الأخبار العاجلة

مقتل 70 مسلحاً بغارات جوية منفصلة في صلاح الدين والحويجة

عرب كركوك مستعدون للمشاركة بتحرير مناطقهم
كركوك – عمار علي:
أبدت بعض العشائر العربية التي تقطن قضاء الحويجة استعدادها ميدانياً واستخبارياً ومساندة قوات البيشمركة الكردية من أجل طرد مسلحي تنظيم “داعش” من القضاء الواقع على مسافة (55 كم جنوب غربي كركوك)، في حين عد قائد محور كركوك لقوات البيشمركة قضاء الحويجة بأنه أصبح الملاذ الآمن لعناصر التنظيم، في ظل انسحاب أغلب المسلحين إليه، هرباً من المعارك الجارية في محافظتي صلاح الدين والأنبار.
وقال مسؤول محلي في مجلس الحويجة بتصريح الى “الصباح الجديد” إن “العشائر العربية التي ما زالت داخل القضاء أبدت استعدادها الكامل بشيوخها وأبنائها لمساندة قوات البيشمركة الكردية لطرد مسلحي داعش من القضاء”، مبيناً في الوقت ذاته أن “تنظيم داعش متخوف جداً من تقدم أي قوة عسكرية بإتجاه الحويجة”.
وأضاف المسؤول الذي فضّل عدم الإشارة إلى اسمه أن “عدداً كبيراً من شيوخ ووجهاء عشائر العبيد والجبور والنعيم وغيرها تعهدت بتقديم كل ما من شأنه أن يصب ميدانياً في تقدم البيشمركة صوب الحويجة، مثل تقديم المعلومات الاستخبارية عن أماكن وأوكار المسلحين، وكذلك تطويع أبنائهم وزجهم في القتال إلى جانب القوات الكردية”.
من جهته، قال قائد قوات البيشمركة في محور كركوك وستا رسول بتصريح الى “الصباح الجديد” إن “العمليات العسكرية المستمرة في محافظتي الأنبار وصلاح الدين دفعت عدداً كبيراً من مسلحي داعش إلى الانسحاب والهروب باتجاه مناطق جنوب غربي كركوك”، عاداً أن “قضاء الحويجة بات يمثل ملاذاً آمناً لعناصر التنظيم المسلح”.
لكن رسول أكد في الوقت ذاته أن “عملية اقتحام الحويجة تحتاج إلى تنسيق واستعداد على أعلى المستويات قبل الشروع بأي عملية عسكرية”، في إشارة منه إلى إمكانية الالتحام مع قوات الجيش وفصائل الحشد الشعبي المتجهة من جهة منطقة الفتحة شمال شرقي تكريت باتجاه قرية ذربان وصولاً إلى الحويجة.
وسيطر تنظيم “داعش” في شهر حزيران من العام المنصرم على مناطق جنوب غربي كركوك ذات الأغلبية العشائرية العربية، بضمنها قضاء الحويجة والنواحي التابعة له (الرشاد والرياض والعباسي والزاب)، كما يسيطر حالياً على بعض القرى التابعة لقضاء داقوق (45 كم جنوب كركوك).
وأحكمت قوات البيشمركة الكردية سيطرتها على عدة مناطق تابعة لنواحي تازة والرشاد والرياض، فضلا عن تحريرها نحو 20 قرية جنوبي كركوك، في وقتٍ تؤكد إدارة المحافظة أن تحرير قضاء الحويجة بات مسألة وقت، وسط تراجع وانهيار مسلحي “داعش” من جراء تصدي البيشمركة لهجماتهم التي كانت تستهدف غالباً شركتي النفط والغاز.
وفي سياق آخر، أفاد مصدر أمني بمحافظة كركوك رفض الكشف عن اسمه بتصريح الى “الصباح الجديد” أن “طيران الجيش العراقي شن غارة جوية مؤخراً على مواقع وتجمعات تنظيم داعش جنوبي المحافظة”.
وأوضح أن “القصف الجوي استهدف مستودعاً لتخزين الأسلحة داخل قرية بشير التابعة لناحية تازة”، مشيراً إلى أن “الغارة الجوية أسفرت عن مقتل نحو 40 مسلحاً من التنظيم وتدمير المستودع بالكامل”.
وتتبع قرية بشير لناحية تازة ذات الأغلبية التركمانية التابعة بدورها لقضاء داقوق جنوبي كركوك، وتضم القرية نحو 1150 منزلاً وفيها اكثر من 2500 عائلة وهي تبعد نحو (25 كم عن مركز المدينة).
وفي محافظة صلاح الدين، أفاد مصدر أمني بتصريح الى “الصباح الجديد” أن “طيران الجيش قصف مواقع تابعة لتنظيم داعش في قرى الفتحة والمسحك ومكحول شمالي تكريت”، مؤكداً أن “القصف أسفر إجمالاً عن مقتل 30 مسلحاً من التنظيم، فضلا عن تدمير معداتهم الآلية والعسكرية”.
كما أوضح أن “طيران الجيش ألقى منشورات على قضاء الشرقاط دعا فيها السكان إلى الابتعاد عن أوكار وتجمعات المسلحين كونها باتت أهدافاً له ومعرّضة للقصف في أي لحظة”.
من جانب آخر، كشف المصدر ذاته عن “هروب جمعي لمسلحي داعش من قضاء بيجي صوب الشرقاط ومحافظة نينوى بعد تضييق الخناق عليهم ومحاصرتهم من قبل القطعات العسكرية التي باتت تحكم قبضتها على مناطق شمال صلاح الدين بنسبة 80 %”.
وتمكنت القوات الأمنية العراقية من تحرير أجزاء واسعة شمالي محافظة صلاح الدين، واستعادت مناطق وقرى استراتيجية مهمة قرب قضاءي بيجي والشرقاط، في الوقت الذي أكملت القطعات العسكرية استعداداتها لشن عملية عسكرية واسعة النطاق على ما تبقى من الأراضي في قضاء بيجي وصولاً لقضاء الشرقاط.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة