الأخبار العاجلة

مجلس الوزراء يشكل لجنة لفحص ومتابعة وثائق ويكليكس لاتخاذ القرار المناسب

مركز مكافحة الإرهاب الأميركي: سياسيون عراقيون يتعاونون مع “داعش”
بغداد ـ كفاح هادي:
أكد مجلس الوزراء، امس الاربعاء، تشكيل لجنة وزارية لفحص ودراسة الوثائق التي نشرها موقع ويكليكس مؤخرا، التي اشارت الى ارتباط بعض السياسيين بمخابرات المملكة العربية السعودية والعمل لصالحها، فيما اشارت مصادر الى ان الحكومة العراقية ستفاتح السعودية حول مدى دقة وثائق ويكيليكس.
يأتي ذلك في وقت كشفت مصادر أميركية عن وثائق جديدة لمركز مكافحة الإرهاب الأميركي رفعت عنها السرية مؤخرا تشير إلى تعاون بعض السياسيين العراقيين مع تنظيم “داعش”.
وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، سعد الحديثي الى “الصباح الجديد”، ان “مجلس الوزراء اوصى في جلسته التي عقدت، في الاول من أمس الثلاثاء، بتشكيل لجنة لفحص ودراسة الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس مؤخرا في ما يخص المسؤولين العراقيين وتأثيرها في الامن الوطني”.
واضاف، ان “اللجنة ستشكل من ممثلين عن وزاراتي، الخارجية والامن الوطني والامانة العامة لمجلس الوزراء”.
ونشر موقع “ويكيليكس” أكثر من 60 ألف وثيقة من أصل نصف مليون وثيقة ومستند تحت مسمى مختلف السفارات السعودية حول العالم.
واظهرت الوثائق التي لم يتسنَ التحقق من دقتها عددا من القادة العراقيين بينما كانوا يطلبون الدعم من السعودية في وقت كان بعضهم يرفض تدخل ايران في الشؤون الداخلية، وتظهر الوثائق ايضا عمق الخلافات في العراق.
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون مستشار الأمن القومي السابق موفق الربيعي إن “الوثائق التي نشرت على موقع ويكيليكس بشأن السعودية وعلاقاتها المشبوهة مع بعض السياسيين العراقيين حقيقية.
وتعد إدانة لجمع المذكورين الذين يدعون الولاء للعراق وزيف مزايداتهم على الغير”.
والاسماء التي تداولتها الوثائق ضمت قادة وابرزهم نائبا رئيس الجمهورية اياد علاوي واسامة النجيفي فضلا عن قادة احزاب ومحافظين واعلاميين.
ونفى نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي، أمس الاربعاء، ما تناقلته وسائل اعلام محلية بشأن وثيقة سربها موقع ويكيليكس عن ايداع السعودية في حسابه أكثر من نصف مليار دولار، فيما وصف ما تمّ تداوله بـ”النكتة السمجة”، اتهم جهات لم يسمها بمحاولة تشويه صورته.
وذكر بيان صادر عن مكتب النجيفي اطلعت عليه “الصباح الجديد”، ان “الأوساط السياسية والإعلامية تداولت ما قيل انها وثائق سربها موقع ويكيليكس تناولت في جزء منها ما وصف بانه علاقات لبعض الشخصيات السياسية العراقية بالمملكة العربية السعودية، وقدر ما يتعلق الامر باسامة عبد العزيز النجيفي نائب رئيس الجمهورية”، موضحاً ان “كل ما نشر او تم تداوله هو من صنع مخيلة مريضة همها تشويه الصورة النظيفة الوطنية لاسامة النجيفي”.
ويضيف الربيعي في بيان أن “العديد من الوثائق التي نشرت على موقع ويكيليكس حقيقية ضد العديد من الشخصيات السياسية في العراق وعلاقاتها المشبوهة بالسعودية، وكنا نشير إليهم بين مدة ومدة أخرى وعرفنا شعبنا العراقي الحبيب بمدى انغماس تلك الشخصيات بالتخابر مع بلدان اجنبية وبينها السعودية؛ للنيل من العراق والسياسيين الشرفاء فيه”.
ويطالب الربيعي “الادعاء العام العراقي وهيئة النزاهة أن يأخذا دورهما الدستوري بمحاسبة جميع المذكورين بتهمة التخابر مع بلدان اجنبية من أجل الإطاحة بشرعية الحكومة العراقية المنتخبة وكذلك من أجل التزلف للسعودية على أساس طائفي مقيت عرفوا به”.
ويقول الكاتب والخبير الامني هشام الهاشمي إن موقع ويكيليكس “أحدث أضراراً كبيرة في نفسية السياسي العراقي لا رجعة فيه”.
وتابع “صفعات ويكليكس- السعودية المتتالية قصمت ظهر الساسة العراقيين وأصابتهم في مقتل، ويزيدهم رعباً جهلهم بحجم المعلومات المقبلة”.
الى ذلك كشف مصدر مطلع عن عزم الحكومة العراقية مفاتحة السعودية بشأن مدى دقة ما نشرته وثائق ويكيليكس بتخابر جهات وشخصيات عراقية معه.
وذكر المصدر “ستكون هناك متابعة للوثائق ودراستها وتحليلها وربما سيكون هناك تشاور مع السعودية بخصوصها لان هذه القضية حساسة تمس سيادة البلدين، وان بغداد حريصة على الابتعاد عن كل ما يوتر العلاقة بين البلدين”.
وفي سياق متصل كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، امس الأربعاء، عن وثائق جديدة لمركز مكافحة الإرهاب الأميركي رفعت عنها السرية مؤخرا تشير إلى تعاون بعض السياسيين العراقيين مع تنظيم “داعش”، فيما اشارت الى سعي أولئك السياسيين للحصول على منافع شخصية وإضعاف “يد الكرد” في المناطق العراقية المختلطة.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها، إن “وثائق تتعلق بتنظيم داعش في العراق، ورفعت عنها السرية مؤخرا، تم الاستيلاء عليها خلال غارة عراقية أميركية عام 2010 وتم نشرها من قبل مركز مكافحة الإرهاب في كلية ويست بوينت العسكرية”، مبينا ان “تلك الوثائق أشارت إلى أن تعاون بعض السياسيين البارزين مع تنظيم داعش الإرهابي يعود إلى ما قبل عام 2009 حينما كانت المجاميع الإرهابية لتنظيم القاعدة آنذاك تواجه أحلك ساعاتها”.
وأضاف التقرير، أن “بعض أولئك السياسيين قد عملوا مع داعش من اجل منافعهم الشخصية وبعضهم من اجل منافع اهل السنة، بينما بعضهم الآخر كان من اجل إضعاف يد الكرد في المناطق العراقية المختلطة في شمال البلاد”، لافتا الى أنه “في الوقت الذي تراجعت فيه هذه التهديدات إلى الخلف حاليا لكنها من المرجح أن تعاود الظهور مجددا إذا تحسنت الأوضاع الأمنية فيما يمارس أولئك السياسيون أنفسهم الضغط على الولايات المتحدة لإرسال الأموال والأسلحة إلى تلك الميليشيات”.
وتابع أن “وثيقة من تلك الوثائق كانت تتضمن رسالة تم إرسالها إلى أبو عمر البغدادي الذي كان زعيما للجماعات الإرهابية قبل أبو بكر البغدادي تشير إلى أن ما يسمى بالدولة الإسلامية قد أنشأت تعاونا سياسيا مع بعض القادة البارزين عام 2009 وهو ما يعطيها الفرصة للابتزاز والرشاوى وتكوين الإيرادات للتنظيم الإرهابي وممارسة النشاط في الموصل وما حولها”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة