العلاق: قوّة الدينار العراقي كانت سبباً في نمو اقتصاد دول الجوار

البنك المركزي ينفي وجود محاصصة في نافذة بيع الدولار
بغداد ـ الصباح الجديد:
نفى محافظ البنك المركزي علي العلاق، امس السبت، وجود محاصصة للمصارف الحكومية والاهلية في بيع العملة، وفيما اعلن تحرر البنك من تحديد سقف معين لمبيعات الدولار، اكد ان قوة الدينار العراقي التي كلفت خزينة الدولة مبالغ باهظة كانت سببا في نمو اقتصاديات الدول المجاورة.
وقال الدكتور علي العلاق في ندوة الصعوبات النقدية وموقف البنك المركزي ازاءها التي اقامها معهد التقدم للسياسات الانمائية وحضرتها “الصباح الجديد”، إن “البنك المركزي في سياسته لبيع الدولار لم يتبع اي اجراء للمحاصصة في كمية النقود المباعة للمصارف الاحكومية والاهلية”، مشيرا الى ان “العملية تجرى ضمن اجراءات رسمية عبر قنوات نافذة بيع الدولار”.
واضاف ان “البنك المركزي لا يمكن ان يلتزم بقرار بيع 75 -120 مليون دولار يوميا كما ورد في قرار الموازنة العامة لسنة 2015، وكذلك اوقف استيفاء الرسوم والضرائب البالغة 8 % على عمليات بيع العملة”، مبينا ان “البنك تمكن من المحافظة على سعر الصرف بنحو متوازن ومقبول وتخطى خيار التضخم الذي لاحت بوادره قبل اسبوعين”.
واوضح محافظ البنك المركزي، ان “عملية تحرير سقف البيع تحتاج الى رقابة من سلطة تدقق في مصدر الاموال خوفا من الوقوع في شباك الفساد وغسيل الاموال”، مؤكدا ان “البنك المركزي يعمل حاليا على تطوير الاليات الرقابية عبر افتتاح مكتب داخل البنك المركزي لمكافحة جرائم غسيل الاموال”.
واكد العلاق ان “البنك المركزي بذل جهودا كبيرة لتقوية الدينار كلفت الدولة مبالغ طائلة، هذه العملية تقود الى جذب الاستثمارات، لكنها للاسف، فان قوة الدينار العراقي كانت سببا في نمو اقتصاديات الدول المجاورة التي يستورد منها العراق جميع حاجاته”، معللا ذلك الى “خروج ما لا يقل عن 70% من العملة الصعبة المتأتية من بيع النفط الى الخارج لعدم وجود انتاج محلي كالصناعة والزراعة والسياحة”.
ونفى العلاق اصدار المركزي تعليمات الى “المصارف لاستبدال الدولار المودع من قبل المواطن بالدينار”، مؤكدا ان “بعض المصارف فسرت اعمامنا بنحو مغاير من دون قصد وانه تم تصحيح المسار ولم تعد المصارف الاهلية او الحكومية تمنح عميلها المودع بالدولار، العملة العراقية، وانما تعطيه بحسب طلبه”.
وتابع أن “عوامل الطلب على الدولار يجب ان تحظى باهتمام كبير من قبل الحكومة والبرلمان والاكاديميين لوضع اسس حقيقية تضمن معالجة الحالات الشاذة في الاقتصاد العراقي بنحو شامل بعيدا عن المعالجات الترقيعية”، لافتا الى ان “بنود الموازنة تخضع الى نظرة اقتصادية تقود الى مزيد من الريعية وتوزيع الاموال من دون خلق استثمار وتوسيع القاعدة الاقتصادية الانتاجية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة