العلاج المبكر أفضل طرق إنقاذ حياة المصابين

مدير مركز الكشف المبكر عن أورام الثدي في البصرة:

البصرة ـ سعدي علي السند:

يعد الكشف المبكر لسرطان الثدي والعلاج المبكر هو أفضل الطرق المتاحة لتقليل عدد الوفيات وزيادة فرص النجاح وانقاذ حياة المصابين بالمرض ، اذ كلما تم اكتشافه مبكرآ يمكن للمصاب ان يقي نفسه من خلال مراجعة مركز الكشف المبكر عن أورام الثدي في البصرة ، الذي يعد من المراكز الحيوية والمهمة في المحافظة .
واوضح مدير المركز الدكتور أحمد عبد الرزاق أختصاصي الجراحة العامة الى «الصباح الجديد» ان المركز يتألف من عدة وحدات من أهمها وحدة الفحص الماموكرافي/ الفحص الإشعاعي والفحص السريري ووحدة السونار اضافة الى ان المركز يحتوي على أطباء اختصاص وممارسين وأطباء علم اﻻمراض الباثويولوجي وملاكات طبية وتمريضية وتتم آلية العمل من خلال مراجعة المواطنين مباشرة الى المركز وﻻ يشترط وجود إحالة طبية من المراكز الصحية .
واشار مدير المركز الى ان آلية الفحص تعتمد من خلال خطوات عدة وهي الفحص الشعاعي للثدي الماموكراف وهو تصوير باﻻشعة السينية والذي يعد من أدق الوسائل للكشف المبكر عن سرطان الثدي ، حيث يمكن الكشف عن السرطان وحجم اﻻصابة وتحديد حجم الورم اضافة لذلك الفحص السريري والفحص الذاتي وهو ان يتأكد الشخص نفسه من حالته الصحية وملاحظة أي تغير ليتسنى له مراجعة الطبيب المختص .
وقال إن المركز لديه نشاطات وفعاليات من خلال حملات الفحص الماموكرافي المتنقل في مناطق متعددة من المحافظة واجراء حملات تثقيفية لتوعية المواطنين على ضرورة الفحص الطبي بالتنسيق مع شعبة التثقيف وتعزيز الصحة في قسم الصحة العامة .
وأكد مدير المركز ان التوصيات المهمة التي يجب على المواطن اتباعها للوقاية من هذا المرض الخطير هي من خلال الفحص الذاتي للثدي الشهري وفحص الثدي السريري، كل 6-12 شهرا وفحص الثدي بالأشعة سنويا وفحص التصوير بالرنين المغناطيسي سنويا وحسب رأي الطبيب المعالج والإحالة إلى الأستشارة والفحص الوراثي للحالات الوراثية على حسب رأي الطبيب المعالج وجميع هذه الامور ضرورية ويجب اتباعها.

حملات متواصلة في البصرة للتعريف بأهمية الكشف المبكر لأورام الثدي
يذكر ان دائرة صحة البصرة قد نفذت العديد من الأنشطة والفعاليات الخاصة بالكشف الميكر عن سرطان الثدي وقد بينت فيها إن سرطان الثدي من أكثر السرطانات شيوعا عند النساء في العالم وفي العراق ، ويعد هذا المرض ثاني أكثر سرطان بعد سرطان الرئة من حيث الانتشار.
وتناولت الندوات والفعاليات الأخرى التعريف بالمرض الذي يصيب الثدي وتنقسم فيه خلايا أنسجة الثدي وتنمو من دون الخضوع لأنظمة التحكم الطبيعية في الجسم والوقاية منه فضلا عن التطرق إلى عوامل الخطورة التي قد تحصل أو تسبب حدوث هذا المرض وهي : التاريخ العائلي والشخصي للمرأة للإصابة بسرطان الثدي ، وتقدم العمر بحيث تكون عمر الذروة للإصابة به من 45-55 سنة ، وهناك عوامل أخرى كالتعرض للإشعاع ، تعاطي العلاجات الهرمونية والعادات الغذائية السيئة والتدخين وكذلك تم التطرق الى إعراض أورام الثدي المحسوسة من قبل المرأة ، كما تناولت الفعاليات الفحوصات الدورية للثدي التي تشمل : الفحص الذاتي ، الفحص الطبي السريري ، الفحص بالأشعة السينية .

لا يمكن التفريق بين الورم الحميد والسرطاني إلا بالكشف الطبي
واشار الى ان معظم الأورام في الثدي حميدة، ولكن لا يمكن التفريق بين الورم الحميد والسرطاني إلا بالكشف الطبي وان وجود بعض الأورام الحميدة يزيد من احتمالية إصابة المريضة بسرطان الثدي ، وسرطان الثدي هو ورم خبيث ينشأ من خلايا الثدي نفسها وان أكثر حالات سرطان الثدي تبدأ من خلايا القنوات اللبنية الصغرى وبمجرد تشخيصنا لوجود ورم خبيث بالثدي يتركز اهتمامنا على تحديد مرحلة المرض ، ويجب عدم تجاهل أي ورم حتى لو تبين أنه حميد وعلى المرأة دائما أن تتنبه لأي تغييرات بالثدي قبل وأثناء وبعد الدورة الشهرية لأن البعض يتصور أن الاحتقان الذي يصاحب الدورة الشهرية يعد ورما لذا يجب على المرأة أن تتعرف على الثدي أكثر وتعرف أنه غدة مشتقه من الجلد مثل الغدد العرقية غير أن خلاياه حورت لتصبح قادرة على صنع الحليب وإفرازه عند اكتمال نموها عند الحمل وأثناء الرضاعة.

90 % من الكتل والأورام الموجودة بالثدي يثبت أنها أورام حميدة
وبالنسبة للفحص الطبي فيعتمد على عمر المريضة فالمريضة دون الثلاثين ينصح الطبيب بالفحص عن طريق الموجات الصوتية والمريضة فوق الثلاثين فتتم عملية الفحص عن طريق الأشعة السينية (الماموجرام) على الثدي وعلى ضوء النتائج يقترح العلاج المناسب.
واكتشاف سرطان الثدي مبكرا وعلاجه مبكرا يؤدي في أغلب الأحيان للشفاء التام واكتشاف سرطان الثدي متأخرا يعني تفشي المرض في الجسم بنسبة كبيرة ويصبح علاجه صعبا والفحص الشعاعي الدوري للثدي (الماموجرام) هو الفحص الأهم والوحيد لاكتشاف سرطان الثدي المبكر وكذلك الفحص بالموجات فوق الصوتية يبين الورم قبل أن تتمكن المرأة أو الطبيب من اكتشافه ، وهذا لا يمنع بأن يكون الفحص السريري الدوري مهما أيضا لاكتشاف أورام أو كتل بالثدي لم يتم الانتباه إليها واخيرا لابد من القول وبحسب الاطباء إن 90% من الكتل والأورام الموجودة بالثدى يثبت أنها أورام حميدة أو غير سرطانية .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة