حرث للمرحلة المقبلة |”د. علي شمخي”

مع اشتداد الازمة السياسية والاقتصادية والامنية في العراق تتبلور عدة افكار ومبادرات تحاول الاقتراب من هموم الشعب العراقي وفي الوقت ذاته يفشل آخرون في اقناعنا واقناع شعبهم بالدور الذي يلعبون انطلاقاً من مسؤولياتهم او مناصبهم التي يتولونها او المهام التي يوكلون بها فيما يتعمد اخرون اعاقة المسار ويمعنون في الخراب والتشويه وايذاء العراق كوطن ودولة ..
ويصر اخرون على البقاء والتشبث بالمناصب برغم الاعلان الكبير عن فشلهم وفي كل هذا وذاك عمل وحرث يكشف عن الذات وعن الهوية سيتمكن العراقيون فيه من التعرف على من وقف الى جانبهم وخفف معاناتهم ومن كشف عن خبث وسوء سريرة في نفسه ..مشاهد العراق متعددة فيها الجميل والقبيح ولكن المهم فيها ان يتواصل من عهدت اليه المسؤولية ولايعجز ولايكل عن تقديم الخدمة وبذل الجهود لاخراج البلاد من محنتها وفي اكثر من ملف سياسي واقتصادي وامني تبدو الحاجة ملحة لتقديم الافكار والمبادرات لحلحلة هذه الازمات اما المحزن فهو الوقوف موقف المتفرج واعاقة الجهود امام الاخرين الذين يحاولون المشاركة في ردم الفجوات ..
او الشماتة بعدم الوصول والنجاح وماسيقدمه الاخيار والمخلصون في هذه المرحلة لن يضيع بالتأكيد ولن ينسى بل هو تأسيس وحرث للمستقبل وبعد شهور وسنوات سنقف على اعتاب مرحلة جديدة وانتخابات جديدة سيكون فيها الكلمة الفصل لشعبنا الذي خبر بما فيه الكفاية اولئك الذين خذلوه واولئك الذين بذروا بذور الامل من جديد من اجل ان تكون لنا حياة اخرى لاتشبه عذاباتنا المستمرة ..ولنا امل كبير بهؤلاء الذين تركوا المال والعيال وناصرونا في ميادين الحرب ضد داعش ولنا امل كبير بهؤلاء الذين خشوا الله وامتنعوا عن اقتسام الغنائم وارباح العقود وفازوا باللذات لجسارتهم وجشعهم وطمعهم ولنا امل كبير بمن لم تتلطخ يداه بدماء الابرياء مهما كانت هويتهم.
املنا كبير بمن التصقوا بالانسانية ورفضوا تغيير وجوههم وفضلوا البقاء مع المهمشين والنازحين والمظلومين يستمعون لصرخاتهم ونداءاتهم ويريدون مد يد العون لهم ..هؤلاء سننتظرهم عند صناديق الاقتراع في الدورة المقبلة وسيلفظ النسيان والرفض كل من خان واخلف في وعده وكذب علينا وخدعنا لسنوات طوال ..وسيجني كل زعيم او مسؤول او نائب في المستقبل ثمار مازرعه في العراق في الماضي والحاضر .
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة