آخر الأخبار.. عودة الوعي! “عامر القيسي”

تداولت وكالات انباء محلية وعالمية خبر اتخاذ اعضاء مجلس النواب العراقي قرارا بقطع العطلة التشريعية الخاصة باستجمامهم ، بعد ان نحلت اجسادهم وداخت رؤوسهم من كثرة القوانين المهمة التي ناقشوها وشرّعوها.
ونقلت احدى الوكالات عن احد النوّاب من بيروت «قررنا قطع العطلة والتوجه الى مخيمات اللاجئين لنتعايش معهم في شهر رمضان المبارك ، ونشعر حقيقة اننا من الشعب واليه» ، وقالت الوكالة ان النائب اكد «ان القرار تم اتخاذه من خلال االهواتف النقالة ، لافتا الى ان معظم النواب خارج البلاد اما للعلاج أو الاستجمام أو رؤية العائلة»!
فيما نقلت وكالة محلية عن احد النواب من العاصمة الاردنية عمان قوله «قررنا ان نكمل ايام رمضان مع نازحي البلاد الذين وصلت اعدادهم الى نحو اربعة ملايين نازح» ، مؤكدا « سنفطر معهم ونستمع الى همومهم» وعن اسباب القرار قال النائب من منتجعه الصيفي في عمان « ان الاتجاه العام لدى السادة النواب والرئاسة معا هو نصب خيام لكل مجموعة من النواب وفرش موائد افطار قياسية للنازحين على الحساب الشخصي للنواب»، لافتا الى ان مثل هذا القرار «سيقطع الالسن التي تتطاول على مؤسسة البلاد التشريعية من انها مؤسسة عاطلة وتجمع لعاطلين عن العمل ومكان لجني الامتيازات «، مؤكدا « ان مثل هذا الكلام لالسنة تنفذ اجندات خارجية بالتوافق مع مؤامرة صهيونية لافشال التجربة البرلمانية في البلاد».
وقالت الوكالة ان احد النواب من العاصمة البريطانية لندن رفض الادلاء بتصريحات تفصيلية حول هذا القرار ، وكان في مطار لندن متوجها الى بغداد، قال «باختصار شديد ، مكاننا الحقيقي هناك مع النازحين والمقاتلين الابطال ، ولن نتخلف عن معركة المصير « وتساءل النائب الذي كان منشغلا بترتيب حقائبه الكثيرة « ماذا سيقول عنّا التأريخ» ، وقالت الوكالة ، ان النائب وهو يتوجه الى صالة الانتظار كان يتعثر بحقائبه ، فيما كان يجيب على مكالمة من هاتفه الجوال تخبره بآخر اخبار القتال وازمة الدولار في البلاد.
وفي خبر آخر ، نقلت وكالات انباء بالصور عن تواجد الكثير من نواب المحافظات المحتلة من قبل الارهاب الداعشي في مواقع القتال جنبا الى جنب مع المقاتلين من الجيش والشرطة والحشد الشعبي وابناء العشائر ، ونقلت تلك الوكالات عن نائب كانت رشاشة الكلاشنكوف تتدلى من كتفه الايمن وهو يتطلع بمنظار عسكري مواقع الدواعش في الجانب الآخر من موقع القتال « هذا هو موقعنا الحقيقي فالبلاد تمر بخطر وجودي ، فاما ان نكون او لانكون» ، مشيرا الى ان «وجودنا من انتصار العراق في حربه ضد الارهاب الداعشي واشكاله الاخرى».
ونشرت وكالة انباء تركية عن نائب يتعالج من مرض غامض في مدينة اسطنبول التركية الواقعة على البحر انه قرر التبرع بنصف راتبه الى النازحين حتى تنتهي ازمة البلاد ويعود كل مواطن نازح الى محافظته وبيته بامان ، ونقلت عنه « ان مرضي هو العائق الوحيد لعودتي ومشاركة زملائي في المجلس لتطبيق القرارات التاريخية التي اتخذناها مؤخرا « ، مشيرا الى قرار قطع الاجازة والالتحاق بمخيمات النازحين او مواقع القتال ، مسترشدا بقوله تعالى « لايكلف الله نفسا الا وسعها» ، واكدت الوكالة ان النائب كان يتبضع من السوق الرئيس في المدينة بشارع مرمرة.
ونقلت الوكالات المختلفة وجهات نظر المواطنين العراقيين بهذه التوجهات ، وعدوها ، قرارات صحيحة جدا وانها الطريق الى قلوبهم فيما قال عنها البعض انها عودة للوعي الوطني الحقيقي.
والسلام عليكم
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة