مفاتيح النصر العسكري على الإرهاب “عدنان السراج”

المؤتمرات كلها تقول ان الحرب على داعش تتجه نحو التمديد غير المزمن، فعمليات التطويق لعناصر داعش وعزل بعضهم عن بعض واستنزاف قواهم جواً وبراً بضربات صاروخية وقصف مدفعي مركز ودقيق، وتنسيق بين الجهد المخابراتي مع الطيران والقوة الجوية العراقية حقق ضربات نوعية لقادة داعش ، مع عمليات كر وفر في اماكن اخرى واستسلام بعض الدواعش بعد أن واجهوا تكتيكاً يختلف عن السابق ، حيث ان هذه الحرب تحتاج الى اسلوب وطريق غير تقليدي في حروب الجيوش . والتي يلعب فيها الحشد الشعبي دوراً كبيراً في العديد من الصولات الحاسمة . واصبح ظاهرة تعطي للزخم والتجحفل العسكري بعداً استراتيجياً، ومع هذا نجد ان عمليات ادارة البلاد من قبل الدولة عموماً والحكومة خصوصاً تحتاج الى مسؤولية واشراك كل العراقيين والحلفاء وعدم المغامرة والمقامرة والتنازل في مواقع كثيرة عن دور الدولة في ادارة البلاد.
حيث ان ادارة المعركة تحتاج استغلال كل ادوات النجاح والوضوح في تطبيق الخطط وانتهاج الاسلوب المنتظم والابتعاد عن التردد والعشوائية.
ولكن المعركة ليست معركة حرب فقط بل انها حرب ادارة حياة الناس واحتياجاتهم قدر الامكان لان تطبيق سياسة التعايش مع ظروف الحرب من قبل الشعب يحتاج من يشرف على توفير الحاجات الضرورية للسكان من الوقود بأنواعه الى الخبز ورقابة اداء السوق وغيرها من الحاجات .
ثم ان اداء الحكومة يجب ان يكون متأرجما امام طموح الكتل والمجموعات المتحمسة للنفوذ والحكم من دون النظر لمصلحة البلاد وضروريات الحرب، ان لا يسمح بالترهل الحكومي والذي تسببه سياسات بعض الوزراء الفاشلين والمرتبطين بخلفيات وعقليات انتقامية ضد الحلفاء السياسيين ، كما يجب ان تكون الحكومة قادرة على ادارة الوزارات من دون تردد في ابعاد وتقريب واستبدال من تجده قادراً على ادارة الوزارات . والعراق يزخر بطاقات وقدرات وخبرات عالية في ادارة الدولة مع زج خلية نحل من الجيوسياسيين البرغماتيين الدهاة البارعين.
وهنا تكمن مفاتيح النجاح العسكري..

*رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية
عدنان السراج

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة