بيئة خراتيت “نصيف فلك”

وثائق دامغة تطيح برؤوس وتدمر أحزاباً وتحدث زلزالاً أخلاقياً وقيمياً وضميرياً، ولكن عندنا هنا لم تحرك شعرة في رأس أي خائن وعميل ورد أسمه في وثائق ويكيليكس. بقي العملاء الاشاوس مرفوعي الهامات إفتخارا بالخيانة،وينظرون للناس الابرياء بعين صلفة وشايلين خشومهم على كل مسكين فقير وكأنهم أجترحوا مأثرة وطينة سوف تتغنى بها الاجيال ولا كأنهم مجرد ذيول خنانيص وسخة لأمهم السعودية الخنزيرة الكبيرة،مع الاعتذار لجميع الخنازير.
عندنا هنا القاتل لديه حصانة واللص السارق مليارات بلاده خط احمر لا يقترب منه القصاص والقانون، للعميل والجاسوس حصانة وجنسية طوارئ ثانية يستعملها ويهرب اذا تخلى عنه حزبه وطائفته واعضاء الخلية المشتركون معه في تدمير البلاد. هنا عندنا القبيلة والعشيرة تقف مع القاتل واللص وأكبر دليل اختباء مجرمي البعث في مدن الموصل والرمادي وتكريت حين ضموهم بحفاوة كذخيرة لليوم الدموي ولم تصلهم عمليات التطهير والثأر والانتقام ولا القانون،هؤلاء المجرمون صاروا فيما بعد من أشهر قادة الارهاب وداعش فقد كان لهم في تلك المدن حواضن تفتخر بهم وترعاهم، وها هم اليوم يحرقون المدن ويفجرون السيارات المفخخة والعبوات الناسفة،هم الذباحة ومجاهدو الغنائم والاغتصاب والسبي. لم يأتِ داعش من كوكب زحل،هؤلاء هم الخلية والنواة الاولى للارهاب العالمي عندما دخلوا في عمليات إرضاع الكبار لما كشفت السعودية عن أثدائها وراحت ترضع جميع القتلة وتزق في رؤوسهم التكفير والكراهية ومحو الاخر حتى صار للسعودية جيش أممي من جميع جنسيات كوكب الارض يحاربون أعداءهم المسلمين من بقية الطوائف وبقية الاديان الصغيرة المسالمة، وتحويل الحياة المدنية الى حياة بدوية مسلحة.هذا كان مصير البعثيين في الموصل والانبار وتكريت بعكس مصير البعثيين في الوسط والجنوب الذين لم ينفعهم التنكر فقد قتلوهم شر قتلة والمصيبة قتل الكثير من البعثيين الابرياء والصغار الذين انتموا من شدة رعب السلطة وصدام والخوف على مصير عائلاتهم بعدما رأوا بأعينهم محو عائلات وتهديم بيوتهم لمجرد شم رائحة ضد البعث، والمفارقة ان بعض البعثيين المجرمين الكبار عندهم خبرة في اللعب السياسي فانتموا الى الاحزاب الدينية مع اولادهم وصاروا قياديين.
عندنا هنا بيئة خراتيت حاضنة للجريمة ولهذا لم يهتز كيان من وردت اسماؤهم كخونة وعملاء ومرتزقة للسعودية التي دعمتهم بالاموال والرجال لتخريب وطنهم وتدمير البنى التحتية وإفشال أي مسعى لأنتشال البلاد من الانهيار.لقد كان هؤلاء اعداء وطنهم منذ الفين وثلاثة يجاهدون في تمزيق نسيج المجتمع الى اشلاء سنية وشيعية وكردية ثم تمزيق كل طائفة لنفسها في عملية تدمير ذاتي لن يتوقف،وهذا هو حال الجميع الان.
ربما يعلم الجميع أن السعودية طمأنت ذيولها من الاسماء التي وردت في وثائق ويكيليكس بأن المرضعة المسؤولة لن تتخلى عن أبنائها وهي تقول: أنتم لا خوف عليكم ولا هم يهربون.
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة