علي البهادلي: الومضة لعبة جمالية تستفز خيال المتلقي

تحدّث عن مجموعته «همسات وحيك»

بغداد ـ ايمان الزبيدي:

علي البهادلي شاعر تفجرت طاقاته الابداعية في سن مبكرة وكانت نابعة من فوضى المراهقة ووهم الحب، انقطع وبدأ من جديد ولكن بكتابة احاسيس يكتبها الشاعر وثم رافقتها محاولات ارفع مستوى بتأثير من احد الشعراء المميزين والمبدعين وبتشجيع منه، هو الشاعر عبد الوهاب البياتي.. وهنا وبعد هذه المرحلة وبسبب ظروفه المادية ترك الشعر واتجه الى العمل والكسب المادي، لكن بقي يكتب.. مجرد كتابة احاسيس ليخط على الورق ما يشعر به من هواجس، وكانت البداية الحقيقية في سنة ٢٠١٣ وايضا نتيجة ظرف خاص.. تولدّت مجموعته المسماة (همسات وحيك) وهي ٥٠ قصيدة كتبها باحساس ومشاعر من تلك الظروف التي كان يمر بها.

* ما بعد (همسات وحيك) كيف كان اتجاه علي الشاعر؟
– تحولت الى الومضة وكانت تطور بالمرحلة نتيجة خبرة وممارسة وكانت (همسات وحيك) وكانت هاجس تجربة اخرى بالومضة وهي اصعب من القصيدة، والصعوبة لانها قصيدة مختزلة جدا، من هنا تتولد صعوبتها لان القصيدة لها مساحة اكبر للتعبير والومضة لعبة جمالية صيغت للقارئ، تنقله من واقع الى واقع اخر.

* نصوص بلا ملامح.. كم عددها؟
– لاننا نعيش حالة غير واضحة، ضبابية غير محددة، فلذلك اعتبرتها بدون ملامح، وهي بحدود ١٩ قصيدة او نصاً. في المرحلة الثانية كانت نصوصاً تجريبية اعتبرها ادت الى الانتقال وولادة المرحلة الثالثة التي هي شبه ناضجة ومحترفة. بالنسبة الى رأيي الشخصي، وهي فلسفة الامور واعطاء تعريف لما يدور حولنا، إذ ولدت من هذه المرحلة مفاهيم جديدة، ظهور اشياء بديهية ولكنها غامضة في فوضى زوايا الواقع.

* استمريت بهذا النمط ام هناك مرحلة اخرى؟
– الشعر مراحله لا تنتهي ولا نميز بين مرحلة واخرى لان الشعر موت لا متناهٍ، في بحر بلا حد، قفزات سريعة لا توجد عند شاعر اخر ولكنها ليس عشوائية ومحسوببة بدقة.

* لم هذه الاستثنائية بالقفزات خلال هذه المدة القصيرة في حين البديهي في المبدعين قفزات بطيئة ومدروسة؟
– لاني احترفت الشعر في مرحلة متأخرة من عمري والظروف الشخصية تولد اللا وعي لتعويض ما فات.

* ما مدى تأثير الظروف التي يمر بها البلد والوطن في اهتماماتك الشعرية؟
– ظروف الوطن اختلطت بالهم الذاتي وكان لها حيز كبير في قصائدي، فالظروف الصعبة جعلت القارئ لا يفرق بين الوضع الذاتي ووضع الوطن حيث انصهرا واصبحا وجعا واحدا ولا يفرق بينهما.

* الى ماذا تريد ان تصل بكتابة الشعر؟
– عندما نسأل هذا السؤال كأنما اصدرنا حكما بالاعدام على الشعر ولذلك ليس من هدف او غاية سوى كشف لجماليات الحياة للقارئ واكتشاف عوالم غير منتهية للشاعر، حيث ان الشعر كما اسلفنا هو حركة غير متناهية، مستمرة تهدف الى تعبير الواقع الذي نعيشه.. الى الكمال ولو كان الكمال مستحيل الوصول الى اعلى درجاته وذلك من خلال تغيير المفاهيم السائدة للقارئ بصورة عامة والشاعر بصورة خاصة.

* عرفت انك حصلت على ٤٠ لقباً من القراء كيف استطعت ان تحلها؟
– لم احصل عليها من جهة رسمية او ادبية لذلك هي اعطت اهمية كبرى لانها من القراء انفسهم.

* لم تعتبر القراء اهم من الجهة الرسمية؟
– ذلك لان الشاعر عندما يكتب، فإنه يكتب للقارئ ولا يكتب لشاعر مثله، وحتى الناقد عندما يريد من خلال نقده القاسي غالبا انما يريد ان يصل الى مرحلة متكاملة تنتج قصائد جمالية توفر الهدف الاسمى لبناء القراء اضافة الى الاستمتاع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة