حكومة الإقليم تشكل لجنة لتسلم القروض الدولية

بعد ان أقر البرلمان قانونا لها

اربيل – الصباح الجديد:
اقرت حكومة اقليم كردستان العراق تشكيل لجنة لاستلام القروض الدولية على ضوء قانون السحب عن طريق القروض من قبل حكومة إقليم كردستان رقم 7 لعام 2015.
جاء ذلك خلال اجتماع اعتيادي لمجلس وزراء إقليم كردستان، مساء الأثنين 29/6/2015، عقد برئاسة نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء الإقليم ، وبحضور قباد طالباني نائب رئيس الوزراء.
ونقل بيان صدر عن رئاسة وزارء الاقليم ان «البرزاني تحدث في كلمة له خلال الاجتماع، عن آخر المستجدات في المنطقة والعلاقات بين أربيل وبغداد والمشاكل بين الجانبين»، مشيراً إلى أن «حكومة إقليم كردستان نفذت جميع تلك الواجبات الملقاة على عاتقها وفقاً لقانون الموازنة الإتحادية لعام 2015».
واضاف، للأسف ،ان «بغداد لم تلتزم حتى الآن بقانون الموازنة العراقية بشكل كامل، ولم ترسل المستحقات المالية لإقليم كردستان مثلما نصت عليه الإتفاقية»، لافتا الى ان «إقليم كردستان يواجه يوماً تلو الآخر صعوبات مالية بسبب الحرب ضد الإرهاب والتوجه المستمر للاجئين والنازحين إلى الإقليم وعدم وجود الميزانية اللازمة لتوفير رواتب الموظفين، الأمر الذي زاد من هذه الصعوبات».
وأوضح البارزاني، أن «حكومة إقليم كردستان حاولت باستمرار معالجة تلك المشاكل والمعوقات التي واجهتها، ومع ذلك فهي تدعم حل هذه المشاكل مع بغداد عبر الحوار والتفاهم المشترك، ولكن في حال عدم التصل إلى حلول فعندئذ ستكون حكومة الإقليم مخيرة في البحث عن سبل أخرى لمعالجة تلك المشاكل بموجب قانون تحديد وإستحصال المستحقات المالية على المستحقات المالية لإقليم كردستان المرقم 5 لعام 2013 لتوفير الميزانية ورواتب الموظفين في إقليم كردستان».
وفي جانب آخر من تحدث البارزاني عن جلسة يوم 23 من الشهر الجاري لبرلمان كردستان بخصوص تعديل قانون رئاسة إقليم كردستان والذي أدى إلى حدوث قلق وإضطراب في الإقليم، مشيرا الى ان «جلسة للبرلمان عقدت من دون استشارة الأطراف الأخرى وعدم الأخذ بنظر الإعتبار الظروف الراهنة في إلاقليم ،ولكن الجهود مستمرة للتوصل إلى تفاهم مشترك بين القادة السياسيين وجميع الأطراف».
واعرب عن أمله في أن «تعمل جميع الأطراف كتشكيلة الحكومة بروحية الوفاق ووحدة الصف».
بعد ذلك بحث الإجتماع موضوع الإقتراض من البنوك العالمية على ضوء قانون السحب عن طريق القروض من قبل حكومة إقليم كردستان رقم 7 لعام 2015 .
وكان برلمان كردستان العراق قد صادق في الثاني من شهر حزيران 2015 على قانون يتيح لحكومة الاقليم الحصول على قروض دولية تصل الى خمسة مليارات دولار لسد العجز الموجود في موازنتها بسبب تدهور العلاقالات المالية بين بغداد واربيل.
وقعطت الحكومة الاتحادية بداية العام الماضي حصة حكومة اقليم كردستان البالغة 17% ضمن الموازنة العامة العراقية، ولم تطلقها الا بعد الوصول الى اتفاق ضمن قانون الموازنة العراقية العامة للعام الحالي، الا ان حكومة الاقليم لا تزال تقول ان بغداد لا ترسل ميزانيتها بشكل كامل.
ومنذ بدء هذه الازمة الاقتصادية لم تستطيع حكومة الاقليم الاستمرار في دفع رواتب موظفي القطاع العام التي تتاخر عن موعدها لاشهر، مع وقف جميع المشاريع الاعمارية والتنموية والخدمية وعدم دفع مستحقات شركات القطاع الخاص التي تطالب ايضا بمستحقاتها المالية.
و قالت مقررة لجنة المالية في برلمان كردستان العراق هيفا حاجي، في تصريح صحافي ان « هذه القروض سوف تستخدم لدعم مشاريع القطاع الخاص في الاقليم»، موضحة «هناك نوعان من المشاريع، تم الموافقة عليها وهي ،قصيرة الامد ، وطويلة الامد اذ ابرمت حكومة الاقليم اتفاقيات مع الشركات منذ عام 2013 وهي بحاجة الى عدة سنوات لاكمالها، وهذه المشاريع تعتبر من مشاريع البنية التحتية واغلبها خدمية، وستخصص هذه الاموال لدعم هذه المشاريع».
ويرى المراقب الاقتصادي ادريس رمضان في تصريح صحافي ان «هناك جانبان بالنسبة للقانون؛ الاول ان حكومة الاقليم تستطيع سد العجز الذي تعاني منه منذ العام الماضي من خلال الحصول على قروض من دول او من شركات، والجانب الاخر سلبي وهو ،اذا لم تستطيع حكومة الاقليم سد هذه القروض في وقتها المحدود فسوف تتراكم عليها الفوائد».
ويضيف رمضان ان «الاقليم يستطيع الحصول على القروض، بالرغم من انه ما زال جزءً من الحكومة الاتحادية في العراق»، مشيراً الى ان «حكومة الاقليم تستطيع من خلال هذا المنفذ الحصول على القروض، وكذلك من خلال العقود النفطية والشركات العاملة في الاقليم تستطيع من خلالهم ايضا الحصول على قروض دولية».
من جهته استعرض قباد طالباني نائب رئيس مجلس الوزراء لأعضاء المجلس تفاصيل هذا المشروع والمباحثات التي جرت خلال الفترة الماضية مع العديد من المراكز المالية الدولية، منوهاً إلى أن «هذه الخطوة سوف تساعد إقليم كردستان ليس فقط من الناحية المالية، بل من الناحية السياسية أيضاً ومن شأنها تعزيز موقع ومكانة إقليم كردستان أكثر، وتكسب السوق الكردستانية مصداقية حين عرض بوند كردستان في الأسواق، وفي الوقت نفسه يعتبر إحدى مصادر زيادة الموارد المالية، وبامكان إقليم كردستان الإستفادة منه، كما أنه سينعش المشاريع الخدمية».
وابدى مجلس الوزراء دعمه لهذا المشروع وقرر تشكيل لجنة خاصة لتنفيذ القانون واستلام القروض.

مقالات ذات صلة