الأخبار العاجلة

المتنفذون خارج التغطية.. “عامر القيسي”

مرّت ازمة ارتفاع الدولار امام الدينار العراقي كما تمر كل الاشياء والمخالفات والجرائم في بلادي ، مرّت سالمة مسلّحة، نظيفة ومجددة الروح للجولة القادمة، مرّت بعد ان أدت دورها كاملا ، فالمليارات الفائضة ذهبت الى الجيوب المخططة للازمة ، فيما استقر الدينار على انخفاض واضح أمام الدولار ، فمع انطلاق الازمة كان سعر الدولار بـ 121 دينارا في السوق السوداء ، ارتفع في اسبوع الازمة الى 143 دينارا ليعود بعد اجراءات غامضة الى 125 دينارا والحمد لله خاسرا اربع نقاط..
قال السيد العبادي ان وراء الازمة مافيات سنضربها بيد من حديد..
وقالت اللجنة المالية النيابية ، ان سبب ارتفاع اسعار بيع الدولار تلاعب «مافيات المصارف» مدعومة من «سياسيين متنفذين» بالأسعار ومستفيدين من الارتفاع..
وقال خبير اقتصادي، تدخّل مافيات السياسة بسعر الدولار أبرز أسباب الأزمة المالية..وهؤلاء لايمكن كبح جماحهم!
وحذر نوّاب من وجود مافيات تعمل على سحب الدولار من البنك المركزي بفواتير استيراد بضائع مزورة وكانت سببا في احراق السوق وهبوط سعر صرف العملة المحلية.
وقال مقرر لجنة النزاهة النيابية .. ان ارتفاع الدولار بهذا النحو المفاجئ لا يخلو من وجود مافيات فساد تقف وراءه..
وقلنا نحن ان في الامر «انّ»..
ازمة اكتوى فيها الفقراء واصحاب الدخل المحدود ودافعوا الايجارات بالدولار واصحاب المصالح الصغيرة ، بمن فيهم اصحاب «الجنابر» ، والنتيجة ان المستهلك النهائي دفع الفروقات مع هذه الشرائح صاغرا لايعرف كيف حدثت الازمة وكيف «انتهت» ومن يقف وراءها ومن يعوّضه على خساراته و يعوض البلاد وخزينتها على الخسارة الكبيرة التي لحقت بالعملة العراقية ..
نحن .. بقينا ننتظر وعود الضرب بيد من حديد على المتلاعبين بمصائر البلاد الاقتصادية ، فقد اغتنت خزائنهم على حساب جيوب فقراء هذا الوطن !
ويبدو ان انتظارنا سيطول حتى يأتي «غودو» او لاياتي، فقد انتظرنا الضرب بيد من حديد على رؤوس الفاسدين والمفسدين ولم نسمع الا جعجعة من دون ان نرى الطحين..!
وانتظرنا الضرب بيد من حديد على رؤوس دواعش الداخل ممن يلعبون معنا لعبة القط والفأر، وبقينا على هذا الحال حتى مللنا كما قالت الراحلة ام كلثوم «انا بانتظارك ملّيت» وآخر صولاتهم الاعتداء على رمز الثقافة العراقية اتحادها العريق ومؤسسه الكبير الجواهري ..
وانتظرنا محاسبة من كان السبب في سقوط الموصل وصلاح الدين ولاحقا الرمادي ، من دون جدوى ، وبقينا على نار هادئة ومسترخية لتقارير اللجان التحقيقية البرلمانية التي اسمعتنا الكثير من التصريحات من دون ان تقدم لنا الحقائق حتى الآن !!
سنعيد قول حقيقة ، يعرفها السيد العبادي أكثر من أي عراقي آخر ، فقد أصبح الرجل داخل المعمعة وعرف خفاياها والمؤامرات التي تسعى لاسقاطه ومنها ازمة الدولار الاخيرة ، وهو يعرف قبل غيره، حقيقة ان الا نتصار على الارهاب وتحرير مدن العراق المحتلة والمختلة ، لايمكن ان يحدث بوجود «المتنفذون السياسيون» و «صانعو الازمات» ورافعو شعار «محدش احسن من حد» كما يقول الاخوة في مصر..
هؤلاء هم بيئة الارهاب الحقيقية ، وهم من يصنعون بمعرفتهم حواضنه الاخرى ويغذّونها ، بل انهم يخدمون الدواعش بمعرفة وحرفنة وتخطيط !!
هؤلاء هم الذين نريد ان نرى القبضات الحديدية تنزل على رؤوسهم وتكشفهم وتعريهم من كل ما يتسترون خلفه من شعارات ونفوذ وتاثير ..
هؤلاء هم من ينبغي تنظيف البيت العراقي منهم ، لكي نستطيع حقيقة ان نقاتل وننتصر على عدو مثل الارهاب الداعشي ، لانهم يقدمون له الهدايا على اطباق من ذهب كي يستمر ويتواصل في ايذائنا ، فيما يحصدون هم نتائج انتصاراتهم بهدوء و»روح وطنية وثّابة « !!
حقيقة: كلّما تأخر ضربنا لهم ، سفحت دماؤنا وخويت جيوبنا وزادت آلامنا وامتدت معركتنا المقدسة ضد الارهاب الى ماشاء الله !!
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة