موغريني: التوصل إلى اتفاق مع طهران «ليس مستحيلاً»

سباق الزمن في فيينا ومواجهة عقبة «المكتسبات النووية» الإيرانية

متابعة الصباح الجديد:

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني،امس الاحد، إنه ليس من المستحيل التوصل الى اتفاق بين ايران والقوى الدولية حول الملف النووي الإيراني قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك في الثلاثين من الشهر الحالي.
ولكنها أضافت أن اياما من التفاوض الصعب ما زال أمام الوفود المجتمعة في فيينا.
وكانت موغريني قد وصلت إلى العاصمة النمساوية لتنضم الى وفد مجموعة 5+1 الذي يجري المفاوضات الدائرة حاليا مع إيران من أجل التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.
وقالت فور وصولها فيينا «اذا تطلب الأمر عددا من الأيام الاضافية فسنفعل، سيكون الأمر صعبا ولكن ليس مستحيلا ويتطلب قدرا من الارادة السياسية.»
وتلتقي موغيريني بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري عقب انتهائه من جلسة المفاوضات التي يجريها مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف.
وتأتي هذه التحركات في إطار تخطي العقبات التي تعرقل التوصل الى الاتفاق النهائي المقرر يوم الثلاثاء المقبل، الذي تشير توقعات كثيرة بأنه سيمتد الى ما بعد الموعد المحدد.
وانضم الوفد الصيني ممثلا في نائب وزير الخارجية الى مباحثات فيينا حول برنامج إيران النووي ضمن مجموعة 5+1 المشاركة في المفاوضات.
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد وصل الى فيينا ،السبت الماضي،واضعا أمام الوفد الإيراني ثلاثة شروط ضرورية لا يمكن دونها التوصل الى اتفاق شامل ونهائي.
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن خلافات جوهرية ما زالت تفصل بين موقفي الطرفين في المفاوضات مشيرا إلى انه من الضروري تقديم تنازلات من أجل التوصل الى اتفاق.
وقال إن هناك «خطوط حمر» لا يمكن تخطيها، وإن «لا اتفاق خير من اتفاق سيء.»
على صعيد آخر، قال الاعلام الايراني الرسمي إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيعود الى طهران يوم الأحد كما كان مخططا له سلفا.
ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية عن مصدر في الوفد الايراني المفاوض في فيينا قوله إن «وزيري الخارجية الأمريكي والايراني قد حددا لوفديهما الخطوط العريضة المتعلقة بكيفية التفاوض حول منطوق الاتفاق وتفاصيله.»
وقالت الوكالة إن ظريف سيمكث في العاصمة ليوم واحد قبل أن يعود الى فيينا، وإن العملية التفاوضية قد تستمر لما بعد الموعد النهائي في الثلاثين من الشهر الحالي اذا تطلب الأمر ذلك.
وذكرت وكالة بي بي سي في تقرير لها من فيينا ان مباحثات الفرصة الأخيرة التي تدور في فندق «باليه كوبورغ» العريق في العاصمة النمساوية فيينا،اصبحت محل تكهنات متعددة بشأن ما إذا كانت ستتم في الموعد النهائي المقرر لها.
فلا تزال الولايات المتحدة تشير إلى ضرورة توقيع اتفاق نهائي للحد من قدرات إيران النووية بحلول يوم الثلاثاء القادم الموافق الثلاثين من حزيران بينما يولي الإيرانيون الأولوية لإتمام «اتفاق جيد» حسب العبارة التي استخدمها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
فقبل أيام فقط من انطلاق المباحثات صوت البرلمان الإيراني بالأغلبية على مشروع قانون للحفاظ على «مكتسبات إيران النووية».
وينص هذا القانون على منع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول المنشآت العسكرية أو الأمنية التي تشتبه الوكالة بأنها ذات صلة بنشاطات تتعلق بإنتاج سلاح نووي.
بعد ذلك، أصدر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بيانا حدد فيه 7 خطوط حمراء منها التأكيد على رفض دخول المفتشين المنشآت العسكرية والتمسك بالرفع الفوري للعقوبات وتقليص الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق.
وجاء الرد على هذا البيان في تصريح أدلى به وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمام الصحفيين يوم السبتالماضي، إذ أعلن أن هناك 3 شروط ما زالت إيران بحاجة إلى قبولها لضمان التوصل لاتفاق «قوي» مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي، وهي الحد بشكل دائم من الأبحاث الإيرانية وقدرتها على التطوير القنبلة الذرية، والتفتيش الصارم للمواقع بما في ذلك العسكرية إذا لزم الأمر، والعودة بشكل تلقائي للعقوبات في حالة انتهاك طهران لهذه الشروط.
لم يأتِ فابيوس بجديد غير أنه أكد بذلك على تمسك مجموعة (5+1) بالنقاط التي يرفضها الإيرانيون.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة