمحاربة الارهاب من خلال تدريب وتسليح ابناء عشائر سنية وتأهيلهم لمقاتلة “داعش”، مؤكدا ان خطوة العشائر السنية هذه تصب في تحقيق المصالحة الوطنية وبناء العراق بعد اعادة المناطق المغتصبة وطرد العصابات الارهابية منها.
وقال في اتصال مع “الصباح الجديد”، ان “تدريب وتسليح مقاتلين سنة تمهيدا لزجهم في معركة ضد “داعش”، يعد تغييرا واضحا في الاستراتيجية الاميركية والتحالف الدولي لمحاربة الارهاب في العراق، فبعد ان كانت المشاركات تقتصر على الطلعات الجوية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، نجد الانعطافة الثانية المتمثلة بتدريب وتسليح ابناء العشائر السنية في محافظة الانبار وتهيئتهم للمعركة الحاسمة”.
واضاف ان “التحالف الدولي تمكن من اقناع الحكومة العراقية بضرورة تسليح العشائر السنية بعد ان لاقت هذه البادرة رفضا من الحشد الشعبي وبعض الاطراف في البرلمان خوفا من ان يتم تسليم الاسلحة الى العصابات الارهابية “داعش” كما جرى عام 2014″.
وتابع ان “الجانب العراقي ادرك خطورة الموقف في الانبار ووافق على تأهيل المقاتلين من ابناء عشائر المحافظة وهم معروفون لدى الحكومة والمحافظة ومكفولون من قبل عشائرهم”، لافتا الى ان “تدريب الوجبة الاولى 500 مقاتل ستتبعها وجبات اخرى وصولا الى 10000 مقاتل هم القوة الرئيسة التي ستشترك مع القوات الحكومية والحشد الشعبي بمساندة طيران التحالف الدولي لتحرير مدن الانبار اولا ونقل التجربة الى بقية المدن العراقية المغتصبة”.
وعن نتائج عملية التدريب الاميركي لابناء العشائر السنية، قال: ان “هذه العملية ستلقي بظلالها على انجاح عملية المصالحة الوطنية من خلال اشراك العشائر السنية بتحرير مدنهم وتسليحهم فضلا عن التسريع بعمليات التحرير اذ يتوقع ان تتسع معسكرات التدريب لتستقبل المزيد من المتطوعين من ابناء العشائر السنية في محافظات الانبار وديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة