كيري وظريف يتوقعان عملاً شاقاً مع بدء المحادثات النوّوية

فابيوس: ثلاثة شروط ما زالت إيران تحتاج إلى قبولها لضمان التوصّل لاتفاق

متابعة الصباح الجديد:

أفاد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون كبار،امس السبت، إنه ما زالت هناك حاجة لكثير من العمل الشاق لتضييق هوة الخلافات بشأن اتفاق لكبح برنامج إيران النووي،فيما اكد وزير الخارجية الفرنسي على وجود ثلاثة شروط ما زالت إيران بحاجة إلى قبولها لضمان التوصل لاتفاق .
ومع اقتراب مهلة 30 حزيران سعى كل جانب لإلقاء عبء الانتهاء من الاتفاق على الجانب الآخر، ويسعى الجانبان للتوصل لاتفاق يقضي بكبح برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله ،امس السبت، قبل أن يلتقي بنظيره الأمريكي جون كيري «إذا اتخذ الجانب الآخر… خطوات إيجابية ولم يتقدم بمطالب مبالغ فيها فمن المؤكد أننا سنتوصل لاتفاق يفيد الجميع.»
وما زالت توجد خلافات باقية خاصة فيما يتعلق بوتيرة وتوقيت تخفيف العقوبات المفروضة على إيران وطبيعة آليات المراقبة لضمان ألا تخرق طهران أي اتفاق يجري التوصل إليه.
وقال دبلوماسي غربي كبير طالبا عدم نشر اسمه «الأيام القليلة المقبلة ستكون في غاية الصعوبة.»
وأضاف أن المحادثات قد تمتد ليومين أو ثلاثة أيام بعد انتهاء المهلة.
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ،امس السبت ، إن هناك ثلاثة شروط ما زالت إيران بحاجة إلى قبولها لضمان التوصل لاتفاق «قوي» مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي.

وأضاف لدى وصوله إلى فيينا «نريد اتفاقا قويا يعترف بحق إيران في امتلاك قوة نووية مدنية ولكن يضمن تخلي إيران بشكل نهائي عن السلاح النووي».
وتابع «ولكي يتحقق ذلك هناك ثلاثة شروط لا غنى عنها، الحد بشكل دائم من الأبحاث الإيرانية وقدرتها على التطوير وتفتيش صارم للمواقع بما في ذلك العسكرية إذا لزم الأمر والشرط الثالث هو العودة بشكل تلقائي للعقوبات في حالة انتهاكها للشروط».
على الصعيد نفسه قال الاتحاد الأوروبي ،إن فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد ستسافر إلى فيينا لحضور المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية الست.
وذكر الاتحاد الأوروبي في بيان أن موجيريني ستجري محادثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظرائه من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين اليوم الاحد.
يذكر ان المرشد الاعلى في ايران آية الله علي خامنئي المرشد كان قد شدد الثلاثاء الماضي من موقفه تجاه المفاوضات النووية رغم اقتراب الموعد النهائي للتوصل لاتفاق مع القوى الغربية. وقال في خطاب أذاعه التلفزيون الرسمي مساء الثلاثاء الماضي، إن طهران ستفكك بنيتها النووية فقط في حالة رفع العقوبات الاقتصادية أولا عن البلاد.
واستبعد خامنئي تجميد الأبحاث النووية أو وقف تطوير برامجها لمدة 10 سنوات او السماح بتفتيش المواقع العسكرية.
ويأتي ذلك بمثابة تقويض للإتفاق الإطاري الذي أعلن عنه في نيسان الماضي.
كما يحجم ما جاء في خطاب خامنئي من قدرة المفاوضيين الإيرانيين على تقديم أي تنازلات خلال المفاوضات مع اقتراب الموعد النهائي للتوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي لإيران المقرر في 30 حزيران المقبل.
ويتمتع المرشد الأعلى في إيران بصلاحيات تجعل له الكلمة الأخيرة في كافة القرارات العليا في الدولة.
واتهم خامنئي القوى الغربية بفرض صيغة مركبة كشرط لرفع العقوبات عن إيران.
وقال «يجب أن لا يعتمد رفع العقوبات المفروضة على تنفيذ إيران لالتزاماتها».
في غضون ذلك، شدد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي على أنه يشترط أن يكون التفتيش على المواقع المشتبه بها جزءا لا يتجزأ من أي اتفاق سيتم التوصل إليه.
وتتفاوض إيران مع مع مجموعة الخمسة زائد واحد (5+1) منذ 21 شهرا (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) للتوصل إلى اتفاق يحول دون انتاج إيران لأسلحة نووية مقابل رفع العقوبات المفروضة على إيران بشكل تدريجي.
وكانت إيران قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع القوى العالمية في الثاني من نيسان يسمح لمفتشي الأمم المتحدة باستئناف عمليات التفتيش بشكل أكثر دقة وبدون أخطار مسبق بفترة طويلة، طبقا لـ «بروتوكول اضافي» لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة