«قمة مصغرة»: ميركل وهولاند يبحثان تمديد برنامج إنقاذ اليونان

مذكرة لتمرير 16.3 مليار يورو لأثينا

الصباح الجديد ـ وكالات:

ذكر مصدر فرنسي أن مركل وهولاند بحثا في تمديد برنامج إنقاذ اليونان وتقديم تمويل لها مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، قبل الجلسة النهائية لقمة الاتحاد، وحضّا اليونان على قبول اتفاق على التمويل في مقابل الإصلاح، لصرف المساعدات وتجنيب أثينا التخلف عن التسديد.
وأوضح المصدر أن «الفجوة ليست كبيرة جداً على صعيد المضمون، إذ ناقشوا ما ينبغي القيام به لتسوية المسائل التي لم تُحلّ والمتعلقة بالإصلاحات، كما بحثوا في تمديد البرنامج ومسألة التمويل».
وقال مسؤول يوناني، إن تسيبراس أبلغ مركل وهولاند «عدم تفهمه سبب رغبة الدائنين في فرض مثل هذه الشروط القاسية على اليونانيين».
وفي مذكرة أعدّها وزراء دول منطقة اليورو، رأوا فيها إمكان المنطقة «مساعدة اليونان على تسديد ديون مستحقة في الأشهر المقبلة بالأموال التي لا تزال متاحة لأثينا، بموجب برنامج الإنقاذ الحالي، في حال مُدّد البرنامج خمسة أشهر حتى نهاية تشرين الثاني المقبل».
وأشارت مذكرة التمويل، إلى أن «المبلغ المتاح لليونان هو 16.3 مليار يورو (18.3 مليار دولار)». وأوضحت أن هذا المبلغ «يتألف من 10.9 مليار يورو مخصصة حالياً لإعادة رسملة البنوك اليونانية، و1.8 مليار تشكل الدفعة المتبقية من حزمة الإنقاذ الخاصة بمنطقة اليورو، و3.6 مليار من الأرباح التي حققها البنك المركزي الأوروبي العام الماضي وهذه السنة من السندات اليونانية التي اشتراها».
وينتهي سريان برنامج إنقاذ اليونان الثلاثاء المقبل، وستخسر الأموال التي لا تزال متاحة في حال لم تتقدم بطلب لتمديد البرنامج. لكن يمكن توزيع الأموال على أربع شرائح تتوقف كل منها على انتهاء أثينا من تنفيذ شروط وإصلاحات مختلفة.
وربما تبلغ قيمة الشريحة الأولى 1.8 مليار يورو من أرباح البنك المركزي الأوروبي من مشتريات السندات اليونانية. وستُرسل مباشرة إلى حساب منفصل لا يستخدم إلا لخدمة الديون، بما سيسمح لأثينا بتجنب التخلف عن تسديد ديون قيمتها 1.6 مليار يورو لصندوق النقد الدولي نهاية الشهر الحالي. لكن هذه الأموال لن تصرف، إلا إذا وافق البرلمان اليوناني على اتفاق مع الدائنين وصادق على المجموعة الأولى من القوانين المتعلقة بالإصلاحات. وستُصرف الأموال بعد أن تقر برلمانات دول منطقة اليورو أيضاً مبدأ صرف الأرباح. ولفتت المذكرة إلى «تقديم شريحة ثانية قيمتها أربعة بلايين يورو منتصف تموز المقبل، بعد أن تستكمل اليونان مزيداً من الإصلاحات مطلع الشهر المقبل. ومن بين هذه الأموال 3.5 مليار يورو ستذهب مباشرة إلى حساب خدمة الديون». ويمكن «صرف شريحة ثالثة قيمتها 4.7 مليار يورو مطلع آب المقبل، بعد استكمال تنفيذ مزيد من الشروط بحلول نهاية تموز المقبل، على أن تذهب تلك الأموال أيضاً إلى حساب خدمة الديون». أما الشريحة الأخيرة وقيمتها 1.5 مليار يورو، تُصرف في تشرين الأول المقبل بعد استكمال مزيد من الإصلاحات».
إلى ذلك، أقرّ المفوض الألماني في الاتحاد الأوروبي غونتر أوتينغر أمس، بأن خروج اليونان من منطقة اليورو «سيكون حتمياً في حال لم تتوصل أثينا ودائنوها إلى حل خلال الأيام الخمسة المقبلة». وقال في تصريح إلى إذاعة «دويتشلاند فونك»: «سنفعل كل ما يمكن حتى 30 حزيران، كي يبدي اليونانيون استعدادهم للإصلاح.» وأكد أوتينغر أن «خروج اليونان من منطقة اليورو ليس هدفنا، لكن لا مفر منه في حال عدم التوصل إلى حل». ولم يغفل أن «تقدماً ملحوظاً أُحرز في المحادثات بين أثينا ومقرضيها، لكن لا تزال توجد خلافات في الرأي ينبغي تجاوزها».
وإذا كانت منطقة اليورو تعكف على إعداد خطة بديلة، قال: «ليست لدينا خطة ثانية، هدفنا الإبقاء على اليونان (في المنطقة)، لكن سنكون مستعدين في حال لم يتم ذلك.» وأوضح أن البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية «سيستخدمان كل الأدوات المتاحة لديهما، لضمان عدم تضرر الدول الأوروبية الأخرى من التطورات في اليونان».
في مقابل هذه الاحتمالات، استبعد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، أن «تترك اليونان منطقة اليورو»، جازماً أن «الاتفاق سيحصل بين اليونان ودائنيها الدوليين، لكن قد يستغرق بضعة أيام».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة