“كتائب الموصل” يرفعون العلم العراقي وسط المدينة

مع تصاعد العمليات العسكرية ضد التنظيم

نينوى ـ خدر خلات:

ساد الذعر والارتباك بصفوف تنظيم داعش الارهابي عندما قام مجهولون برفع علم العراق على احد الجسور في مدينة الموصل، وفي الوقت الذي تصاعدت العمليات العسكرية المناوئة للتنظيم، وزع الاخير تعليمات مشددة بخوص المفطرين بشهر رمضان.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “حالة من الذعر والارتباك تسود صفوف تنظيم داعش الارهابي بمدينة الموصل بعد قيام مجهولين برفع علم العراق على مجسر “‏عمر بن الخطاب في حي اليرموك (الجانب الايمن)”.
واضاف “قام احد عناصر التنظيم بالصعود للمجسر لازالة العلم، فكان له بالمرصاد قناص مجهول ارداه قتيلا برصاصة واحدة، فتضاعف الارتباك بين صفوف عناصر مفرزة التنظيم القريبة من محل الحادث فقامت باطلاق النار في الهواء وقطعت كافة الطرق القريبة، ثم اتت عجلة مدرعة وقامت بانزال العلم العراقي، وهدد عناصرها باعتقال المسؤولين عن هذه العملية اينما كانوا وانزال اقسى العقوبات بحقهم”.
واشار المصدر الى ان “هذه العملية هي واحدة من سلسلة عمليات مناوئة للتنظيم في مدينة الموصل والتي عادت للارتفاع بشكل لافت، حيث كان تفجير عبوة ناسفة على رتل لتنظيم داعش مكون من 4 عجلات مسلحة بحي الرفاعي (الجانب الايمن) قرب جامع العبادي اسفر عن تدمير احدى العجلات ومقتل واصابة من فيها”.
وتابع “كما انفجرت عبوة ناسفة اخرى بمنطقة الاصلاح الزراعي قرب مقبرة الاصلاح الزراعي وادت الى تدمير عجلة مسلحة ومقتل واصابة من كان يستقلها من عناصر التنظيم، وتبنت كتائب اشبال نينوى العملية، والتي قامت بتوثيق وتصوير العملية، فيما تمكنت مفرزة تابعة الى كتائب الموصل من قتل الارهابي عجيل يونس فتحي الملقب (ابو داؤد) داخل عجلته نوع سنتافي مع اثنين من مسلحي التنظيم كانوا برفقته في منطقة جليوخان علما ان المقبور كان أميراً فيما يسمى “‏جيش العسرة”.
ونوه المصدر الى ان “هذه العمليات الجريئة اربكت التنظيم الذي اقدم على شن حملة مداهمات باماكن قريبة من محل الحوادث الاربع واعتقل 18 شابا من اهالي تلك المناطق، واقتادهم الى جهة مجهولة، وسبق ذلك قيام التنظيم باعتقال 15 مواطنا من اهل المدينة بذريعة ممارستهم للعبة المحيبس الرمضانية”.
ومضى بالقول “اجراءات التنظيم لم تقف عند هذا الحد، وطالت سلسلة اعتقالاته لتشمل عددا من منتسبي الاجهزة الامنية السابقين في مناطق جنوب الموصل وخاصة في القيارة (60 كلم جنوب الموصل) حيث ان التنظيم يخشى من اندلاع انتفاضة شعبية ضده، خاصة عقب الهزائم الاخيرة التي حاقت به، فضلا عن اجراءاته التعسفية في اعدام العشرات من اهالي نينوى بوسائل بشعة اثارت سخط سكان محافظة نينوى”.
وكان تنظيم داعش قد اقدم على اعدام نحو 50 مواطنا من اهالي الموصل باغراقهم بالماء داخل اقفاص حديدية، كما قام بتفجير رقاب مجموعة اخرى، فضلا عن قيامه بوضع مجموعة اخرى داخل سيارة وصوّب اليها صاروخ من قاذفة ا ربي جي سفن، وكانت تهمة هؤلاء الضحايا انهم يعملون مع كتائب ومجاميع مسلحة مناوئة للتنظيم، اضافة الى تهمة التخابر مع جهات امنية محلية واقليمية.
على صعيد اخر، قام عناصر فيما يسمى ديوان الحسبة بتوزيع مناشير عبر النقاط الاعلامية وعبر نقاط التفتيش على المواطنين محذرين اياهم من مغبة الافطار العلني حتى لمن له عذر مسوغ.
ووفق المنشور فان عقوبات مغلظة بانتظار من يجاهر بالافطار العلني، واستند المنشور على احاديث دينية من القران الكريم اضافة الى فتاوى بعض الشيوخ المعروفين بتشددهم الديني.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة